رئيس التحرير: عادل صبري 10:15 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

عندي سعار جنسي .. ماذا أفعل؟

عندي سعار جنسي .. ماذا أفعل؟

07 يناير 2014 09:07

المشكلة:

 

أنا سني 31 سنة - يفترض أني مهندس - و يفترض أكون سعيدا

 

 

أنا متزوج من زوجة بتحبني و لي منها طفل عنده 4 سنين ومش هخلف تاني أبدا إن شاء الله

 

أنا إنسان مدمن للفشل - لا أبرع في أي شيء غير أني أكون فاشل. أي حد بيشوف حياتي بيقول أكيد ده إنسان سعيد.

 

شغال في شركة محترمة جدا - مرتبي معقول بالنسبه لسني - شقه أملكها - عربية قديمة بس كويسة - خدي عندك عندي كل ما تتخيليه لفرد من الطبقةه المتوسطة المستورة.

 

لكني مش سعيد. بالعكس أنا اشعر بالتعاسة والإحباط والاكتئاب بشكل دائم. أنا دائم الندم علي كل شيء وأي شيء عملته بحياتي. آنا بدعي على نفسي بالموت من سن 18 سنة - في الأول كنت بكذب علي نفسي وأعلل دعائي ده لأسباب مزيفة - لكن الحقيقة هي أني بدعي لأني فاشل أني "أعيش"، فاشل أن أكون متفاعل مع الناس أو حتى مع شغلي أو مع أي شيء.

 

أنا بحب كل ما هو مرفوض من قبل المجتمع والناس - أه والله - أنا مثال حي لمقولة خالف تعرف - بس أنا بخالف عشان أكتئب أكتر في أي مجال أنا دائما بحب الغريب والفاشل.

 

في الشغل أنا بعشق أني أشتغل بأيدي - عشان كدة اجتهدت عشان أبقى مهندس مكتب فني على الكمبيوتر، بحب الرياضة وخصوصا كورة اليد وما روحتش في حياتي لاستاد كرة إلا مرتين.

 

قنوع جدا ومسلم قيادتي لأي حد من باب أني اسهل علي نفسي أني ألومه بعد كده لما أكيد بفشل أبوي هو السبب اني بقيت مهندس - يبقي هو السبب أني مهندس فاشل.

أمي هي السبب أن أتجوز الزوجة دي يبقي أكيد هي السبب أني زوج وأب فاشل.

مراتي هي السبب أاني ما أسافرش وأشتغل بره - يبقي أكيد هي السبب في شعوري الدائم بالاحتياج المادي

و هلم جرا.

حاجه كمان

عندي "سعار جنسي"

مافيش مكان فيه نت أدخل فيه إالا لازم أادور على "سكس"، حتى ألعاب الكمبيوتر، والأوسخ هو لو لعبة كمبيوتر بشكل فيها الشخصية إلى بلعب بيها لازم أاخليها تكون ست وسكسي جدا

مجنون بقي تقولي ايه..

============================

ترك السؤال على حاله كما ورد من السائل

 

المستشارة: أميرة بدران

 

الإجابة: لا لست مجنونا. وكذلك سنرد عليك، فليس كل ما تظنه حقيقيا يكون كذلك تماما!، فما تتحدث عنه منذ الثامنة عشرة من عمرك يصرخ قائلا أنك تعاني من الاكتئاب من حينها! فالشعور بالدونية، واهتزاز الثقة بالنفس، وعدم تذوق طعم للحياة مهما كانت ذات إنجازات، والرغبة في الموت، والشعور بالكسل عن التفكير والجهد وغيره هو أعراض الاكتئاب كما يقول الكتاب!، ولكن ﻷننا نجهل تلك المساحة من حياتنا- المساحة النفسية- نسمي الأشياء بأسماء غير أسمائها؛ فالاكتئاب يصيب الأشخاص التي لديها استعداد للاكتئاب، وقد يصيب الإنسان بسبب إحباط وضغط نفسي ثقيل الظل عجز الجهاز النفسي عن تحمله، وقد يكون بسبب طريقة التربية التي تربى عليها الشخص مع والديه، أو قد يكون الاكتئاب مجرد أمر مصاحب لمرض آخر أكثر عمقا لديك، وغيره من الأسباب الكثيرة التي تتنوع وتتراوح بين الوراثة والضغوط الحياتية.

 

وﻷن نفسك من الداخل لا زالت تتنفس رغم ضغوط الحياة والاكتئاب والإحباط منذ سنوات فهي تحاول أن تدق لك جرس إنذار بوجودها فتخرج لك في شكل "تمرد" أو ما أسميته بحب كل ما هو مرفوض، ولكنك تنفس عن وجودك الحقيقي دون ظلال الاكتئاب، أو الفشل، تنفيسا غير ناضج بالمزيد من الانسحاب والهروب داخل لعبة،أو ترك زمام الأمور لمن يقود!، فلتنفض عنك ركام كل تلك السنوات التي أرهقتك وجعلتك نصف كيان، ونصف عقل، ونصف حياة، ونصف زوج، ونصف أب، ولتقم بالأمر الصحيح الذي تأخر كثيرا وهو أن تتواصل مع طبيب نفسي ماهر يساعدك على تواصلك مع نفسك الحقيقية بصدق، ويساعدك على التخلص من الاكتئاب الذي يعاشرك وتألفه منذ سنوات طويلة حتى حجب عنك الرؤية وجعلك ترى دوما من وراء نظارة سوداء سخيفة.

 

وحتى يحدث ذلك عليك أن تقترب من نفسك الحقيقية بالتعرف عليها بهدوء بعد أن تتخلى عن عدوانيتك تجاهها، وتوقف هذا الحوار المؤلم معها، فهل وجدت أحدا يسمع كلام أحد يكرهه؟، فلتحبها وتحنو عليها لتتمكن من التواصل معها، ولتتقبل ضعفك، وأخطائك، وألمك حتى تتمكن من التقدم، فمشاعر الذنب والتوبيخ تبني حاجزا بين الإنسان وذاته حتى تصبح عائقا له من أن يتقدم، وأنت ماهر في مهارة تتبع الأفكار بهدوء وتأني. بقي أن تسميها بالأسماء الصحيحة وأن تتواصل مع نفسك تواصل صحي حتى تتحرر من ثقل الماضي وتبدأ من جديد.. هيا لا تتأخر.

 

راسلنا على هذا البريد:

estasheer@masralarabia.com

 

اقرأ أيضا:

زوجى شكاك وسادي!

بدون مواعظ.. أريد أن أنحرف ثم أتوب

متحرش بابنة خالتي.. هل تسامحني؟

بين عنوستى.. وزواج أبيع فيه سعادتى

العمر يمر أمامي. وأهلي يرفضون زواجي

الفيلسوف المعذب

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان