رئيس التحرير: عادل صبري 05:40 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الزوجة الثانية.. حلم يلاحق كل رجل

الزوجة الثانية.. حلم يلاحق كل رجل

رشا عبيد 06 يناير 2014 10:00

"أنا قادر أصرف على واحدة حتى أفكر في الأخرى"... هكذا لسان حال الرجل المصري إذا سُئل عن رأيه في الزوجة الثانية، وكأن الجانب المادي وحده فقط هو المتحكم في الزواج من أخرى، وأنه إذا توفر المال أقبل الرجل وسعى للزواج الثاني دون تفكير.

الدراما المصرية هي الأخرى لا تتوانى عن تجسيد نفس المعنى وتصديره للشباب والرجال، مثل مسلسل "الحاج متولي" و"الزوجة الرابعة" ومسلسل "الزوجة الثانية"، ويتمنى كل رجل لو ينال هذا الدور في واقع الحياة، ويشبع رغبته في الطويلة والقصيرة والبيضاء والسمراء والسمينة والنحيفة، ويتلذذ بسعي كل زوجة من زوجاته لإرضائه بشتى الطرق.

 

مجرد رغبة

 

ومع الرغبة الدائمة من الرجل في الزواج الثاني وتدعيم الدراما لنفس الفكرة، غالبًا ما تشكو المرأة المصرية، وينشغل بالها، خاصة أن المرأة بطبيعتها تميل للاستقرار ووضع أسرتها وزوجها وأولادها في المقام الأول في حياتها بعد الزواج كقاعدة عامة.

 

فتشكو "ع.م" من تهديد زوجها الدائم لها بالزواج من أخرى رغم عدم تقصيرها والقيام بأدوارها على أكمل وجه واقتناعه بعدم تقصيرها، ومع ذلك يحاول إقناعها كثيرا بحقه في الزواج من أخرى، مع تأكيده في كل مرة على مكانتها في قلبه والتي لا يمكن لأي امرأة أن تصل إليها.

 

التعدد جزء من العادات والتقاليد

وإن كان هناك بعض الأزواج ممن يسعون للزواج من ثانية ولكنهم يضعون زوجتهم الأولى في الاعتبار، ومنهم من يتمنون الزواج بأخرى لكن ينقصهم عامل المال، فهناك من لا يضع أيًا من العاملين في الاعتبار، فلا ينعي للزوجة الأولى همّا ولا يضع عامل المال في الحسبان بعد أن أصبح الزواج الثاني جزءًا أصيلاً من العادات والتقاليد في بعض القرى والمحافظات.

 

تحكي "ل.ح" عن مأساة الزواج الثاني في قريتها بمحافظة الفيوم وتقول: في بلدتنا يسعى كل رجل للزواج الثاني سواء كان مقتدرا أم لا، حيث يذهب الرجل للزواج من فتاة على مشارف الثلاثين بعد أن أصبحت عانسا في نظر أهل القرية، ويتزوجها بلا مهر ولا شبكة وبلا شقة مستقلة حيث تعيش في حجرة بجوار ضرتها، وغالبا أو دائمًا ما تضطر الزوجة الأولى للرضا بالأمر الواقع.

 

سر من أسرار الرجل

 

ومن جهتها ترى دكتورة دعاء راجح، مستشارة العلاقات الأسرية والزوجية، أن الميل للتعدد سر من أسرار الرجل، وتقول: التعددية عند الرجل مرتبطة بتكوين بيولوجي ونفسي واجتماعي، فالرجل لديه ميل للارتباط العاطفي والجنسي بأكثر من امرأة، وهذا يفسر الكثير من تصرفات الرجل التي تثير غيرة المرأة وجنونها بالطبع.

 

وتواصل: هو ضعيف أمام مناظر الجميلات من حوله يسترق إليهن البصر كلما سنحت له الفرصة، فهو يعتبرهم كالزهور والفواكه في حياته، والرجل يعشق جمال المرأة وأنوثتها التي تثير حواسه الخمس وغريزته.

 

وعلى لسانها تكمل: هو يميل إلى عقد صداقات من النساء في محيط عمله أو محيط الأهل والأقارب أو على صفحات الانترنت ويستمتع بصحبتهن والحديث إليهن، وقد يقع في حب امرأة أخرى ويظل يؤكد على حبه لزوجته ايضا، وقد يسعى إلى الزواج الثاني مع تأكيده الجازم أنه لا ينقصه شيء في زواجه الأول، ويختلف الرجال في قدرتهم على كبح جماح رغباتهم وميولهم التعددية، فالرجل الناضج العاقل يضع أموراً كثيرة في الاعتبار قبل الاستجابة لإشباع حاجاته البيولوجية والنفسية.

 

تعدد أدوار المرأة

 

وفي إشارة إلى أهمية دور الزوجة تتابع راجح: المرأة الذكية هي القادرة على القيام بأدوار متعددة في حياة الرجل حتى تعمل على ثبات واستقرار وأحادية العلاقة الزوجية لزوج لديه ميل فطري للتعدد، فهي أحياناً أم ترعى طفولته الكامنة، فبداخل كل رجل طفل يحتاج إلى من تدلله وتداعبه وتتحمل أخطاءه وسقطاته، وأحياناً أنثى توقظ فيه رجولته وفحولته وتسد نهمه بأن تكون ممتعة لحواسه الخمس وغريزته، وأحيانا صديقة تشاركه همومه وأفكاره وطموحاته وتثير لديه إبداعاته الفكرية ومواهبه الفطرية،وأحيانا ابنة تستثير فيه مشاعر أبوته ورجولته وقوامته، وأحيانا أخرى سكرتيرة تقوم على إدارة بيته وتنظيم العمل فيه، وأحيانا ممرضة وأحيانا خادمة وأحيانا مربية ومعلمة.

 

وكلما تعددت وتغيرت أدوار المرأة في مرونة وتجدد- ومازال الكلام على لسانها-  فإنها تسعد زوجها كأي طفل يسأم لعبه بسرعة ويريد تجديداً دائما.

 

 وتختم راجح مؤكدة أن ثبات الصورة أمام الرجل وتقلص أدوار المرأة نذير بتحول اهتمام الرجل نحو ما هو جذاب ومثير وجديد كأي طفل (مع الاعتذار للرجال).

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان