رئيس التحرير: عادل صبري 04:55 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

خوف الطفل من الامتحانات.. أسباب وعلاج ونصائح

خوف الطفل من الامتحانات.. أسباب وعلاج ونصائح

سمية الجوهري 31 ديسمبر 2013 09:07

غالبا ما تشتكي الأمهات من نسيان أطفالهم المعلومات الدراسية التى ذاكروها طوال العام بل حفظوها على ظهر قلب قبل أيام الامتحانات مباشرة وتقف وقتها حائرة أمام طفلها وفي عينيه نظرات مغلفة بالخوف من الامتحانات وقد تأنبه وتستمر في تعنيفه قبل أن تعرف ما أسباب رهبة الأطفال من الامتحانات.

ولأن  بعض التلاميذ بدأوا امتحانات نصف العام  الدراسي سنقدم لكِ أيتها الأم أسباب مخاوف الأطفال من الامتحانات لكي تعالجيها مع طفلك قبل أدائه  الامتحان كما نقدم لكِ نصائح لطفلك لكي لا ينسى ما تم حفظه.. من خلال نصائح د.وفاء أبو موسى المستشارة النفسية والدكتورة فى تربية فلسفة علم النفس والتي تعمل في مجال تقديم الدعم النفسي للأطفال في وقت الأزمات..

                      

لماذا يخاف الطفل من الامتحان

إن ما يعادل 50 % من أطفال المدارس يخافون من الامتحان وقد تكون هذه المخاوف قوية إلى درجة أنها تؤثر أحياناً كثيرة في أدائهم، وترجع أسباب رهاب الامتحانات كما تقول د. وفاء أبو موسى المستشارة النفسية والدكتورة في تربية فلسفة علم النفس إلى:

 

الأجواء الأسرية

الأجواء الأسرية الفوضوية تثير قلقًا كبيرًا اتجاه مواجهة الطفل لأزماته الشخصية خاصة تلك التي يعاني منها في الدراسة،، ونعني بالأجواء الفوضوية أن أجواء الأسرة تتسم بعدم الثبات وقواعدها  وقوانينها تتغير من وقت لآخر، كنظام الغذاء أو متابعة التلفاز أو أسلوب الثواب والعقاب، أو حتى فرصة أجازة نهاية الأسبوع.. كل تلك الأمور الأسرية إن لم تتسم بالثبات والاستقرار وبقيت في حالة من العشوائية تجعل مخ الطفل يتسم بالتردد والخوف والقلق من المبادرة، والدراسة تحتاج لعقل منظم في بيئة آمنة مستقرة حرة لتطلق العنان ليبدع الطفل ويحب دراسته.

 

تحميل الطفل فوق طاقاته:

حيث تشير إلى أن أغلب الوالدين يتجه إلى تحميل الطفل فوق طاقته بأن عليك أن تحصل على نمر كاملة، عليك أن لا يفوتك فلان، عليك أن تقدم تميزاً.. كل تلك الأوامر والتنبيهات تغرس الخوف في قلب الطفل وتجعل من الامتحان بالنسبة إليه هو من يقرر هل هو طفل صالح أم لا.

 

الانشغال عن الأطفال:

كذلك ينشغل بعض الأهالي عن الطفل طوال العام ويرهبونة في شهر الامتحانات وهنا تضعف قدرته على التحمل والتركيز فيفقد طاقاته التي كان يجب أن يستثمرها بالتدريج لاستيعاب منهجه الدراسي، فالطفل يتقبل عقله المعرفة بالتدريج وبالتماثل وفي أجواء مريحة ومرنة وقابلة لكل النتائج.

 

مقارنة الطفل بأقرانه:

 

أسلوب المقارنة من الأساليب التربوية السلبية التي تزرع الإحباط لدى الطفل فطفلك في احتياج إلى قبول غير مشروط منك وحب لذاته ليس لأنه يذاكر بشكل كبير أو لكونه يحصل على علامات كاملة مميزة، فإن منحتي طفلك الحب والقبول غير المشروط ،، سيشعر بالأمان وتكونين بالنسبة إليه المحفز كي يصل لأعلى الدرجات بهدوء بعيدًا عن الضغط والقلق.

 

النسيان شعور نفسي طبيعي عند الامتحانات:

 

غالبًا ما يشكو تلاميذنا وأطفالنا من ذلك وحقيقة أنهم يخزنون معلوماتهم الدراسة في الذاكرة لكن شدة الخوف وعدم وجود بيئة داعمة تجعل الطفل يتجه نحو القلق والعصبية وفقدان التركيز ثم الشعور النفسي بالنسيان وينتهي هذا الشعور إذا شعر الطفل بالأمان.

 

ضعف الثقة بالذات والنظرة السلبية للذات:

 

خوف الطفل ينتج غالبًا من ضعف الثقة بالذات والنظرة السلبية لها وغالبًا يستمد أطفالنا ذلك من اللوم والانتقادات التي نوجهها لهم في حالة الخطأ أو الخسارة وهي نقطة تربوية علينا إدراكها يجب تدريب الطفل على تخطي خسارته بشجاعة، لأن من شأن ذلك أن يكون محفزًا له لتخطي أي أزمة يواجهها.

 

كيف يستطيع الطفل مواجهة الخوف

وتكمل د. وفاء أبو موسى نصائحها للأم لكي تستطيع التعامل مع خوف طفلها من الامتحانات وتقول

 

الحب والقبول غير المشروط للطفل أي أنا أحبك لذاتك ومن هنا يشعر الطفل أن هناك ثقة بينه وبين والدية فينطلق نحو التميز.

 

2-      الاهتمام الإيجابي أي الاهتمام بمتابعة الطفل في المدرسة ومساندته في كافة الظروف وتلبية احتياجاته مادام هو في احتياج إنساني وشخصي لها وهذا يدفع الطفل بأن له حقوقًا وعليه واجبات لكن لا يتعلم ذلك بالأوامر والتنبيهات بل يتعلمه من خلال الإحساس بالاهتمام الإيجابي من قبل أسرته ووالديه.

 

3-      تدريج دراسة المواد من السهل للأصعب وعدم تراكم الدراسة مرة واحدة وتنظيم حياة الطفل الدراسية وتدريبه على الاعتماد على الذات بدلاً من الاعتماد على الكبار بالمذاكرة، وهذا علينا البدء بتدرب الطفل عليه منذ السنة الدراسية الأولى.

 

4-      تشجيع الطفل وتحفيزه على الدراسة من خلال نظرات الرضا والقبول بدل من نظرات القلق والتوتر، وإن وجدنا الطفل لا يستوعب علينا أن لا نضغط عليه نفسيًا بالصراخ أو الصراع أو البكاء، علينا منحه بعض الوقت ليسترخي ونبدأ الدراسة من جديد.

 

5-      علينا عدم استباق النتائج وتطمين الطفل بأنه سيحصل على مستواه الدراسي المطلوب، وأن عليه أن يقوم بما يجب ليحصل على ذلك والبعد عن مقارنته بأي مستوى أو أي شخص.

 

6 -     الإنصات والتفهم: علينا تفهم خوف الطفل ومساعدته على تخطي الخوف ليس بالطبطبة أو العواطف الجياشة، إنما بإشعاره بالأمان والاستقرار والتحفيز لتخطي أزمة الخوف معًا.

 

7-      علينا تدريب الطفل على اكتشاف طرقه الخاصة المناسبة للدراسة الجيدة وعدم حرمانه من اللهو واللعب وقت الامتحانات بل تخصيص الوقت لكل ما يحتاجه.

 

نصائح للأم

وتستطرد  أبو موسى قائلة: إذا كانت الأُم واثقة بأن طفلها درس جيِّدًا، لكنه لم يحصل على علامات في الامتحان، فعليها تقديم يد المساعدة له. وقد يفيدها بعض من هذه الاستراتيجيات عند اعتماد خطة في مساعدته:

 

الخطوة الأولى: هناك أشياء عدة يمكن أن تؤدي إلى القلق من الامتحان، من بينها عدم التركيز على الدراسة جيِّدًا. على الأُم أن تضع برنامجًا يومياً للدراسة، وأن تحث طفلها على اتباعه، حتى يكون مستعداً للامتحان في أي وقت. فإذا كان الطفل يميل إلى المماطلة والتهرب من الدرس، عليها ألا تتهاون في هذا المجال، وأن تهيئ له مكانًا هادئًا للدراسة، وأن تظهر له قدرًا كبيراً من الاهتمام والمحبة في فترة الامتحانات، وأن تكون إلى جانبه دائمًا، خاصةً في ليلة الامتحان، إذ من المحتمل جدّاً أن يتغلب الطفل على خوفه عند دخوله قاعة الامتحان عندما يكون مرتاحاً نفسياً.

 

الخطوة الثانية: من الأمور الأخرى التي تتسبب في قلق الطفل من الامتحان عدم الإعداد الجيِّد. على الأم أن تعلّم طفلها وتشجعه على تخصيص دفتر ملاحظات لكل مادة يدرسها، يدوّن فيه المعلومات والملاحظات المهمة، في هذه الحالة، يستطيع الطفل الاستعانة به عند مراجعة المادة المطلوبة ليلة الامتحان، كما يجب أن تساعده على المحافظة على ترتيب ونظافة مكان الدراسة.

 

الخطوة الثالثة: يميل معظم الأطفال إلى الارتباك، ويعانون القلق على مستويات متعددة، وهذا أمر طبيعي، وقد يعود السبب إلى افتقارهم إلى الثقة بالنفس، أو عدم وجود دافع لديهم، أو معاناتهم ضغطًا شديدًا داخل غرفة الصف أو المنزل، أو ببساطة خوفهم من الفشل. وكلها أشياء طبيعية جدًّا، خاصة في الصفوف المتوسطة والثانوية. فإذا اكتشفت الأم أن طفلها يعاني أيًا من هذه المخاوف، فمن المهم مساعدته على التغلب عليها حالاً؛ لأنّها تكون بذلك تساعده أيضًا على التغلب على الخوف من الامتحان.

 

الخطوة الرابعة: إذا كان الطفل يعاني مشاكل عدم فهم مادة ما، فعلى الأُم أن تبين له أنها جاهزة دائماً لمساعدته في هذا المجال. كما أنّه من المهم أن تدعه يعرف أن معلمته أيضًا مستعدة لمساعدته. لذا، عليه ألا يخاف من طرح أي سؤال عليها (معظم الأطفال يترددون في روح أي سؤال على المعلمة أو الأستاذ في الصف خوفًا من تهكم الأطفال الآخرين عليهم، أو خوفًا من أن يبدو ضعفاء في نظر أندادهم). على الأُم أن توضح لطفلها أنّه إذا لم يسأل يكون ضعيفاً، وأنّه إذا سأل يبدو قويًا وواثقًا بنفسه.

 

الخطوة الخامسة: على الأم تعليم طفلها ممارسة تمارين التنفس والاسترخاء عند شعوره بالقلق خلال فترة الامتحانات. فهذا النوع من التمارين يساعد الطفل على الاسترخاء والتركيز على الأسئلة. أما إذا بدا الطفل أنه لا يزال خائفاً من الامتحان. على الرغم من كل محاولات الأم، فعليها أن تطلب من طفلها أن يُطلع المعلمة على العلة التي يعانيها. فقد تستطيع إيجاد الحل الذي يمكن أن يساعده على التقليل من مشاعر الخوف ساعة الامتحان.

 

الخطوة السادسة: على الأُم أن تشجع طفلها على التفكير إيجابيًا في قدراته. عليها أن تطلب منه أن يقول لنفسه: "أنا قادر على فعل هذا الشيء" عندما يبدأ في الشعور بأنّه عاجز عن فعله. عليها أن توضح له أهمية الخوف؛ لأنّه لولا شعور الإنسان بالخوف لما سعى إلى المحافظة على سلامته. ولكن، مع هذا عليه ألا يخاف من الامتحان.

 

باختصار، يحتاج الطفل إلى أن يكون إيجابيًا وأن يؤمن حقًا بأنّه قادر على فعل ما يجب فعله، ليتغلب على الخوف والقلق من الامتحان.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان