رئيس التحرير: عادل صبري 02:39 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

العمر يمر أمامى..وأهلى يرفضون زواجى

العمر يمر أمامى..وأهلى يرفضون زواجى

المرأة والأسرة

صورة أرشيفية

العمر يمر أمامى..وأهلى يرفضون زواجى

27 ديسمبر 2013 08:23

    السؤال :

أنا بنت عندى 27 سنة متخرجة من كلية لغات وبشتغل شغلانة مرموقة والحمد لله..بصراحة ترددت كتير انى اكتب ليكو لأنى كنت كل ما أدخل حد يحل مشكلتى يبوظها اكتر..مشكلتى تتلخص ان فى شاب حبنى واتقدم ليا من 5 سنين وانا كمان بحبه اووووى..لكن للأسف بابا وماما رفضوه وبشدة كمان رغم انه انسان كويس أووى كل مشكلتهم انه ليه اخ فى الشرطة وأهله كمان..وبابا رافض ده لانه بيقولى ممكن فى اى وقت يستقووا عليكى وهوا كمان لو حصل بينكو اى مشكلة..ومن وقتها وهوا رافض جدا وماما اكتر منه بكتير..والشخص ده اصلا مسافر بره وكل ما بينزل اجازة يجى يتقدملى وبابا يرفضه ويطرده وهوا لسه متمسك بيا ومش راضى يرتبط بحد غيرى.والمشكلة كبرت مع اهلى لدرجة ان بابا قعد سنة كاملة مايبصش فى وشى وماما كذا مرة اتخانقت معايا واتهمتنى انها شاكة انى متجوزاه عرفى..وكل ما اقعد اتكلم معاهم بالعقل تقلب بخناقة وتهزيق ليا وجربت ادخل ناس من العيلة الموضوع اتعقد اكتر واللى مدايقنى انهم عارفين انى مش هاتجوز غيره ولا فارق معاهم قالولى حتى لو مش هاتتجوزى خالص ولو مصرة عليه خدى بطاقتك وامشى اتجوزيه وهانعتبر ان بنتنا ماتت..الحياة بقت صعبة اوووى 5 سنين والعمر بيعدى قدامى وعمره هوا كمان عدى التلاتين ومفيش حاجة بتتغير غير تمسكنا وحبنا لبعض اكتر.انا والله فكرت كذا مرة اسيب البيت واتجوزه واخلص من الحياة اللى مالهاش معنى دى.وبرجع اتراجع تانى جربت كل الحلول معاهم مش نافعة.ارجوكو قولولى أعمل إيه بس حل عملى مش كلام مواساة وخلاص..شكرا

 

المستشارة: أميرة بدران

الإجابة: أهلا وسهلا بك يا ابنتي، أشعر بمعاناتك وألمك، بل وصدمتك في تحول أهلك معك لتلك الدرجة، ولكن مما رأيناه وعايشناه لمن وقع في نفس مشكلتك علمنا تماما أن الزواج دون رضا الأهل لم يأت أبدا بخير، فحتى من قرروا الزواج دون رضا الأهل وجدناهم في حالة عزلة وشعور بالحرمان؛ منذ اللحظة الأولى؛ حين تتزوج الفتاة بلا فرح ولا تهنئة الأب والأم، حين تحتاج لأمها في حملها، وحين تجد نفسها وحيدة في رعاية طفل صغير، وحين يدخل رمضان بلا أهل وأعياد بلا أهل وغيره من التفاصيل التي قد تغيب عنك اليوم، والأكثر ألما أن الطرف الذي يتنازل عن رضا أهله بعد فترة يجد نفسه يحمل شريك حياته قطيعته ﻷهله ويتمنى في قرارة نفسه إن كان من الممكن أن يزيد صبره، وكلما طالت فترة القطيعة كلما زاد الألم فلا جد ولا جدة ولا خال ولا خالة، وباقي إخوتك يتزوجون ويعيشون حياة طبيعية مع أزواجهم وأولادهم في ظل العائلة الكبيرة، والسؤال الآن ماذا تفعلين؟،أولا أن تحاولي تفهم وجهة نظرهم وخوفهم حتى تتمكني من الحديث معهم بما يفهمونه، ثانيا، المحاولات المتكررة لتوسط أشخاص يكن لهم والداك قدرا كبيرا من الاحترام والتقدير فلا تيأسي، ثالثا، أن يصل لهما بعض تصرفاته الجيدة والمطمئنة، رابعا، أن تصبري حتى يرضوا؛ ولا تقولي 5 سنوات انتظار؛ فحين يحدث هذا الكم من العند مع الأهل، ويكون الأهل متعنتين بالفعل في الرفض دون أن يكون هناك سبب جوهري في الأخلاق، أو التكافؤ أو غيره من تلك الأمور فيكون الكاسب فيها هو من يملك النفس الطويل!؛ فهم حتى الآن يطمئنون لسنك فأنت لازلت صغيرة، ولكن حين تمر السنوات وأنت في حالة إصرار مهذب على اختيارك ستختلف الأمور، ولاحظي أني قلت لك إصرارا مهذبا؛ فلا صراخ، ولا كلمة ولا تصرف فيه أدنى قدر من إساءة الأدب؛ فيطمئنون لكونك ابنتهم وأنك ملك لهم ولا تخرجي أبدا عن رضاهما، وتتعاملين معهما بالأدب والصبر، وتتفاعلين معهم في تفاصيل الحياة بطريقة لائقة، ولكنك في نفس الوقت تدافعين عن حقك في اختيار حياتك كما أراد الله تعالى لنا كبشر؛ وكذلك توصلين لهم بأنك ستكونين بالفعل مسئولة تماما عن نتيجة اختيارك ولا تطلبي سوى رضاهم ومباركة الاختيار، وهذا الإصرار المهذب سيكون اختبارا حقيقيا لمدى جدية رغبتك أنت ومحبوبك في الارتباط رغم تلك الظروف، تذكري فقط أن رضا الأهل لا رجعة فيه، وأن الله تعالى أمرنا بالبر مع الوالدين وليس طاعتهما على عكس ما يتصور البشر،  فالبر هو الأدب الجم مع الوالدين لدرجة ألا نقول لهما أف، فتتنفسي الصعداء، وتتحملي سياسة النفس الطويل ما دمت أحسنت الاختيار وستتحملين نتائجة بنضوج..وفقك الله

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان