رئيس التحرير: عادل صبري 10:59 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

أمارس العادة السرية.. وتحدي الـ90 يومًا

أمارس العادة السرية.. وتحدي الـ90 يومًا

المرأة والأسرة

فتاة تمارس العادة

أمارس العادة السرية.. وتحدي الـ90 يومًا

24 ديسمبر 2013 10:02

الإسم : أمينة

السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا آنسة أبلغ من العمر 22 سنة، طالبة جامعية. متفوقة واجتماعية وجميلة وناجحة أيضا ولله الحمد. علاقتي مع أهلي جيدة. لدي هوايات كثيرة حيث لا يوجد لدي الكثير من وقت الفراغ. لكن المشكلة التي تعوق مسيرة حياتي العادة السرية التي بدأت بممارستها عن غير عمد أو قصد أو حتى علم بماهيتها.

بدأت وأنا في سنتي الجامعية الأولى وها أنا على مشارف التخرج بإذن الله تعالى. لقد حاولت كثيرا التخلص من هذه العادة السيئة، تغلبت عليها لفترة لأكثر من ستة أشهر ولكني وللأسف عدت ولكن ليس بالقوة التي كنت فيها من قبل؛ كنت في البدايات أمارسها يوم بعد يوم ثم مرة في الأسبوع أو الأسبوعين، لكن الآن مرة في الشهر.

 

لكنني لم أستطع التقدم أكثر إنني أحاول.لقد قمت بقراءة العديد من الحلول المقدمة والنصائح ولكن لا فائدة.

 

الظروف التي تجعلني أمارسها تختلف من مرة لأخرى لذلك لا أستطيع تحديد المسبب بشكل واضح حتى أتخلى عنها، فقد سبق وذكرت أنه لا يوجد لدي وقت فراغ. إما دراستي أو هواياتي.

 

أرجو منكم المساعدة فخوفي من الله تعالى يرعبني من عقابه ومن إمكانية وجود فرص للزواج بعد تخرجي، أريد أن أعرف ما عواقب ما أقوم به وتأثيره على مستقبلي أولا. وثانيا أرجو منكم مساعدتي فهذه المشكلة أعجز أن أتحدث بها مع أحد وأنا أثق باستشارتكم وأنكم ستردعونني وتوجهوني إلى الطريق الصحيح الذي أضعته. أشكركم جزيل الشكر، ادعوا لي بالهداية.

 

المستشارة : أميرة بدران

الإجابة :

ابنتي الحبيبة، أسأل الله العظيم أن يتم نعمته عليك وتتخلصي تماما من تلك المشكلة، والحمد لله أراك ذات إرادة وعزم، فإنجازك في التخلص منها إنجاز مبشر، فقط عليك أن تدخلي مع نفسك تحديا، ولتسميه تحدي الـ90 يومًا مثلا، حيث تتفقين مع نفسك على أن تثبتي الـ90 يوما دون سقطات بأن تجعلي هذا التحدي على شكل نقاط ومكافأة وعقاب، وكل يوم يمر عليك دون فشل تكافئين نفسك فيه بأمر محبب جدا لك حتى لو كان بسيطا ولكنه يسبب لك سعادة، وكذلك أي مرة تفشلين فيها تعاقبين نفسك بأمر تكرهينه جدا، وكلما مر شهر جعلت المكافأة أكبر حتى تجعليها مكافأة كبيرة في نهاية الأشهر الثلاثة كرحلة كنت تتمنين الذهاب إليها أو شراء شيء كنت تحتاجين له بشدة، فكل يوم مر عليك من المفروض أنك كنت تدخرين فيه مبلغا للمكافأة الكبيرة، وكذلك حين يحدث فشل تقومين بالعد من جديد، ولكن حديثي هذا يحتاج أن تتفهمي عدة نقاط:

 

*أن بعض العلماء لم يقروا بتحريم العادة السرية بشكل مطلق، فهي حرام على من يستجلب الشهوة عمدا، ولكنها مكروهة كراهة تنزيهية، وقد تصل حد الإباحة لمن تغلب عليه الشهوة ولا يتمكن من الممارسة الحلال كما أرادها الله سبحانه لعباده.

 

*وقوعك فيها وقت التحدي لا يعني اليأس، ولا يعني أنه لا فائدة منك، ولكنه يعني أمام الله أنك تحاولين بجدية، فالله سبحانه يعلم حزنك وألمك من تلك الممارسة ويطلع على صدق نيتك في التخلص منها فلا تجعلي فشلك يوقعك تحت سطوة الشيطان فيضحك عليك مرتين، مرة حين تقعين فيها، ومرة حين يجعلك تيأسين من نفسك.

 

*عليك بقطع كل خطوط الرجعة إليها، فلا مشاهد عاطفية ولا سماع لقصص حب، ولا متابعة لأي شيء يثيرك يا ابنتي، فهي خطوة هامة جدا وستساعدك.

 

 *زيدي من صلتك بالله سبحانه والتزود بالعبادة التي تؤثر فيك أنت، وجالسي فتيات من صحبة الخير ليعنّك هذا على المقاومة.

 

*حاولي ألا تكوني وحيدة في البيت قدر إمكانك حتى لو قبل نومك، فلا تدخلي سريرك إلا وأنت متعبة للغاية وتطلبي من والدتك أو أختك أن تكون معك حتى تنامي لأي سبب من الأسباب، وعلى أسوأ الظروف حين تجدين نفسك ستبدئين في الانسياق للممارسة انتفضي فورا من مكانك لتقومي بأي عمل حتى تصلين لدرجة الرغبة الشديدة في النوم.

 

*لم أفهم ماذا تقصدين بتأثيرها على فرص الزواج؟ فهل سؤالك عن العذرية؟ أم عن عقاب الله لك مثلا عن ذلك بحرمانك من الزواج؟ أم أثرها النفسي والجنسي عليك بعد الزواج؟ وعلى أية حال الممارسة التي يحدث فيها أي إدخال هي التي تؤذي العذرية ولا أظنك هكذا؛ لأن هذا يتطلب إدخال شيء صلب، أو إصبع وترى الفتاه بعدها قطرات دماء.

 

أما عقاب الله سبحانه بسبب تلك الممارسة فلو كنت تفكرين هكذا فهذا يعكس فهمك ومعرفتك لجلال الله سبحانه الذي يغفر الذنوب جميعها، والذي قال عن نفسه سبحانه "كتب على نفسه الرحمة" وأن رحمته قد سبقت عذابه، فهل تتصورين الله سبحانه الذي أوحى للنبي صلوات الله وسلامه عليه بأن يخفف من الصلاة حين يسمع بكاء طفل، أو الذي قال في كتابه العظيم "إن الحسنات يذهبن السيئات" أو الذي غفر لامرأة سقت كلبا رغم أنها كانت تبيع جسدها لمن يدفع أن يحرمك من الزواج لأنك كنت تحاولين بجد واجتهاد التخلص من تلك الممارسة فكنت تفشلين مرات؟

 

ليس معنى حديثي الاستهانة بتلك المشكلة ولكنني أرفض أن تقولي بتفكيرك غير ما عرفنا الله سبحانه وتعالى عن نفسه، فاجتهدي بجد واجتهاد وأري من نفسك خيرا لله واطلبي عونه فستتخلصين منها بإذنه تعالى وأنت محسنة الظن به عز وجل.

 

أما لو كان سؤالك عن الأثر النفسي والجنسي فهذا هو الأثر الأسوأ لها، وهذا الأثر يجعل الشخص بعد الزواج لا يسعد ولا يحقق إشباعا من خلال العلاقة الجنسية مع شريك الحياة، فيظل على ممارسته حتى وهو متزوج، وبالتالي يسبب ذلك مشكلة نفسية له ولشريكه بمرور الوقت لأنه لا يتمكن من الإشباع إلا بالطريقة التي عرفها، فوجود شريك آخر في العلاقة يربكه ويجعله غير متوافق معه ويفقد اللذة التي تكون بين زوجين طبيعيين بالفطرة، ولكن هذا يحدث في حال الشخص الذي تحول لمساحة الإدمان وهي مساحة أخرى أنت بعيدة عنها ولله الحمد.

 

اجتهدي ولا تيأسي وواصلي التحدي وظني في الله خيرا فيكرمك الله بالمعافاة وبالزوج الحلال الذي يصونك ويحفظك.

 

 

فقط أرسل مشكلتك وسيجيب عليك مستشارك الاجتماعى والنفسي والتربوي والشبابي..

راسلنا على هذا البريد:
estasheer@masralarabia.com

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان