رئيس التحرير: عادل صبري 05:52 مساءً | الاثنين 18 نوفمبر 2019 م | 20 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

في اليوم العالمي لـ«التأتأة».. 70 مليون مصاب.. ونصائح للتعامل مع «المتلعمثمين»

في اليوم العالمي لـ«التأتأة».. 70 مليون مصاب.. ونصائح للتعامل مع «المتلعمثمين»

المرأة والأسرة

اليوم العالمي للتأتأة

في اليوم العالمي لـ«التأتأة».. 70 مليون مصاب.. ونصائح للتعامل مع «المتلعمثمين»

أحلام حسنين 22 أكتوبر 2019 21:53

يحتفل العالم في يوم 22 أكتوبر من كل عام، باليوم العالمي لـ"التأتأة"، من أجل رفع مستوى الوعي العام عن حالة  ملايين البشر الذي يعانون من صعوبة  النطق المعروف بـ"التأتأة" أو التعلثم.

 

يعاني أكثر من 70 مليون شخص على مستوى العالم،  أي ما يقرب من 1% من سكان العالم من اضطراب الكلام أو "التأتأة".

 

مظاهر الاحتفال

 

بدأ الاحتفال باليوم العالمي بـ"التأتأة" منذ عام 1998، وفي هذا اليوم تحتفل المنظمات الأممية والهيئات المعنية للتضامن مع مرضى التأتأة حول العالم، وتوعية الجميع بكيفية التعامل معهم.

 

وفي عام 2009 تم استخدام شريط الاحتفال لأول مرة، وقد تم اعتماد الوشاح ذو اللون أخضر البحر أو الأخضر المزرق، إذ يرتبط اللون الأزرق بشكل تقليدي بالهدوء بينما "الأخضر" يمثل الحرية والعدالة.

 

وتم المزج بين اللونين لإظهار العلاقة بين "السلام" و "الحرية" من أجل دعم المجتمع للمصابين بالتأتأة في سبيل حصولهم على أناس يفهمون ويتبادلون تجاربهم.

 

ويتضمن اليوم العالمي للتأتأة" target="_blank">اليوم العالمي للتأتأة العديد من الفعاليات المختلفة؛ بدء من المؤتمر السنوي والذي يقام في 1 أكتوبر إلى 22 أكتوبر من كل عام منذ عام 1998، والذي يستهدف الأشخاص الذين لديهم اهتمام بالتأتأة بالإضافة إلى علماء علم أمراض النطق واللغة.

 

ويمكن للمهتم بالتأتأة من مشاهدة المؤتمر السنوي عن طريق بث مياشر عبر الإنترنت بشكل سنوي، مع إمكانية مشاهدة المؤتمرات السنوية السابقة على شبكة الإنترنت.

 

كما يشمل اليوم العالمي أيضا فعاليات التوعية العامة، والحملات الإعلامية، والأنشطة التعليمية عديدة، منها ما يكون متوفراً عبر الإنترنت.

 

سبب"التأتأة"

 

و"التأتأة" مصطلح شائع، يُطلق على من يتعثر في النطق أو ينطق الكلمات بشكل خاطئ أو يأخذ وقتا طويلا في نطقها.

 

 ويعتقد البعض أنها مشكلة لها علاقة باللسان وطريقة النطق، ولكن في حقيقة الأمر، هي اضطراب يصاحبه هذه الأعراض.

 

بحسب المستشارة التربوية وخبيرة صعوبات التعلم وتعديل السلوك وتأخر النمو اللغوي أمنية عادل، فإن التأتأة عارض عصبي يكمن خلفه رغبات عدوانية مكبوتة، كما يفسرها علماء التحليل النفسي.

 

وطبقا لهذا التحليل، فإن التأتأة تعد تأجيل مؤقت للعدوان، ويُعتقد بأن عدم تعبير الطفل عن مشاعر الغضب هو سبب رئيسي للتلعثم.

 

وإلى جانب العوامل النفسية التي قد يحدث عنها اضطراب للطفل، هناك عوامل عضوية، منها كوجود قصور في المخ، والسبب الثالث هو وجود مشكلة في جهاز النطق أو الجهاز التنفسي.


وهناك أيضا سببا آخر وهو "طفرة النمو"، أي انتقال الطفل من مرحلة لأخرى، كمرحلة نطق الكلمة إلى نطق الجملة، فلابد من إتاحة وقت كاف للطفل حتى يستطيع التحدث بسهولة، وكي لا تتحول المشكلة إلى اضطراب نفسي.

 

وأرجع العديد من المختصين تطور بعض حالات "التأتأة" إلى الجانب النفسي، والذي بسببه يستمر هذا العرض إلى مرحلة ما بعد المراهقة، ويكون في الغالب أسبابه القلق والإجهاد النفسي الشديد.

 

 

أنواع "التأتأة"

 

تشير المستشارة التربوية إلى أنه هناك أنواع عديدة من "التأتأة" أو "التلعثم"، وتختلف باختلاف المرحلة العمري، وهي :

 

هناك  التعلثم النمائي، ويكون لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2 إلى 4 سنوات ويستمر لعدة أشهر.

 

نوع آخر من التعلثم وهو "التعلثم المعتدل"، ويظهر في الفئة العمرية من 6 لـ 8 سنوات، ويمكن أن يستمر مع الطفل لمدة سنتين أو ثلاث سنوات.

 

أما النوع الثالث فهو "التلعثم الدائم"، ويظهر لدى الأطفال من عمر 3 لـ 8 سنوات، ويمكن أن يستمر معهم لفترة، إلا إذا تم العلاج بأسلوب فعال عن طريق جلسات التخاطب.

 

وهناك نوع رابع وهو التلعثم الثانوي، ويرافقه عبوس في الوجه، وحركات في الكتفين، وتحريك الذراعين أو الساقين ورمش العينين أو التنفس غير المنتظم.

 

أعراض التأتأة

 

تتمثل أبرز أعراض "التأتأة" في مشاكل النطق والتي تظهر في بداية الكلمات عادة، كما يكون التردد مصاحبا لبداية الكلام.

 

ويعد التكرار السمة الأساسية لأعراض "التأتأة"، من خلال تكرار صوت معين أو كلمة معينة أكثر من مرة، ويصطحب التكرار أيضا سرعة في التحدث وارتجاف الشفاه والفك أثناء الحديث.

 

ويلاحظ على الشخص الذي يعاني من "التأتأة" كثرة التنهد وصعوبة التنفس وشدته أثناء التحدث، كما تلاحظ تكرار بعض اللزمات عند النطق.


العلاج

 

قد لا يكون هناك علاج كامل للتأتأة حتى الآن، ولكن توجد عدة خيارات للعلاج التي تساعد الأفراد على التحكم بشكل أفضل في كلامهم من خلال العلاج السلوكي، واللجوء للطبيب المختص لتحديد المشكلة.

 

ويعتمد العلاج على عدم اهتمام الوالدين الزائد بظاهرة التلعثم والانشغال بها مما يؤدي إلى توتر الطفل أثناء النطق وتفاقم المشكلة بعد ذلك، وعلى العكس من ذلك فإن تجاهلها قد يؤدي إلى تلاشيها.

 

وهناك العديد من الأساليب المتبعة للتخلص من التأتأة منها، الطلاقة اللغوية، عن طريق تنظيم عملية التنفس، والتحدث ببطء، والسيطرة على معدل الكلام.

 

والطريقة الثانية وهي العلاج عن طريق تغيير أثر التأتأة، بحيث تتطلب جهدا ووقتا  أقل أثناء الكلام وليس إزالتها بشكل كلي.

 

أما الطريقة الثالثة وهي علاج التأتأة عن طريق أجهزة الطلاقة الإلكترونية، إذ أن البعض يستجيب لهذا النوع بشكل كبير، بينما البعض لا يستجيب.

 

كيف تتعامل مع "المتلعثمون"؟

 

ينصح الخبراء بطرق عدة للتعامل مع المصابين بـ"التأتأة"، منها :

-التحدث مع الطفل ببطء وهدوء.
-التركيز على لغة واحدة.
-عدم انتقاد طريقة كلامه.
-عدم التفريق في المعاملة بين الأبناء.
-تجنب مقاطعة المصاب عند حديثه.
-العمل على تنمية مواهبه.

-الحفاظ على جو هاديء في المنزل.

-الانتباه لما يقوله الطفل، وليس بالطريقة التي يقولها بها.

-لا تبدي نفاد صبر أو انفعال عندما يتحدث طفلك معك بهذه الطريقة
- عدم طلب الطفل بالتحدث ببطء أو توضيح كلامه.

-تقليل الأسئلة والانقطاعات عندما يتحدث طفلك.
-عدم الالتفات إلى تلعثم طفلك أو غيره من اضطرابات الكلام.
-تخصيص وقت معين في اليوم للتحدث مع الطفل ومنحه الاهتمام.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان