رئيس التحرير: عادل صبري 11:59 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

ما لا تعرفه عن التبول اللاإرادي عند الأطفال

ما لا تعرفه عن التبول اللاإرادي عند الأطفال

المرأة والأسرة

التبول اللاإرادي

ما لا تعرفه عن التبول اللاإرادي عند الأطفال

رفيدة الصفتي 14 أكتوبر 2017 11:24

تغسل ماريا الملاءة المبللة التي أخذتها من سرير ابنها، وهي تقول بغضب "لقد فعلتها مرة ثانية؟"، فقد كانت هذه هي المرة الخامسة في هذا الشهر في حالة التبول اللاإرادي التي يعاني منها طفلها صاحب الأعوام التسعة.

 

ويعاني كثير من الأطفال دون سن خمس سنوات من التبول اللاإرادي، ولكن يصبح التدخل الطبي ضروريا إذا استمرت هذه المشكلة. لذلك نقدم لك الأسباب والعلاج، وذلك بحسب موقع "momjunction".

 

أنواع التبول اللاإرادي

 

التبول اللاإرادي يمكن أن يكون ثانوي أو أساسي، ولكن يسبقه مؤشر وجود الظاهرة في مرحلة الطفولة دون انقطاع. لذلك، إذا كان لديك صبي أو فتاة تبلغ من العمر سبع سنوات وتتبول في السرير منذ طفولتها دون انقطاع كبير، فهذا هو التبول اللاإرادي المستمر.

 

ولكن إذا كان الطفل لم يعاني من التبول اللاإرادي لفترة طويلة أي ستة أشهر على الأقل، ومن ثم راودته المشكلة مرة أخرى فهذا هو التبول اللاإرادي الثانوي.

 

أسباب التبول اللاإرادي عند الأطفال

 

التبول اللاإرادي ظاهرة شائعة عند الأطفال حتى سن خمس سنوات، وقد يستمر بعض الأطفال في مرحلة ترطيب السرير عندما يكونون في المدرسة الابتدائية، فلا يزال عدد قليل من الأطفال يعانون من هذه العادة بعد سن سبع سنوات، ويمكن أن يحدث التبول اللاإرادي بسبب:

 

- تأخير النضج يساهم حدوث هذه الظاهرة، فالجسم يطور أمر السيطرة على المثانة، ويسمح للأطفال أن يستيقظوا عندما الحاجة إلى التبول. ولكن السيطرة ليست موجودة عند بعض الأطفال، وبالتالي لا يستطيعون التحكم في البول طوال الليل، مما يؤدي إلى التبول اللاإرادي.

 

- النوم العميق هو سبب آخر وراء عدم قدرة الطفل على الاستيقاظ من أجل التبول، فالأطفال الذين ينامون بعمق في بعض الأحيان تفوتهم إشارة الدماغ بأن المثانة مليئة، وينتهي الأمر بالتبول ليلا في السرير.

 

- عادات الحمام السيئة خلال النهار يمكن أن تكون واحدة من الأسباب الرئيسية للتبول اللاإرادي، فالأطفال المشغولون يمكنهم تجاهل رغبة التبول إلى وقت لاحق، وهو ما يسبب الحاجة إلى التبول في كثير من الأحيان ليلا.

 

- منع الهرمون المضاد لإدرار البول، فإذا كان جسد الطفل لا ينتج ما يكفي من هذا الهرمون، فإنه ينتج المزيد من البول ليلا، مما يؤدي إلى التبول اللاإرادي عند الأطفال، ويمكن أن يؤدي الشذوذ الهيكلي أو التشوهات التشريحية أيضا إلى التبول اللاإرادي عند الأطفال.

 

- في بعض الأحيان، يمكن أن يكون علم الوراثة هم السبب في التبول اللاإرادي. فوفقا لبحوث الطب في الأسرة؛ إذا كان الآباء يعانون من سلس البول الليلي (التبول اللاإرادي)، فإن 44٪ من الأطفال من المرجح أن تتطور لديهم المشكلة.

 

- التبول اللاإرادي ليس خطأ أحد. ليس هناك ضرورة للوم الطفل أو توبيخه عما فعله، لأن ذلك قد يرفع نسبة التوتر ويجعل الوضع أسوأ.

 

أسباب التبول اللاإرادي الثانوي

 

التبول اللاإرادي لا يقتصر فقط على الأطفال الصغار، بل قد يصيب المراهقين أيضا، وذلك للأسباب التالية:

 

- يمر المراهقين بسن حرج تحدث فيه الكثير من التغيرات الهرمونية، وهذا يمكن أن يؤدي إلى زيادة إنتاج البول عندما يكونوا نائمين.

 

- ويكون التبول اللاإرادي الثانوي، في أغلب الأحيان، نتيجة للمشاكل الطبية مثل السكري، والتهابات المسالك البولية، والإمساك، مما يزيد عدد مرات التبول خلال النهار والليل.

 

- المشاكل النفسية مثل القلق والإجهاد يمكن أن تؤدي في بعض الأحيان إلى التبول اللاإرادي، وإذا لم يتم التعامل معها في وقت مبكر، فإنها يمكن أن تصبح عادة صعبة. كما أن اللوم أو التوبيخ قد يؤدي إلى تفاقم الوضع.

 

- يمكن أن يسبب الكافيين زيادة في الحاجة إلى التبول، فإذا كان أطفالك يحصلون على المشروبات التي تحتوي على الكافيين قبل الذهاب إلى الفراش، فهناك احتمالات للتبول اللاإرادي.

 

- قد تسبب تشوهات الجهاز العصبي مشاكل عصبية، يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بسلس البول كأحد الآثار الجانبية.

 

كيف نوقف التبول اللاإرادي؟

 

الخطوة الأولى هي زيارة طبيب الأطفال لمعرفة السبب الذي قد لا يكون من السهل تحديده دون التشخيص المناسب. ويشمل التشخيص الفحص البدني، وقد يطلب منك طبيب الأطفال معرفة التاريخ الطبي للطفل، وهل يعاني من الإمساك، أو السكري، أو التهابات المسالك البولية.

 

إذا كان التشخيص غير واضح، قد يوصي الطبيب بإجراء تحليل بول، لاختبار البول ومعرفة ما إذا كان هناك عدوى أو مرض.

 

يصف الأطباء العلاج المناسب، ويقدمون المشورة اللازمة ويحددون نمط الحياة ونظام التغذية الواجب اتباعه.

 

خطوات تغيير نمط الحياة

 

- يجب الحد من تناول السوائل خلال النصف الثاني من اليوم، والسماح للطفل بشرب المزيد من المياه خلال النهار وتقليلها خلال المساء.

 

- تجنب إعطاء الطفل الكافيين الذي يوجد في المشروبات الكاكاو أو الشوكولاته، وتجنب في الليل تقديم العصائر الحمضية، والمشروبات المنكهة صناعيا مثل المشروبات الغازية.

 

- نظم عادات الحمام لطفلك خلال النهار إذا كانت غير منتظمة، وخصص جدول زمني وشجعه على التمسك به. وتأكد من أن الطفل يذهب إلى الحمام مرتين على الأقل في غضون ساعتين قبل الذهاب إلى السرير.

 

- تجنب ايقاظ الطفل في منتصف الليل للذهاب إلى الحمام، لذلك لا تساعده على المدى الطويل، بل تجعله طفلا غريب الأطوار بسبب الأرق.

 

- تحدث مع الأطفال، وناقشهم حول المشكلة، وتبادل الأفكار معهم، واطلب منهم التوصل إلى حلول يمكن العمل بها.

 

- شجع الطفل على أي تقدم يحرزه، ولكن لا تعاقبه على عدم القيام بأي شيء.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان