رئيس التحرير: عادل صبري 01:02 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

«لازم تطلع الأول».. نصائح سيئة يمليها الآباء على الأطفال

«لازم تطلع الأول».. نصائح سيئة يمليها الآباء على الأطفال

المرأة والأسرة

نصائح سيئة على الأطفال

«لازم تطلع الأول».. نصائح سيئة يمليها الآباء على الأطفال

رفيدة الصفتي 12 أكتوبر 2017 11:08

يريد معظم الآباء من أطفالهم تحقيق النجاح في الحياة، لذلك يعلمونهم من خلال النصائح والمواقف التي يعتقدون أنها سوف تساعدهم في تحقيق أهدافهم.

 

ولكن أثبتت الأبحاث والدراسات العلمية أن العديد من النظريات المتعلقة بالنجاح أثبتت أنها نتائج عكسية. فقد تحقق هذه النظريات نتائج على المدى القصير، ولكنها في النهاية تؤدي إلى الإرهاق وتحقق نجاحا أقل.

 

وبحسب مجلة "سيكولوجي توداي" فإن هناك 6 عبارات تعد الأكثر ضررا في تعليم الأطفال طبيعة النجاح، وكيف يتم استبدالها بعبارت أخرى تغرس النجاح في نفوس الأطفال، ولكن بصورة صحيحة.

 

1. يقول الآباء لأطفالهم: "ركزوا على المستقبل، وضعوا أعينكم على الجائزة"، ولكن يجب استبدال هذه العبارة الخاطئة لتصبح: "عليك العمل منذ هذه اللحظة".

 

فمن الصعب أن ينحصر تركيز الطفل على المستقبل فقط، وقد بينت البحوث أن عقولنا تميل إلى التفكير في الماضي أو القلق بشأن المستقبل، وهو ما يؤدي إلى مشاعر سلبية مثل الغضب، والأسف، والإجهاد.

 

والعقل الذي يحاول باستمرار التركيز على المستقبل، من السهل عليه الحصول على درجات جيدة، ولكنه سيكون عرضة للمزيد من القلق والخوف. وفي حين أن القليل من الإجهاد يمكن أن يكون بمثابة حافز للمضي قدما، ولكن الإجهاد المزمن على المدى الطويل يضعف ذاكرتنا وصحتنا الفكرية، ونتيجة لذلك، فإن التركيز الشديد على المستقبل يمكن أن يضعف أدائنا بالفعل.

 

يشعر الأطفال بالسعادة، إذا كانوا يتعلمون كيفية البقاء في الوقت الحاضر، وعندما يشعر الناس بالسعادة؛ يصبحون قادرون على التعلم بشكل أسرع، والتفكير بشكل أكثر إبداعا، وحل المشاكل بسهولة أكبر. وتشير الدراسات إلى أن السعادة تجعلك أكثر إنتاجية بنسبة 12%.

 

المشاعر الإيجابية أيضا تجعلك أكثر مرونة على عكس الإجهاد، مما يساعدك على التغلب على التحديات والنكسات بسرعة أكبر، حتى تتمكن من العودة إلى المسار الصحيح. ومن المؤكد أن الأطفال لديهم أهداف يسعون لتحقيقها، ولكن يجب تشجيعهم دائما على التركيز على قائمة المهام الخاصة بهم، ومساعدتهم على الاستمرار في التركيز على المهمات.

 

2. يقول الآباء لأطفالهم: "الإجهاد أمر لا مفر منه.. ادفع نفسك للأمام"، ولكن يجب استبدال هذه العبارة بأخرى مثل: "هدئ أعصابك".

 

يشعر الأطفال بالقلق إزاء الدرجات، ويشعرون بالضغط من أجل تحقيق أفضل أداء في المدرسة. ولكن الطريقة التي يتعامل بها البالغون في حياتهم في كثير من الأمور لا تتناسب مع الأطفال. حيث يسارع البالغون إلى مشروبات الكافيين نهارا، وأدوية النوم ليلا أو الأدوية المهدئة، وهذا ليس نمط حياة جيد للأطفال.

 

ليس من المستغرب أن تظهر الأبحاث أن الأطفال الذين يتعامل آباءهم مع الإرهاق في العمل كل يوم، هم أكثر عرضة لتجارب الإرهاق أكثر من أقرانهم في المدرسة.

 

ويوصي الخبراء الآباء بتعليم الأطفال المهارات التي يحتاجون إليها ليكونوا أكثر مرونة في مواجهة الأحداث المجهدة. ويمكن استخدام تقنيات مثل التأمل، واليوجا، والتنفس، للتعامل بشكل أفضل مع الضغوط.

 

3. يقول كثير من الآباء لأطفالهم: "كونوا مشغولين"، ولكن يجب أن نقول لهم: "المتعة والمرح هي ألا تفعل شيئا".

 

في أوقات الفراغ لدينا، يميل الناس في المجتمعات الغربية إلى تقدير المشاعر الإيجابية مثل الإثارة، بدلا من المشاعرالأخرى مثل الهدوء. وهذا يعني أن جداول أطفالنا غالبا ما تكون مكتملة بالأنشطة والنزهات العائلية دون توقف.

 

ليس هناك شيء خاطئ في الإثارة أو المرح، ولكن الإثارة تؤدي إلى الإجهاد، تستنزف علم وظائف الأعضاء. وهو ما يمكن الآباء من دفع أطفالهم دون قصد لحرق طاقتهم بعد المدرسة أو في عطلة نهاية الأسبوع، مما يجعل إمكاناتهم أقل في الأوقات التي يحتاجون إليها أكثر.

 

وتظهر الأبحاث أن أدمغتنا أكثر عرضة للتوصل إلى أفكار رائعة عندما تكون خارج دائرة التركيز؛ كمثال الوجود في الحمام أو في فترة الاستحمام. لذلك بدلا من الإفراط في تحديد مهام كثيرة للأطفال، يمكن مساعدة الطفل في تحويل أي موقف، سواء كان جالسا في غرفة الانتظار أو أثناء المشي إلى المدرسة، إلى فرصة للعب.

 

ويمكن اختيار أنشطة هادئة مثل قراءة كتاب أو السير مع الكلب، أو مجرد الجلوس تحت شجرة والتأمل في السحب، وكلها أنشطة تساعد الأطفال على أن يكونوا أكثر إبداعا وابتكارا، كما تساعدهم على تعلم الاسترخاء.

 

4. "العب على نقاط قوتك" عبارة يستخدمها الآباء كثير، لكن يجب استبدالها بعبارة أخرى، وهي: "ارتكب الأخطاء وتعلم من الفشل".

 

يميل الآباء إلى التعرف على أطفالهم من خلال نقاط قوتهم والأنشطة التي يقومون بها، ولكن الأبحاث التي أجرتها جامعة كارول دويك في جامعة ستانفورد تبين أن هذه العقلية تجعل طفلك أكثر قلقا واكتئابا عندما يواجه الفشل أو التحديات؛ لأنه يعتقد أنه إذا واجه عقبات في منطقة معينة، فإن ذلك يجعله "غير جيد" في النشاط.

 

لذلك بدلا من تحديد نقاط القوة الخاصة بطفلك، علمه أنه يمكن أن يتعلم أي شيء طالما أنه يحاول. وهذا يجعل الأطفال أكثر تفاؤلا وحماسا في مواجهة التحديات، وبالتالي لن يشعروا بانخفاظ مستوياتهم أو مواهبهم.

 

5. يردد كثير من الآباء عبارة ضارة بالأطفال، وهي "اعرف نقاط ضعفك ولا تكن لينا"، ولكن يجب استبدالها بعبارة أفضل، وهي "عالج نفسك بشكل جيد".

 

يميل الآباء إلى الاعتقاد بأن النقد مهم لتحسين الذات، في حين أن الوعي الذاتي هو الأهم، وفي كثير من الأحيان يعلم الآباء أطفالهم عن غير قصد ذاتي النقد الذاتي. فعلى سبيل المثال؛ إذا أخبر الأب طفله بأنه يجب أن يحاول أن يكون في المركز الأول، فإن الطفل قد يستوعب ذلك كنقد لشخصيته الانطوائية.

 

لكن الأبحاث المتعلقة بالنقد الذاتي بينت أن التخريب الذاتي يجعل الطفل لا يركز إلا على الخطأ، وبالتالي يساهم في تقليل الثقة بالنفس، والخوف من الفشل، ويؤدي إلى سوء اتخاذ القرار، ويجعلك النقد الذاتي أكثر عرضة للقلق والاكتئاب عندما تواجه تحديا ما.

 

بدلا من ذلك، يجب على الآباء تشجيع أطفالهم على تطوير مواقف التعاطف الذاتي، وعلاج أنفسهم في أوقات الفشل أو الألم. فعلى سبيل المثال؛ إذا كان طفلك خجولا إذا عليه أن يخبر نفسه بأنه لا بأس أن يشعر بالخجل أحيانا، وأن شخصيته ليست مثل الآخرين، وأنه بإمكانه وضع أهداف صغيرة يمكن التحكم فيها للخروج من دائرة الخجل. وهذه العقلية تسمح لها بالتفوق في مواجهة التحدي، وتطوير مهاراته الاجتماعية، والتعلم من الأخطاء.

 

6. نقول لأطفالنا "القوي يأكل الضعيف في هذا العالم"، ولكن يجب استبدال هذه العبارة السيئة بعبارة أخرى، وهي "كن رحيما بالآخرين".

 

تبين البحوث أن اتصالاتنا الاجتماعية هي أهم مؤشر يدل على الصحة والسعادة طول العمر، فوجود علاقات إيجابية مع الآخرين هو أمر ضروري للرفاهية، وهذا بدوره يؤثر على القدرات الفكرية والنجاح.

 

فإذا كنت تعبر عن التعاطف مع من حولك وتخلق علاقات داعمة بدلا من الاستمرار في التركيز على نفسك، فسوف تكون في الواقع أكثر نجاحا على المدى الطويل، طالما أنك لا تدع الناس يستنفذونك أيضا.

 

لذلك من المهم تشجيع الغرائز الطبيعية عند الأطفال على العناية بمشاعر الآخرين، ووضع أنفسهم في مكان الآخرين. صحيح أنه عالم صعب، ولكن سيكون أقل صعوبة إذا كان التركيز على المنافسة بدرجة أقل مع تحقيق قسط أعلى من التعلم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان