رئيس التحرير: عادل صبري 10:42 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

للمصريين في أمريكا.. ادعم أطفالك نفسيا بعد حادث لاس فيجاس

للمصريين في أمريكا.. ادعم أطفالك نفسيا بعد حادث لاس فيجاس

المرأة والأسرة

طفلك وحادث لاس فيجاس

نصائح للآباء

للمصريين في أمريكا.. ادعم أطفالك نفسيا بعد حادث لاس فيجاس

رفيدة الصفتي 03 أكتوبر 2017 12:07

مجزرة في حفل موسيقي في أمريكا، أوقعت 50 قتيلاً و200 مصاب، كلمات معدودة تدل على وقوع حادث مأساوي أصاب الجميع بالذعر، ولكن عندما تحدث أشياء سيئة في حياتنا أو نسمع عن المآسي والأحداث المؤلمة في الأخبار؛ قد يكون من الصعب التحدث مع الأطفال حول هذه الأحداث الصعبة، فلكل طفل احتياجاته وتطلعاته المختلفة عن الأطفال الآخرين.

 

وبحسب مجلة "سيكولوجي توداي"، فإن هناك بعض الأفكار لمساعدتك على مناقشة الأحداث الجارية المؤلمة مع طفلك. حيث يجب أن يكون هدفك؛ الإجابة على أسئلة الأطفال حسب أعمارهم، وطمأنتهم، فهم في كثير من الأحيان بحاجة إلى ذلك.

 

كن على استعداد وخصص الوقت الكافي للاستماع وطرح الأسئلة، ولا تنسَ الأحضان والقبلات وردد على مسامع أطفالك أنك تحبهم. ولا تتجاهل قضاء بعض الوقت معهم في اللعب، والقراءة، والصلاة، والقيام بأنشطة جماعية أخرى، فأنت لا تساعدهم في هذا اليوم فقط، ولكن تعلمهم دروس الحياة في الخوف، والأمل، والرحمة.

 

وفيما يلي بعض الأسئلة الأكثر التي تدور في ذهن الآباء حول كيفية التحدث مع الأطفال فيما يتعلق بالأحداث المؤلمة، وتجيب عنها الدكتورة نانسي بيرنز الأستاذ المشارك في علم الاجتماع في جامعة دريك.

 

إذا كان طفلي لا يتحدث عن الأحداث، هل يجب أن أخبره؟

 

إذا لم يسألك أطفالك عن حدث مأساوي ما، فقد يسمعون أشخاصًا آخرين يتحدثون عنه. لذلك اجلس معهم في أوقات مختلفة لمعرفة ما إذا كان لديهم أسئلة أو مخاوف ما عن طريق الأسئلة، وامنحهم الإذن للحديث عن ذلك، فقد يشعرون بالخوف أو القلق عندما يسمعون أشخاصا آخرين يناقشون الأحداث.

 

إذا لم تتحدث معهم عن ذلك الحادث، فإنهم يصبحون أكثر خوفًا أو يعتقدون أنهم لا يستطيعون التحدث إليك حول هذا الموضوع. لذلك يمكنك البدء ببيان عام مثل: "حدث شيء حزين اليوم أو بالأمس أو الأسبوع الماضي؛ هل سمعتم أي شخص يتحدث عن ذلك؟"، ثم انتقل ببطء إلى طريقة عرض المعلومات.

 

قد یتردّد الآباء في إخبار الأطفال لأنھم لا یریدون أن يتذکر الطفل الحادث لفترة طويلة أو يعلق في ذهنه. ولكن عندما يتحدث أي شخص آخر مع الأطفال عما حدث، فقد يشعرون بأنهم وحيدون، وتسيطر عليهم المشاعر المربكة أو يبدأون في التفكير بأنهم لا يجب أن يتحدثوا عن ذلك الحادث.

 

كيف أخبر أطفالي بالحادث؟

 

يستجيب كل طفل بشكل مختلف لهذا النوع من الأخبار، ولكن يجب أن تكون صادقا معهم، وأن تكون عباراتك مناسبة مع أعمارهم. فمثلاً قد يكون هناك أطفال كبار يستطيعون الحصول بما يكفي على الأخبار من الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعية، فيجب عليك أن تقدم لهم المعلومات حتى تتمكن من مساعدتهم على التفكير إذا مرت أمامهم التفاصيل الدقيقة.

 

أما بالنسبة للأطفال الأصغر سنًا، فيمكنك الإجابة على أسئلتهم، ولكن يجب الحفاظ على تفاصيل محدودة وغامضة وفقا لعمر الطفل. أما إذا كانوا يسألون الأسئلة التي لست مرتاحًا للإجابة عليها، فحاول أن تسألهم لماذا يتساءلون، واسألهم عما سمعوه بالفعل لمعرفة الصور التي قد تكونت في رأسهم.

 

لا تجعلهم يشعرون بالسوء لطرح الأسئلة، بل يجب أن يروك مكانًا آمنا لطرح الأسئلة والتعبير عن مخاوفهم بسهولة.

 

ماذا لو لم يتحدث طفلي معي عندما أسأله عن الحادث؟

 

قم بتوفير الفرص التي يمكن أن تتحول إلى وقت للمحادثات، وحاول التحدث مع الأطفال واطرح عليهم الأسئلة بشكل عرضي أثناء ممارسة لعبة ما أو الرسم معا.

 

إذا كنت في السيارة مع طفلك، فهذا يمكن أن يكون وقتًا طيبًا لطرح الأسئلة، وخاصة بالنسبة للمراهقين، لا تخف من بعض الصمت، فقد يستغرق الأمر بعض الوقت لكي يتشجع أي منكما لطرح سؤال أو إبداء تعليق.

 

عند القيادة أو القيام بأنشطة أخرى، فلا تركز مباشرة على الطفل، بل يجب أن تعطيه مساحة أكبر لفتح الحوار. يمكنك أن تسأله بعض الأسئلة المباشرة، مثل؛ "هل أنت حزين؟ هل أنت غاضب؟" وإذا لم يجيبوا، عليك طمأنتهم بأن لهم كل الحق في أن يكونوا غاضبين، ولهم كل الحق كذلك في طرح الأسئلة.

 

دعهم يعرفوا أنك حزين أيضا، حتى لا يشعروا بهذا الشعور بمفردهم، ولكن لا يجب على الآباء أن يميلوا إلى دعم الأطفال عاطفيا في مشاهرهم أو الانجراف إليها.

 

ماذا أفعل لمساعدة الأطفال ليشعروا بالأمان؟

 

استخدم الأحضان إذا كان الأطفال بجوارك، ولا تطالبهم بسرعة معالجة مشاعرهم، واستمع إليهم، واحرص على عدم تعرضهم لوسائل الإعلام إن أمكن، وكذلك التقارير الإخبارية والصور ووسائل التواصل الاجتماعي.

 

كن روتينيا وطبيعيا قدر الإمكان مع الأطفال، وهذا سوف يساعد على منحهم الشعور بالأمن، ولا تنس الصلاة مع أطفالك.

 

كيف تساعد طفلك على إحياء الأمل في الإنسانية مع وجود الكثير من القصص المأساوية؟

 

ابحث عن طرق تمكن عائلتك من مساعدة الآخرين مثل العمل التطوعي، وليس من الضروري الاتصال مباشرة بأحدث مأساة، وذلك من خلال إيجاد سبل للوصول إلى المتضررين ومساعدتهم والتخفيف عنهم.

 

عندما نتمكن من إيجاد طرق لمساعدة الآخرين، فإن ذلك يصبح منفذا للتنفيس عن القلق والخوف والغضب. ربما لن يساهم هذا المنفذ في حل كل الشواغل، ولكنه جزء مفيد من العملية. والأهم من ذلك أنك سوف تزيد عدد الناس الذين يتعلمون مساعدة الآخرين المحتاجين.

 

ماذا لو أظهر طفلي قلقا بالغا بشأن المأساة؟

 

يحزن الأطفال بشكل مختلف عن البالغين، وغالبا ما يغير الأطفال اهتمامهم ومشاعرهم بسرعة. وقد يسمع الطفل عن الخسارة والبكاء أو يكون الحادث مفاجأة له للحظة واحدة، ثم يذهبون بعد ذلك إلى اللعب والضحك.

 

من المهم ألا نفترض أن هذا التغيير السريع يعني أن الموت أو الصدمة لا يزعجهما، فقد يعودوا إليها في وقت لاحق بطرق غير متوقعة. لذلك إذا كان طفلك يبدو أنه على ما يرام في اللعب، فلا تفترض أنه لا يفكر في المأساة في أوقات أخرى.

 

هل أنا قادر على إحداث فرق إذا سيطر علي التشاؤم؟

 

لا يمكننا التخلي عن تربية الأطفال عندما تحيط بنا وبهم أخبار الأحداث الحزينة والصادمة والعنفية، فنحن بحاجة إلى المزيد من الرحمة والتعاطف، والعثور على طرق تناسب الأطفال أيضا.

 

يجب على الآباء مساعدة الأطفال على فهم المأساة، من خلال مساعدة بعضنا البعض البعض،  والوصول إلى الجيران أو أحد المعارف أو صديق ما، لمعرفة ما يمكن القيام به لتعزيز السلام.

 

ويمكن منع العنف من خلال الاهتمام بعلاقات اليوم، والاستماع إلى الآخرين، وعدم السماح للناس بتبادل الأذى، والتحدث إلى أشخاص مختلفين لفهم حياتهم بشكل أفضل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان