رئيس التحرير: عادل صبري 11:38 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الطلاق الشفوي.. آخر صيحات اصطدام «التلاوي» بالأزهر

الطلاق الشفوي.. آخر صيحات اصطدام «التلاوي» بالأزهر

رفيدة الصفتي 28 سبتمبر 2017 10:51

"الطلاق الشفوي يعبر عن فوضى" كلمات أطلقتها السفيرة ميرفت التلاوي مديرة منظمة المرأة العربية ورئيسة المجلس القومي للمرأة سابقا، مطالبة بإلغاء مهنة المأذون، وأن يكون الزواج والطلاق في المحاكم.

 

يتعارض كلام التلاوي مع موقف الأزهر الذي أقر بأن حظر الطلاق الشفهي يعد مخالفا للأصول الشرعية.

 

وقالت التلاوي في حوار صحفي اليوم للأخبار إن في مصر دعاة "متحجري الفكر"، مطالبة بتغيير عقد الزواج والطلاق، واصفة إياه بأنه أهم عقد في حياة الإنسان.

 

وهاجمت التلاوي المأذونين، قائلة: "المأذون جاهل ويزوج ويطلق من أجل الحصول على الأموال، ويعمل بلائحة 1955 من وزارة العدل، ولا يوجد قانون يحاسبه"، مشيرة إلى أنها أرسلت لأكثر من وزير عدل للوقوف أمام الظواهر التي تفسد المجتمع مثل؛ تزوير سن الطرفين، والاعتماد على الشهادة الصحية، والطلاق الغيابي دون مراعاة مصلحة الأطفال.

 

وتساءلت مديرة المنظمة العربية: "لماذا نشكو من أطفال الشوارع ولا نحترم شروط التعدد، لافتة إلى أن "الشريعة تحترم كرامة الإنسان، ولكننا حولناها لوسيلة لقهر المرأة، والإسلام هو الدين الذي اعترف بالأديان الأخرى وحرص على كرامة المرأة، حولناه إلى رسالة اضطهادية للمرأة، ويحاولون تبرير التعدد رغم أن آياته نزلت لتزويج هؤلاء الأرامل اللاتي قتل أزواجهن في الحروب، وكان شرط الزواج القدرة والعدل، وقال القرآن ولن تستطيعوا أن تعدلوا ولا حرصتم".

 

وطالبت التلاوي بإلغاء مهنة المأون، قائلة: "لم يكن لدينا مأذون أيام الرسول صلى الله عليه وسلم، والزواج والطلاق يتم في المحاكم لأن القاضي أكثر وعيا".

 

وأضافت التلاوي: "اجتمعت بمندوبي 7000 مأذون عندما كنت رئيسة للمجلس القومي للمرأة، وقالوا إنهم كل شهر يسجلون العقود في وزارة العدل ويدفعون 2% من الأجر الذي تقاضوه، وفي آخر إحصائية حصلت عليها كان المبلغ الذي دفعوه 600 مليون جنيه". متسائلة: "كم تبلغ قيمة المبالغ التي حصلوا عليها أليست الدولة أولى بهذه الرسوم".

 

وتابعت: "لدينا غباء إداري غير عادي، لماذا لا يصبح المأذون موظفا حكوميا بمرتب كبير بعيدا عن الرسوم. حتى الطلاق الشفهي يعبر عن فوضى، ولماذا غضب الأزهر عندما سأل الرئيس عن الطلاق الشفهي وضرورة توثيقه؟".

وكان الأزهر قد سبق وأن عارض فكرة إصدار قانون يحظر الطلاق الشفهي، وأكد أن هذا الأسلوب "مستقر عليه منذ عهد النبي".

 

واعتبرت هيئة كبار العلماء -في بيان سابق لها- أن "وقوع الطلاق الشفوي المستوفي أركانه وشروطه والصادر من الزوج عن أهلية وإرادة واعية وبالألفاظ الشرعية الدالة على الطلاق، هو ما استقرَّ عليه المسلمون منذ عهد النبي دونَ اشتراط إشهاد أو توثيق".

 

وأفاد البيان بأن الهيئة توصلت إلى هذه النتيجة بإجماع العلماء على اختلاف مذاهبهم وتخصصاتهم، بعد عدة اجتماعات تم عقدها لبحث العديد من القضايا الاجتماعية المعاصرة، من بينها حكم الطلاق الشفوي.

 

رفض الأزهر جاء بعد تصريحات السيسي في يناير الماضي، الذي دعا إلى إصدار قانون يقضي "بألا يتم الطلاق إلا أمام مأذون"، أي عدم الاعتداد بالطلاق الشفوي، ليكون الهدف "إعطاء الناس فرصة لمراجعة نفسها بدلا من أن يتم الطلاق بكلمة يقولها (الزوج) هكذا".

 

ونفى الأزهر أن يكون عدم وقوع الطلاق الشفوي سببا لتقليل نسبة الطلاق، لأن الزوج المستخف بأمر الطلاق لا يعجزه أن يذهب للمأذون أو القاضي لتوثيق طلاقه، مشيرا إلى أن كافة إحصاءات الطلاق المعلن عنها مثبتة وموثقة سلفا إما لدى المأذون أو أمام القاضي.

 

وأرجع الأزهر سبب انتشار الطلاق إلى عدم "تيسر سبل العيش الكريم"، مطالبا "من يتساهلون في فتاوى الطلاق، على خلاف إجماع الفقهاء وما استقرَّ عليه المسلمون، أن يُؤدُّوا الأمانةَ في تَبلِيغ أحكامِ الشريعةِ على وَجهِها الصحيح، وأن يَصرِفوا جُهودَهم إلى ما ينفعُ الناس ويُسهم في حل مشكلاتهم على أرض الواقع".

 

وتابعت هيئة كبار العلماء بأن العلاج الصحيح لظاهرة الطلاق يكون في رعاية الشباب وحمايتهم من المخدرات بكل أنواعها، وتثقيفهم من خلال ما وصفته بالفن الهادف والتعليم الجاد والدعوة الدينية الجادة.

 

وأوضح الأزهر أن "من حق ولي الأمر (أي رئيس الدولة) شرعا أن يتخذ ما يلزم من إجراءات لسن تشريع يكفل توقيع عقوبة تعزيرية رادعة على من امتنع عن التوثيق (للطلاق الشفوي) أو ماطل فيه، لأن في ذلك إضرارا بالمرأة وبحقوقها الشرعية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان