رئيس التحرير: عادل صبري 08:05 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

تشعر بالوحدة؟ بـ 5 خطوات اقهر الانطوائية

تشعر بالوحدة؟ بـ 5 خطوات اقهر الانطوائية

المرأة والأسرة

الشعور بالوحدة

تشعر بالوحدة؟ بـ 5 خطوات اقهر الانطوائية

رفيدة الصفتي 21 سبتمبر 2017 16:43

الشعور بالوحدة يعد أمرا مجهدا للعقل والجسم، كذلك عدم التواصل مع الآخرين يسبب الإجهاد المزمن إضافة إلى الشعور بالوحدة. ومع مرور الوقت، فإن التعرض المزمن لهرمونات التوتر مثل الكورتيزول يمكن أن يسبب ضررا على صحتك.

 

ووفق الكثير من الأبحاث والدراسات؛ فقد ارتبط الشعور بالوحدة وانعدام الروابط الاجتماعية بالالتهاب، والتغير الجيني، وارتفاع معدلات الوفيات. ولذلك فمهما كنت وحيدا؛ عليك اتخاذ خطوات تساعدك في الانخراط بشكل أعمق مع الآخرين.

 

كيف تعرف أنك وحيد؟

 

بحسب مجلة "سيكولوجي توداي"، هناك نوعان مختلفان من الشعور بالوحدة. الأول هو العزلة الاجتماعية، أي أنك قد تقضي الكثير من الوقت وحدك، دون الترابط مع شبكة صلبة من الأصدقاء والعائلة.

 

أما النوع الثاني من الشعور بالوحدة، فهو الشعور بالوحدة. أي يمكن أن تكون وحيدا رغم وجودك في غرفة مزدحمة، وخاصة إذا كنت لا تشعر بالاهتمام أو أن احتياجاتك مهمة للآخرين. في حين قد يكون لديك أصدقاء، وزملاء عمل، أو أسرة وأقارب، ولكن لا تشعر أن بإمكانك الاعتماد عليهم للحصول على الدعم العاطفي. ولكن يمكنك أن تعيش وحدك ولكن لا تشعر بالوحدة، لأنك تفعل الكثير من الأنشطة الاجتماعية المرحة. كما يمكنك أيضا أن تشعر بالوحدة على الرغم من أنك متزوج لأنك وزوجتك لكما حياة منفصلة.

 

ما أسباب الشعور بالوحدة؟

 

قد يكون الشعور بالوحدة لا مفر منه، وذلك بسبب موت صديق أو ابتعاد الأصدقاء، أو انشغال أفراد الأسرة في العمل. في حين قد تكون وحيدا في مراحل معينة من حياتك، وذلك عند بدء الكلية، أو بعد التخرج منها، أو عندما يكون لديك طفل جديد، أو بعد زواج الأبناء، أو بعد التقاعد أو فقدان زوجتك. ويمكن أن يكون الشعور بالوحدة شعورا شخصيا لا يرتبط بأي مرحلة معينة في الحياة.

 

ما تأثير الشعور بالوحدة على صحتك؟

 

يبدو أن العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة على حد سواء من الأمور السيئة على صحتك، ولكن الشعور بالوحدة قد يكون أسوأ من ذلك. فقد وجد الباحثون الذين يدرسون آثار الوحدة على جينات الإنسان، أن الجينات التي تعزز الالتهاب تكون أكثر نشاطا في الناس الذين يشعرون بالوحدة. إضافة إلى أن الجينات التي تثبط الالتهاب كانت أقل نشاطا في الأشخاص الذين يعيشون وحيدين.

 

وهذا قد يفسر لنا أن الشعور بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالالتهابات، مثل الربو وأمراض المناعة الذاتية. وقد ثبت أيضا أن الشعور بالوحدة هو عامل خطر كبير بالنسبة لحالاة الوفيات. وآثاره الوحدة على الصحة يفوق تأثير السمنة أو التدخين.

 

تقييم الشعور بالوحدة

 

يقيم الباحثون الشعور بالوحدة مع عبارات يمكن أن تعطيك مؤشرا على أن حياتك تحتاج إلى تحسين. ذلك ضع نقطة بجوار كل من العبارات الصحيحة التالية:

 

- ليس لدي أناس أقيم علاقات معهم أو أفعل معهم أي شيء.

- عندما أكون بحاجة إلى المساعدة، لا يوجد أحد لأستعين به.

- ليس لدي أصدقاء مقربين.

- لا أشعر بأنني جزء من مجموعة أو مجتمع.

- ليس لدي أي شخص أستطيع التحدث معه.

- علاقاتي سطحية مع الآخرين.

 

إذا كانت أكثر إجابتك تحمل الموافقة، فيجب عليك أن تتوقع بأن الشعور بالوحدة قد يكون إجهادا مزمنا بالنسبة لك، واحذر من العواقب.

 

ماذا أفعل لعلاج الشعور بالوحدة؟

 

1. قم بتطوير عدد قليل من العلاقات الوثيقة بين الأصدقاء أو العائلة أو زملاء العمل، وابذل جهدك للحفاظ على هذه العلاقات من خلال التواصل بشكل منتظم، والاعتراف لهم بالأحداث الهامة في الحياة، والاستماع لهم، وكن أمامهم عندما يحتاجون إليك.

 

2. اخرج من عزلتك، وفكر في الأنشطة الرياضية الجماعية أو الإبداعية أو الاجتماعية أو التطوعية التي ستتمتع بها بشكل طبيعي. ثم قم بإعداد خطة محددة حول كيفية إضافتها إلى جدول أعمالك المزدحم.

 

3. راجع علاقاتك السطحية، وفكر في كيفية التعمق مع هؤلاء الأشخاص، وهل هم قادرون على أن يكونوا أصدقاء مقربين عندما ترغب؟ وبناء على الجواب، قرر التحدث أكثر عن احتياجاتك، وابدأ في التواصل معهم، أو البحث عن أنواع مختلفة من الأصدقاء.

 

4. كن صبورا مع العلاقات الجديدة، ولا تتوقع الكثير في البداية. فالصداقة تستغرق وقتا طويلا للبناء بشكل طبيعي، وحاول ألا تطالب بالكثير من وقت صديقك الجديد، ولا تأخذ الأمور بشكل شخصي إذا قالوا لك "لا". فقد يكون لديهم بالفعل حياة كاملة، وسوف يوفرون لك مساحة أكبر مع مرور الوقت.

 

5. كن سباقا في تنظيم الأنشطة الترفيهية، وادع إليها زملائك وجيرانك، أو تحدث إلى معارفك حول فكرة إنشاء ناد للكتب أو مبادلة الملابس، أو كون مجموعة منتظمة لممارسة المشي، أو القيام بنزهة في عطلة نهاية الأسبوع.

 

الشعور بالوحدة هو علامة على أن علاقاتك الشخصية أو علاقات المجتمع لا تفي باحتياجاتك الاجتماعية أو العاطفية. ومن السهل أن تشعر وكأنك ضحية عندما تكون وحيدا، ولكن هذا لن يساعد. لذلك حاول أن ترى السبب وراء وحدتك ناتج عن ظروفك، ولا تظنه دليلا على عدم نجاح شخصيتك. بعض الناس محظوظون بما فيه الكفاية ليولدوا في أسر بها الكثير من التواصل، والبعض الآخر يبنون شبكاتهم الاجتماعية بأنفسهم. ولكن في النهاية، الشعور بالوحدة هو التحدي الذي يمكنك قهره مع بذل بعض الوقت والجهد، والطاقة العاطفية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان