رئيس التحرير: عادل صبري 04:56 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

دراسة حديثة تجيبك: هل يمكن أن تكون أبا ورجلا في الوقت نفسه؟

دراسة حديثة تجيبك: هل يمكن أن تكون أبا ورجلا في الوقت نفسه؟

رفيدة الصفتي 19 سبتمبر 2017 19:20

ليس عيبا أن يشجع المجتمع الآباء على أن يكونوا أكثر انخراطا في حياة أطفالهم أكثر من ذي قبل. فمنذ عام 2000، انفجرت وسائل الإعلام بنشر صور للآباء معبرة عن عاطفتهم ورعايتهم نحو أطفالهم. وعلى الرغم من أن هذه الصور الإعلامية تعد الأكثر مشاركة، إلا أن دراسة نشرت قبل 6 أيام فقط تكشف أن الكتب الشعبية للآباء تقدم دورا أكثر تقليديا؛ حيث يبدو أن معتقداتنا حول الآباء لا تزال مرتبطة بأفكار الذكورة.

 

واهتم أصحاب هذه الدراسة بشكل خاص بالكتب التعليمية التي حملت عنوان "بقاء الآباء في المنزل". في حين اقترحت بعض الأبحاث الأخرى أن بقاء الأب في المنزل يشكل تحديا للمفهوم النموذجي للأبوة باعتباره "عملا للمرأة". وأجرت الدراسة تحليلا متعمقا لـ 9 كتب شعبية عن الأب، من أجل تحديد كيفية تعاملهم مع مفاهيم الذكورة.

 

وكان هناك أربعة مواضيع رئيسة نشأت عن هذا التحليل، يدعو كل منها إلى الدهشة حول الصور النمطية التقليدية للذكور، بدلا من الاحتفال بتوسيع أدوار الرجال خارج المعايير الجنسانية المحظورة.

 

ويلخص الدكتور جون ريتش الأستاذ المشارك في علم النفس التربوي بجامعة ولاية ديلاوير الأمريكية، ما ورد في هذه الدراسة، عبر مجلة "سيكولوجي توداي":

 

  1. الأب مزود مالي
  2.  

يعتبر الآباء عند الكثيرين مجرد بنوك تزود عملائها أو أسرها بالمال، إذا كيف تعاملت هذه الكتب مع حقيقة وجود الآباء في المنزل بعد تراجع مهمتهم المالية؟

 

أولا، كانت الكتب تميل إلى الحديث عن ذهاب الآباء إلى العمل وكسب المال إلى أن يعودوا للمنزل مع أطفالهم، وكما يقتبس الكتاب فإن الأب "عضوا مثمرا في المجتمع"، وهو الآن "خادم غير مدفوع له الأجر". في حين كانت وجهة نظر أخرى تشكك في رجولة بأنهم يضطرون إلى تنظيف الأطفال بعد قضاء يوم كامل في رعايتهم.

 

إذا، كيف يتم حل هذه المعضلة وهل الأب مقدم مالي دائما؟ من خلال الإشارة إلى قصص الرجال الذين انتهوا عن طريق الخطأ إلى الجلوس في المنزل مع أطفالهم، أو الآباء الذين فقدوا وظائفهم، أو اضطروا إلى الانتقال، وكانوا عاطلين عن العمل مؤقتا، فإن الكتاب يستنتج أن الرجل لن يختار طوعا أن يكون أبا في المنزل، ولكن طالما أن المدة مؤقتة وفي وقت خارج عن السيطرة، فإنها ليست هواية، بل مجرد حالة.

 

  1. الأبوة والصفات الذكورية
  2.  

بما أن مهام الأبوة والأمومة عند الكثيرين تعتبر عملا أنثويا لفترة طويلة، فقد يشعر الأب بأن وجوده في المنزل يشكل خطرا على ذكورته. لذلك ففي معظم الحالات، كان مؤلفو الكتب التي تم مراجعتها يرسلون رسائل مفرطة الذكورية مثل قول أحدهم: "لا تقلق أيها القارئ، أنا واحد منكم رجل، يمكنك الاستماع إلي".

 

  1. الأب مقدم الرعاية 
  2.  

الآباء يقومون بدور الأبوة والأمومة بشكل مختلف عن المرأة. حيث يميل الآباء إلى الرعاية "بدوام كامل" وهو ما يعني القيام بعمل إنتاجي. في حين يصف الباحثون الكيفية التي يقوم عليها هذا العمل المتوازن: "يمكن القول بأن الكتب تشير إلى أن الرجل مذكر بشكل خاص إذا كان قادرا على القيام بدور أنثوي تقليدي وتحويله إلى دور ذكوري".

 

كما يبدو أن الحديث عن الرعاية أو التعاطف نادر جدا، في حين يبدو التركيز أكبر على كون الأب يسمح لأطفاله ببالقيام بمهمة أو نشاط ما أو لا يسمح لهم؛ أي أن الآباء ذكوريون في مهام الأبوة.

 

  1. الآباء أقل شأنا من الأمهات؟
  2.  

ويرى الكثيرون أن الأب لا يحتاج إلى القلق بشأن وظيفة الأبوة التي تأخذه بعيدا عن رجولته، ورغم أن المرأة متفوقة بيولوجيا على الرجل، فإن الكتب تدعي أن الأطفال يفضلون أمهاتهم ويخلطون بين الأمور عندما يكون الأب له الدور الرئيسي فقط، ويمكن الاستدلال على ذلك من خلال عنوان الكتاب؛ "أبي أين مهبلك؟".

 

وأثبتت الدراسة أن الأب غير الطبيعي يشعر بالقلق حيال الروابط العميقة التي تتطور بين الأطفال وأمهاتهم بشكل طبيعي. في حين أنه يمكن للآباء بذل قصارى جهدهم، ولكنهم محكوم عليهم منذ البداية ببيولوجيتهم.

 

ويبدو أننا أمامنا طريق طويل لنقطعه في البحث على أهمية دفء الآباء ودور محبتهم في رعاية أطفالهم بأنه أمر ثابت وقوي. وبصرف النظر عن رغبة المجتمعات في تجنب الأدوار التقليدية للجنسين، فقد تمثل هذه الكتب اعتقادا مستمرا للرجل بأهمية إثبات ذكوره.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان