رئيس التحرير: عادل صبري 11:01 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

4 طرق لبناء علاقة قوية طويلة الأجل

4 طرق لبناء علاقة قوية طويلة الأجل

المرأة والأسرة

العلاقة الزوجية

4 طرق لبناء علاقة قوية طويلة الأجل

رفيدة الصفتي 07 سبتمبر 2017 14:51

هل تشعر أنت وشريكك بأن العلاقة بينكما تأتي أولا قبل احتياجات كل منكما كفرد مستقل؟ إذا كان الأمر كذلك، فأنت على الطريق الصحيح نحو علاقة طويلة مليئة بالوفاء، فللأهداف المشتركة دور كبير في نجاح العلاقة الزوجية، وحمايتها بعيدا عن المشاكل والخلافات الزوجية.

 

وتقول الدكتورة سوزان كراوس أستاذة علم النفس في جامعة ماساتشوستس أمهيرست، ومؤلفة كتاب " البحث عن الوفاء": "في المراحل الأولى من العلاقة، يوجد نوع من الإثارة والاضطراب الذي يجعلها مبهجة، إن لم تكن في بعض الأحيان مجهدة. وفي هذه المراحل المبكرة المشحونة عاطفيا، يمكنك الذهاب من أعلى الجبال إلى أعماق الوديان دون تحذير كبير في يوم واحد".

 

وتضيف كراوس في مقال لها عبر مجلة "سيكولوجي توداي": "وربما تصبح على يقين بأن هذه العلاقة تتجه نحو الاتجاه الصحيح، ولكن في اليوم التالي قد تواجه تجربة انعدام الأمن عندما يفشل الحب الجديد بسبب مكالمة هاتفية. وينشغل عقلك في محاولة تخيل الخطأ الذي فعلته وكان السبب في فشل العلاقة، ولكن الأسوأ من ذلك، أن تعذب نفسك بصور شريكك مع شخص آخر".

 

وتوضح أستاذة علم النفس: "تصبح العلاقات أكثر رسوخا في وقت مبكر إذا كنت أنت وشريك حياتك تهتمان ببعضكما وتدعمان بعضكما البعض. ومع ذلك، فإن تطور العلاقة من الاضطراب إلى الاستقرار يصبح أكثر احتمالا عند كبار السن أو الذين أصبحوا أكثر خبرة".

 

وتشير كراوس إلى أن "الشباب في علاقتهم الرومانسية الأولى أو الثانية ربما هم أكثر عرضة لمتابعة نموذج "روميو وجولييت"، وربما يميلون إلى اتخاذ القرارات السيئة التي تقضي في نهاية المطاف على مصير بقاء العلاقة".

 

ووفقا لبحث جديد من قبل جامعة دنفر في 2017، قامت به آن لانتاجن وويندول فورمان، فإن كلا من العمر وطول العلاقة يؤثران معا على الطرق التي يشكل من خلالها الشركاء روابط قوية ومرنة. وبالرغم من أن معظم البحوث السابقة لم تكن قادرة على تجنيب هذه العوامل بعيدا، ولكن فريق دنفر شكل وسيلة للنظر فيها بطريقة أكثر رقابة.

 

وباستخدام تصميم طولي لمتابعة الأزواج مع مرور الوقت، فحصت لانتاجن وفورمان التقاطع بين عمر الشريك، وطول العلاقة، والتأثيرات على ما اعتبروه أهم صفات العلاقة الأربعة. واستخدم الباحثون "نظرية النظم السلوكية" كمنظور أساسي، وهو نموذج يقترح أنه "مع تقدم الشباب في السن، تصبح شخصية الشركاء الرومانسيون مركزية في أنظمة السلوك الانتمائي والجنسي، وفي نهاية المطاف تصل إلى أنظمة التعلق والرعاية".

 

وتشمل صفات العلاقة الأساسية الأربعة؛ الصفات الإيجابية بما في ذلك الدعم، والصفات السلبية، والسلطة والحالة، كما هو مبين في محاولة للسيطرة على الشريك، ومقارنات مع علاقات أخرى، كما هو مبين في مؤشر الغيرة.

 

لذلك، فكر في أقرب علاقة لك وتخيل أنك تقيمها عبر هذه الأبعاد، فهل تشعر أنك وشريكك تدعمان كل منكما الآخر، وقيم علاقتك؟ وهل هذا يكفي لتعويض الصفات السلبية وأمور للصراع والسيطرة والغيرة؟ وكيف تحول الميزان الإيجابي إلى آخر سلبي مع مرور الوقت؟

 

وتعتقد لانتاجان وفورمان أنهما يمكنهما التحقيق بشكل منفصل في العمر وطول العلاقة، موضحين أن العلاقات الأطول -بغض النظر عن عمر الشركاء- ينبغي أن تزيد في الصفات الإيجابية، ولكنها قد تزيد أيضا في بعض الصفات السلبية مثل الصراع والسيطرة والغيرة.

 

وباستخدام الدراسة الطولية التي تم فيها دراسة العمر وطول العلاقة على حد سواء وبشكل منفصل، قام باحثو دنفر بالبحث والتحقيق مع الأفراد الذين درسوا لأول مرة في سن المراهقة، والذين تابعوا بعد ذلك بشكل مستمر خلال مرحلة البلوغ المبكر، أو حتى سن الـ24 تقريبا. ولتيسير التحليل، ثم تقسيم الحالات إلى 3 فئات؛ 4 أشهر، و9 أشهر، و22 شهرا.

 

وأظهرت النتائج على مدى السنوات العشر من الدراسة، أن نضج المراهقين في سن مبكرة، جعلهم أكثر عرضة للدخول في علاقات داعمة، حتى لو كانت تلك العلاقات جديدة نسبيا. فيما كان الشباب -بالمقارنة مع المراهقين- أكثر قدرة على إدارة الصفات السلبية التي تتسلل إلى العلاقات الوثيقة، بما في ذلك الصراع والغيرة ومشاعر السيطرة.

 

ومع ذلك، تبين أن التفاعل بين العمر وطول العلاقة مهم أيضا؛ فالأفراد الأصغر سنا الذين يعيشون في علاقات أطول، ظلوا أقل تأييدا وأكثر انخراطا في مستويات أعلى من الصراع مقارنة بنظرائهم الأكبر سنا. وأدت هذه النتيجة إلى استنتاج الباحثين أنه "مع التقدم في السن، تصبح العلاقات الرومانسية أسهل في التعامل معها". كما ثبت أن العلاقات الأطول -حتى بين المشاركين الشباب البالغين- أصبحت أيضا أكثر وضوحا من قبل في "الصراع والسيطرة ومشاعر الغيرة"، بالإضافة إلى أنها تزيد الترابط في العلاقة.

 

وخلصت النتائج إلى استنتاج رئيسي واحد مهم، وهو أن قدرة العلاقة على النجاح لا يأتي إلا من خلال التزام الشركاء بالمكاسب المشتركة ومواجهة المشاكل بشكل مشترك أيضا، لتصبح المشاركة في الاحتياجات تأتي أولا قبل أي شعور يسيطر على الشريك وحده. كما أن الرغبة في وضع "مكاسب متبادلة في العلاقة" تسمح للصفات الإيجابية أن تفوق أي نزاع يتطور على مر الزمن في هذه العلاقة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان