رئيس التحرير: عادل صبري 03:37 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

اكتئاب الانفصال.. اهزمه بتقبل الواقع وواصل حياتك

اكتئاب الانفصال.. اهزمه بتقبل الواقع وواصل حياتك

المرأة والأسرة

اكتئاب الانفصال

اكتئاب الانفصال.. اهزمه بتقبل الواقع وواصل حياتك

رفيدة الصفتي 03 سبتمبر 2017 14:38

ردود الفعل العاطفية على الانفصال شائكة، ويمكن أن تتشابه مع نفس ردود الأفعال على وفاة أحد أفراد الأسرة. فربما تشعر بتدفق الذكريات، وكثير من الشوق، بالإضافة إلى الدموع، وآلام في الصدر وجميع أنحاء الجسم كله.

 

وربما تشعر كذلك بالغضب الشديد، وإن كنت محظوظا فلن يكون لديك سلاح عدواني، أو يكون لديك القدرة على الذهاب في مهمة تهدف إلى عكس النتيجة الأليمة.

 

ليس من قبيل المصادفة أن يشبة حزن الانفصال وفاة أحد أفراد الأسرة، فعندما يموت أحد، تدخل أنت في دائرة الحزن، ولكن الموت ليس الزناد الوحيد للحزن، لأن الحزن يمكن أن يحدث بعد أي نوع من الخسارة؛ كفقدان الوظيفة، أو شريك الحياة، أو عضو من جسدك، أو منزلك، أو علاقة ما.

 

ووفقا لنموذج كوبلر روس عن الحزن، والمعروف أيضا باسم "المراحل الخمس للحزن"، الذي قدمته إليزابيث كوبلر روس في كتابها عام 1969 بعنوان "الموت والموت"، يتضمن الحزن خمس مراحل، وهي: الحرمان، والغضب، والمساومة، والحزن، والقبول.

 

ويوضح الدكتور بيريت بروجارد، أستاذ الفلسفة ومدير مختبر بروجارد للبحوث في جامعة ميامي، أنه بعد فقدان أحد أفراد الأسرة، قد تنكر أولا أن الشخص قد ذهب، أي ببساطة ترفض الاعتقاد بالأمر.

 

وبمجرد أن تشرق عليك الحقيقة، فإنك تشعر بالغضب وتحاول إقناع الحبيب بالعودة إليك، أو تدعو الله لعكس القرار. وبمجرد أن تدرك أن الأمور لن تتغير، فإنك الحزن يقل تدريجيا، ومع مرور الوقت قد تقبل أخيرا ما حدث.

 

ويذكر بروجارد عبر مجلة "سيكولوجي توداي" أن هذه المراحل لا تحتاج إلى أن تحدث بهذا النظام، ولكن قد تحدث كل مرحلة عدة مرات، ويمكن أن تتداخل المشاعر المختلفة أيضا؛ فقد تكون غاضبا وفي وضع مساومة في نفس الوقت، أو تكون في مرحلة إنكار ما حدث وما زالت تشعر بالحزن كذلك.

 

وفي حين أن فقدان أحبائك من خلال الموت يمكن أن يسبب حزنا شديد جدا، ولكن قد يكون من الصعب الوصول إلى نفس المستوى في الحزن خلال الانفصال. فالحبيب لازال هناك حي يرزق، مما يجعل من السهل عليك أن تتعثر في مرحلة إنكار عملية الحزن، ومن المغري أن نفكر في أن "تفكك العلاقة" لم يحدث حقا، وأن الأمر مجرد مسألة وقت، وقد تجتمعا معا مرة أخرى.

 

عملية التفكير الخطير، قد تجعلك تشعر بالراحة في البداية، ولكن من المرجح أن تجعلك عالقا في المرحلة الأولى من عملية الحزن وهي "الإنكار"، مما يمنعك من الشفاء. بل قد يجعلك التفكير تشرع في عملية مساومة عديمة الجدوى، حيث تحاول دون فائدة إقناع الحبيب بأن الانفصال كان خطأ.

 

ماذا أفعل؟

 

إذا حدث فعلا تفكك حقيقي وإنهاء للعلاقة، فمن الأفضل أن تتبح نصائح الدكتور بيريت، وألا تتصور إمكانية أن يحدث العكس، ومن الأفضل عدم قضاء الكثير من الوقت في التفكير في العلاقة، وتجنب الإفراط في التفكير في الخطأ الذي حدث، أو كيف يمكن أن تجعل شريكك السابق يقع في الحب معك مرة أخرى، واترك كل الأفكار حول العلاقة المنتهية لبعض الوقت في المستقبل، عندما يمكنك أن تقول حقا أن عواطفك قد التئمت.

 

اسمح لنفسك بالتعافي عن طريق الشعور حقا بالألم والغضب والحزن داخلك، وعليك إيلاء الاهتمام الكامل للتغلب على هذه المشاعر بشكل تدريجي مع مرور الأيام.

 

قم بتخصيص فترات معينة من الوقت كل يوم، بحيث يمكنك التركيز على مشاعرك الحزينة، مثل الصراخ، أو ركلة أو لكم وسادة في منزلك، كأمثلة بعد يوم عملك.

 

في وقت لاحق، أي بمجرد أن تكون قد قبلت الوضع، إذا يمكنك تكريس بعض الأفكار إلى ما حدث من خطأ في علاقتك، ولكن من أجل تجنب ارتكاب نفس الأخطاء في العلاقات المستقبلية، أو لتتجنب إنهاء العلاقة مع شريكك القادم بسبب نفس العيوب القديمة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان