رئيس التحرير: عادل صبري 06:32 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

صلاحيتك انتهت.. رفض شعبي وصمت رسمي على إساءة داعية للمرأة

صلاحيتك انتهت.. رفض شعبي وصمت رسمي على إساءة داعية للمرأة

المرأة والأسرة

تحديات كثيرة تواجه المرأة السعودية

صلاحيتك انتهت.. رفض شعبي وصمت رسمي على إساءة داعية للمرأة

رفيدة الصفتي 30 أغسطس 2017 17:28

في القرن الحادي والعشرين، قال داعية سعودي إن المرأة لها مدة صلاحية يجب تجديدها بعد ذلك، بعكس الرجل، وإنه متزوج بأربع منذ 20 عاما ولكنه يفكر في "تجديدهن" بحسب وصفه.

 

كلمات أستاذ الفقه في الجامعة الإسلامية د. ماجد الفهد إمام جامع أبو بكر الصديق في المدينة المنورة، والداعية السعودي المعروف بإثارته للجدل، قوبلت بعاصفة من الرفض من الناشطين على موقع التدوين المصغر "تويتر"، حيث انبرى المغردون في الدفاع عن النساء معتبرين أن كلمات الفهد تكشف أن "صلاحيته العقلية هي التي انتهت وليست صلاحية النساء"، بحسب وصفهم.

 

وتفتح كلمات ماجد الفهد الحديث مجددا حول أوضاع المرأة السعودية وحصولها على حقوقها في المملكة التي تشتهر بجملة من قضايا المرأة العالقة مثل منع النساء من قيادة السيارات، وقضية ولي الأمر، والنظرة المسيئة للمرأة، وغيرها مما تتكرر الأحاديث حوله وتنتشر الاتهامات الحقوقية بإهدار حقوق النساء.

لكن الرفض الشعبي على تويتر وغيرها من المواقع الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي لم يقابله رد شرعي رسمي، إذ لم يصدر رد رسمي من الأزهر أو دار إفتاء في مصر أو غيرها رغم مرور ما يزيد على يومين على تغريدات الفهد، وتداولها على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية وبعض الفضائيات.

 

صلاحيتك انتهت

 

"صلاحيتك انتهت".. هكذا رد الإعلامي المصري سيد علي على إهانة الفهد للمرأة واعتبارها سلعة، وقال علي خلال برنامج «حضرة المواطن» المذاع على فضائية «الحدث اليوم»: "هي المرأة بس لها مدة صلاحية والرجل ملوش، أنت اللي مدة صلاحيتك انتهت، هل تستطيع تحمل ألم الوضع وهل تستطيع أن تبقى طوال الليل يقظا لإرضاع طفل؟".

 

كلمات علي جاء مؤيدة لعدد من التغريدات التي اعتبرت أن الفهد قد استنفد فترة صلاحيته، إذ كتبت المغردة التونسية خديجة في ردها عليه: "والله الأفضل لو تجدد عقلك لإنو صلاحيتو منتهية الجهل مصيبة والله!".

الرد على أستاذ الفقه أتى شرعيا على لسان محمد الماجد الذي كتب معتذرا للنساء ومعارضا لرأي الفهد قائلا: "الله لم يرض للنساء الحزن، فقد قال في سورة القصص عن أم موسى "كي تقر عينها ولا تحزن" #عذرا_سيدتي".

وبينما شن مغردون هجوما عنيفا على الفهد معتبرين أن أمثاله من الدعاة جعلوا الدين الإسلامي أضحوكة بين الأمم لحصرهم إياه بالجنس فقط، ذكر آخرون تغريدات وفتاوى سابقة مثيرة للجدل للرجل ذاته، ورأوا أنه يعيش خارج إطار الزمن ولا يدري ما يحدث حوله أصلا.

 

إذ سبق للداعية السعودية أن كتب تغريدة يوليو الماضي توجه فيها بالدعاء إلى الله قائلا: "اللهم طهر المسجد الأقصى من حماس .. اللهم انهم طغوا وافسدوا .. اللهم صب عليهم سوط عذاب"، وهو ما أثار سخرية مغردين من عدم معرفة الفهد أن حركة المقاومة الإسلامية حماس غير موجودة في القدس والأقصى ومناطق داخل الخط الأخضر، وإنما بالضفة وغزة.

كما دعا الله أن ينصر جيش الاحتلال الصهيوني إذا كان يقصف حركة حماس: " اذا كان الاسرائيليون يقصفون حماس فالله يقويهم وينصرهم.. فالحمساوين أشد ضررا على الفلسطينيين من غيرهم".

كما أثنى الرجل المثير للجدل في تغريدة أخرى على تعامل جيش الاحتلال الصهيوني مع الفلسطينيين، مستعينا بصور تنشرها عادة وسائل الإعلام الصهيونية، وعلق عليها قائلا: "صورة معبرة لتعامل الجيش الاسرائيلي مع الفلسطينيين الذين يعانون من إرهاب حماس ! الإعلام يرسم لنا صورة خاطئة".

وسبق كذلك للفهد أن أفتى بإهدار دم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد وجواز قتله، إذ كتب قائلا: "أتمنى أن يكون أول من يفصل رأس تميم عن جسده".

وبينما ينظر البعض إلى تصريحات الفهد باعتبارها نشازا خرج من رجل معروف بإثارته للجدل، فإن آخرين يرون أنها معبرة عن معاناة المرأة السعودية التي تعاني أوضاعا صعبة في مناحٍ متعددة، فالرجل الذي يفاخر بزواجه من أربع وأنه يستعد لتجديدهن.. يجد في المجتمع من يجبر بناته وأخواته على الزواج من مثله بداعي أنه ولي أمرها، فهؤلاء شركاء في الجناية، ودلالة على تلك الأوضاع المتفشية، أضف إلى ذلك قضايا عدة للمرأة السعودية تكافح فيها منذ عقود دون أن تحرز فيها تقدما.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان