رئيس التحرير: عادل صبري 01:52 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بسبب الأسعار.. لبس العيد مش جديد

بسبب الأسعار.. لبس العيد مش جديد

المرأة والأسرة

لبس العيد مش جديد

بسبب الأسعار.. لبس العيد مش جديد

رفيدة الصفتي 28 أغسطس 2017 18:47

"لبس إيه جديد.. هو احنا لاقيين ناكل" عبارة تحمل الكثير من الأسى والوجع الذي تمر به الكثير من الأسر المصرية، فبسبب الغلاء وارتفاع الأسعار، قررت العديد من الأمهات إلغاء بند "شراء ملابس العيد الجديدة"، مكتفين بما لدى أطفالهن من قطع بسيطة.

 

وبسبب تعويم الجنيه وانخفاض قيمته؛ أصبح ما كان يكفي لشراء ملابس جديدة لطفلين في العام الماضي، ما عاد يكفي لشراء ملابس طفل واحد هذا العام الذي يتزامن فيه العيد مع موسم المدارس.

 

حيث تقول نجوى محمد 39 عاما، وأم لثلاثة أطفال: "سأكتفي هذا العيد بملابس العيد الماضي، فميزانية الأسرة التي تعتمد على راتب الزوجة لأن الزوج لا يعمل لظروف صحية، لتكفي شراء متطلبات المنزل والأدوية بالكاد، ولا يوجد فائض للملابس الجديدة"، لافتة إلى أن موسم العيد يتزامن مع المدارس، وبالتالي شراء ملابس المدرسة أهم في الوقت الحالي.

 

وتلتقط أطراف الحديث دنيا سعيد، 27 عاما، وأم لطفلين فتقول: "أول عيد هييجي علينا من غير لبس جديد، بصراحة الأسعار نار وأقل طقم ملابس أطفال دون المشتملات الأخرى كالحذاء والحقيبة، لن يقل سعره عن 400 جنيه"، مشيرة إلى أن زوجها لا يعمل في الوقت الحالي إلا في وظيفة واحدة لا تكفي لشراء الملابس، ومستلزمات المعيشة، والفواتير المستحقة.

 

وتضيف: "أنا وجارتي قررنا ننزل الوكالة علشان فرق الأسعار، بس للأسف الحاجات قديمة شوية ومش مناسبة لنا، والمحل اللي بتعامل معاه قالي احنا مش عارفين نستورد حاجة، وكل المعروض لبس السنة اللي فاتت".  

 

فيما تعلق أسماء عبد الله 33 عاما، وأم لأربعة أطفال، فتقول: "لبس إيه اللي هجيبه يا أستاذة، هو احنا لاقيين ناكل، ربنا الأعلم بحالنا والله، دا احنا أغلب أيام الشهر بنبات من غير عشاء"، مستطردة: "ربنا يسترها معانا، وأقدر أجيب للعيال لبس المدارس، دا الغلاء هيموتنا والحكومة ولا على بالها".

 

لم يختلف الوضع كثيرا، عندما قالت إيمان إبراهيم 45 عاما، وأم لثلاثة أطفال: "أنا مش هشتري لبس جديد، بس هجدد لبس الولاد بالصبغة وتغيير الألوان، أو بالقماش الجديد"، لافتة إلى أنها تتعامل مع خياط يجيد هذه المهمة، ويمنحها الملابس التي تبدو كما لو كانت جديدة، حسب تعبيرها.

 

الخياطة ملجأ الأهالي ضد الغلاء

 

وبدوره يعلق الخياط محسن محمد، 40 عاما، الجالس بين كمية كبيرة من الملابس يسابق الزمن من أجل الانتهاء منها قبل العيد، فيقول: "الأعياد مواسم زحمة عندي، لكن العيد ده أنا مش ملاحق على الشغل ووظفت مساعد جديد حتى نستطيع الانتهاء في الوقت المحدد".

 

ويضيف: "أسعار القماش مقارنة بالملابس الجاهزة أقل بكتير، ممكن القماش يكلفك 200 جنيه وأجر الخياطة تكلفك 100 أو 150 جنيه، في حين الطقم الجاهز ممكن يكلفك ضعف المبلغ كده مرة واتنين"، مشيرا إلى أن الغلاء أجبر الكثيرين على التنازل عن شراء الملابس الجديدة والاكتفاء بالخياطة".

 

ويتابع محمد معبرا عن حال أسرته: "أنا الحمد لله معتمد على الخياطة في لبسي أنا والمدام والأولاد عندي، ومش بشتري الملابس الجاهزة ولا بقرب ناحيتها".

 

وعن مستوى الإقبال على شراء الملابس الجاهزة، قالت جيهان صقر، التي تدير محل للملابس: "بصراحة الإقبال ضعيف، قبل كده كان بيبقى طابور البروفة عامل زحمة في المكان، لكن دلوقتي الناس بتدخل تتفرج وتعرف الأسعار وتمشي".

 

واستطردت: "نادرا لما حد بيدخل البروفة يقيس حاجة هيشتريها"، لافتة إلى أن "أسعار الملابس ارتفعت أكثر من 100% مقارنة بأسعار الماضي، وأصبح مقدار المال الذي أحصل عليه نتيجة عملية البيع لا يكفي لسداد إيجار المحل"، مما يهددها بالإغلاق قريبا، حسب قولها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان