رئيس التحرير: عادل صبري 12:21 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

هل تؤثر التكنولوجيا على الأداء العقلي للأطفال؟

هل تؤثر التكنولوجيا على الأداء العقلي للأطفال؟

المرأة والأسرة

تأثير التكنولوجيا على الأطفال

هل تؤثر التكنولوجيا على الأداء العقلي للأطفال؟

رفيدة الصفتي 25 أغسطس 2017 14:34

نعيش في عالم تحتل فيه الأجهزة الرقمية الكثير من وقت الأطفال، وتستغل طاقاتهم، وتستنفد قوة الدماغ لديهم، ووفقا لبحث أجرته مؤسسة " Kaiser Family Foundation "، فإن الأطفال يستخدمون الإلكترونيات الخاصة بهم بمعدل ساعة إلى 7 ساعات يوميا.

 

وأوضحت المؤسسة أن التخلص من الإلكترونيات يعد أمرا صعبا بالنسبة للكثير من الأطفال، حيث يعد ترك الهواتف بعيدا دون استخدام لمدة 50 دقيقة نضالا حقيقيا بالنسبة، وربما لا يستطيعون النجاح فيه. فيما أصبح من الواضح أن الكثير من وقت الشاشة ليس سيئا فقط على الصحة البدنية للأطفال، بل يعيث فسادا في قدراتهم العقلية.

 

لماذا يحتاج الأطفال إلى المرونة؟

 

يواجه الأطفال في مرحلة ما من حياتهم، الشدائد، والتجارب المجهدة، والألم العاطفي، ولكن مساعدتهم في بناء قواهم العقلية يؤهلهم للتعامل مع تلك التحديات بطريقة صحية.

 

ولكن عندما يكبر الأطفال المدمنون للتكنولوجيا، فإنهم يفتقرون إلى المرونة التي يحتاجون إليها في مكافحتهم عند التعامل مع المصاعب، مثل الفشل والرفض، والمشاكل الصحية، ومتاعب العلاقات. وبالتالي، فإن المحنة تمنعهم من الوصول إلى أقصى إمكاناتهم.

 

ولحسن الحظ، فإن المرونة هي مهارة يمكن تعلمها، ولكن الأمر يتطلب المزيد من الجهد من الآباء لمساعدة الأطفال على تحفيز قواهم العقلية في العالم الرقمي اليوم.

 

وتقدم لك الدكتورة إيمي مورين المعالجة النفسية خمس طرق تثبت لك أن التكنولوجيا تسبب صعوبة كبيرة في رفع مستوى الأداء العقلي للأطفال، وذلك وفق مجلة "سيكولوجي توداي":

 

1. يستخدم الأطفال أجهزتهم لتجنب الانزعاج

 

التكنولوجيا تجعل الأطفال لا يشعرون بالملل بعد استخدامهم لها، فهي تعد وسيلة جيدة للترفيه –بالنسبة لهم-  كما تمنعهم من التعامل مع الحزن أو الغضب أو الإحباط. وتعد كذلك وسيلة هرب من الواقع عن طريق الدخول إلى مواقع الإعلام الاجتماعية أو اللعب بلا هوادة.

 

وبدلا من أن يتعلم الطفل كيفية التعلم من ألمه أو التعامل معه، إلا أنه يدخل في مرحلة تشتيت أنفسهم من الانزعاج، ونتيجة لذلك، يفتقر الكثير منهم إلى الثقة في قدرتهم على الخروج بعيدا عن مناطق الراحة الخاصة بهم، أو التعامل مع الظروف الصعبة بشكل مباشر.

 

2 - الأسرة أقل ارتباطا

 

وجود المزيد من الهواتف في الأسرة يعني أن العائلة أصبحت أقل اتصالا من أي وقت مضى، فالأطفال أكثر عرضة للتراجع أو الذهاب إلى غرفهم لمشاهدة التلفزيون على أجهزتهم الشخصية بدلا من الجلوس على الأريكة مع أفراد أسرتهم.

 

في حين تم استبدال المحادثات أثناء ركوب السيارة إلى الاستماع إلى تيار الموسيقى عبر سماعات الأذن. كذلك العطلات العائلية غالبا ما تكون أكثر حول استخدام الهواتف في التصوير لنشر الصور عبر إينستاجرام، وذلك بدلا من الاستمتاع باللعب الجماعي في أرض الواقع.

 

تعد الاتصالات البشرية والروابط الأسرية جزء لا يتجزأ من رفع مستوى المرونة لدى الأطفال، لذلك فمن المؤسف أن يتم تجاوز ذلك واستبداله بوقت الشاشة.

 

3. لا يقضي الأطفال المزيد من الوقت مع أفكارهم

 

الوقت وحده جزء لا يتجزأ من بناء المهارات التي تساعد الأطفال في بناء قواهم العقلية، أو أن يصبحوا أكثر مرونة. وبدلا من تعلم كيفية التعامل مع أفكارهم بأنفسهم، فإن معظم الأطفال يكتفون بالتحديق في أجهزتهم كلما كان لديهم مزيد من الوقت ولو ثانية واحدة. مما لا يساعد في حل مشاكلهم، أو التأمل في أخطائهم، أو ممارسة التعاطف الذاتي.

 

4. اللعب.. أقل

 

بين دروس البيانو وممارسة التمارين الرياضية، أو اللعب مع أطفال الحي، كلها أنشطة تختفي ويصبح الأطفال أكثر عرضة للاسترخاء لمشاهدة فيلم أو لعبة فيديو.

 

اللعب غير المنظم أمر محوري لنمو الطفل، حيث يكتسب الأطفال من خلاله المهارات العاطفية والاجتماعية، وخاصة عندما تكون فرصة اللعب مع أصدقائهم دون تدخل من الكبار. مما يساهم في تعلم كيفية التوفيق، والتعبير عن مشاعرهم، وتبادل آرائهم، وحل الصراع، وخاصة عندما يتم منحهم الفرصة للقيام بذلك.

 

5. الهواتف الذكية واستقلالية الطفل

 

للوهلة الأولى، قد تعتقد أن الهاتف الذكي يمكن أن يمنح الأطفال المزيد من الحرية، وبدلا من أن يتم استخدام هذه الأجهزة في حالة الطوارئ، فإن الهواتف الذكية أصبحت أشبه بمقاومات إلكترونية تمنع الأطفال من حل المشاكل بمفردهم.

 

على سبيل المثال، الطفل الذي ينسى مضارب الكرة، يمكنه الاتصال بأمه لتسلمها له في مكان التمرين. أو الطفل الذي يشعر بالملل في حفلة عيد ميلاد، يمكنه التواصل مع والده لإعادته إلى المنزل فورا. ولكن المؤسف أن العديد من الآباء يجبرون أنفسهم على تنفيذ رغبات أطفالهم.

 

بناء القوة العقلية في عالم اليوم

 

على الرغم من تحديات التكنولوجيا، فإن العالم الحديث مليء أيضا بفرص بناء القوة العقلية، وخاصة إذا كان الآباء متفتحين على العالم بشكل موزون. أو يتبعون نهجا استباقيا تجاه الأبوة والأمومة، للتخلي عن عادات الأبوة السيئة التي تميل إلى الإضرار بالأطفال.

 

انتبه إلى كيفية تأثير التكنولوجيا على عائلتك، واجعل أولوية استخدام الإلكترونيات بالطريقة المثالية التي تساعد أطفالك لأن يصبحوا بالغين يتمتعوا بقواهم العقلية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان