رئيس التحرير: عادل صبري 07:11 صباحاً | الاثنين 16 يوليو 2018 م | 03 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

هل تعدل بين أبنائك؟ .. دراسة تكشف لك الحقيقة

هل تعدل بين أبنائك؟ .. دراسة تكشف لك الحقيقة

المرأة والأسرة

تربية الأطفال

هل تعدل بين أبنائك؟ .. دراسة تكشف لك الحقيقة

رفيدة الصفتي 23 أغسطس 2017 17:15

تختلف تربية الأطفال اختلافا واسعا في الثقافات المختلفة، وتتباين وجهات النظر بشأن الاختلافات بين الجنسين بمرور الوقت، ولكن يبدو أن هناك بعض الاتساق الواضح في الطريقة التي يعامل بها الأولاد والبنات، ولا سيما خلال السنوات القليلة الأولى من الحياة.

 

ووفقا لنظرية ألبرت باندورا الاجتماعية المعرفية حول تنمية النوع الاجتماعي، غالبا ما يكون لدى الآباء والأمهات صورة نمطية واضحة عن السلوك "المناسب" للجنسين، ويعتمدون على العقاب والمكافآت لضمان التزام أبنائهم بهذه التوقعات. وكثيرا ما يتم إثناء الأولاد عن اللعب مع الدمى، بينما يتم منع الفتيات من القيام بأي أنشطة جسدية محفوفة بالمخاطر.

 

وتشير بعض الدراسات إلى أن الأمهات يتحدثن أكثر مع بناتهن، ويمنعنهن من القيام بأي نشاط قد يؤدي إلى إصابتهن. في حين يبدو أن كلا من الأمهات والآباء أكثر عرضة لممارسة اللعب "الخشن" مع الأولاد بدلا من الفتيات. ويبدو أيضا أن هناك اختلافات بين الجنسين في كيفية استجابة الآباء للثورات العاطفية.

 

وفي دراسة بحثية أجريت عام 2005، وجد الباحثون أن الآباء أكثر تقبلا للبنات عندما يظهرون مشاعر خاطئة أو سلوكا اجتماعيا غير مقبول، في حين أنهم أكثر عرضة للرد على الأولاد عندما يتصرفون أو يظهرون نوبات الغضب.

 

ووفق مجلة "سيكولوجي توداي"، فإنه غالبا ما يكون من الصعب القيام بهذا النوع من البحوث، لأن معظم الدراسات التي تبحث في كيفية تفاعل الآباء مع أطفالهم الصغار ركزت على الأمهات فقط بدلا من الآباء. كما أن الآباء يترددون في الاعتراف بأنهما يعاملان أبناءهما وبناتهما بشكل مختلف، لا سيما في عصر يتسم بقدر أكبر على المساواة بين الجنسين. ولهذا السبب، فإن الاعتماد على التقرير الذاتي وحده، يقدم نظرة مشوهة.

 

وذكرت دراسة جديدة نشرت في مجلة العلوم العصبية السلوكية، والتي تعد من أول التحليلات المتعمقة في دراسة كيفية تفاعل الآباء مع أطفالهم، وما قد يعني ذلك من حيث فسيولوجيا الدماغ. وقام فريق من الباحثين بقيادة جيمس ك. ريلينج الباحث في مركز علم الأعصاب الاجتماعي في جامعة إيموري بتحديد مجموعة تبلغ 69 رجلا، (متوسط العمر: 33 عاما)، وكانوا آباء لأطفال تتراوح أعمارهم بين سنة وسنتين؛ كان 34 منهم آباء للبنات و35 للأبناء، مع عدم وجود اختلافات ديموغرافية كبيرة بين المجموعتين.

 

وبدأت الدراسة مع الصور الطبيعية التي يجرى اتخاذها لكل الأطفال، والتي تظهر مجموعة متنوعة من تعبيرات الوجه لمختلف المشاعر، وبعد ذلك تم إعطاء الآباء جهاز تسجيل متنقل، ليسجل بشكل متقطع مقتطفات من المحادثات والأصوات المحيطة الأخرى بشكل يومي.

 

ولغرض البحث، طلب الباحثون من الآباء استخدام التسجيل في عطلة نهاية الأسبوع أيضا، وقد تم ضبط الأجهزة لتسجل مقاطع قصيرة مدتها 50 ثانية كل تسع دقائق، وذلك من الساعة الثامنة صباحا من صباح اليوم إلى الثامنة صباح اليوم التالي، وفي المتوسط، أنتج كل مشارك 158 ملفا صوتيا يمكن استخدامها لأغراض الدراسة.

 

كل ملف صوتي مدته 50 ثانية تم تقييمه بشكل مستقل، وصدرت تعليمات إلى المبرمجين لتسجيل جميع الكلمات التي يتحدث فيها الآباء في الملفات، وتم تطوير نظام ترميز خاص لتقييم كل ملف. إلى جانب تسجيل ما إذا كان الأب يتحدث مع طفل أو صديق أو زوج، وتم تصنيف كل مقطع على ما إذا كان يتوافق مع واحدة من الفئات التالية:

 

تعبير الأب العاطفي (الضحك، الغناء، الشكوى)

تعبير الطفل العاطفي (الضحك، البكاء)

أنشطة الأب مع الطفل (القراءة، واللعب، واللعب البدني)

سلوكيات الرعاية الأبوية (مشاركة الطفل، إظهار التعاطف أو المودة، عبارات الثناء والتشجيع)

 

أما بالنسبة للآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد، فلم يتم تقييم سوى تلك التعبيرات الموجهة إلى الطفل المستهدف.

 

إلى جانب ذلك أيضا، أنهى الآباء استبيان التقرير الذاتي عن الأبوة والأمومة، وقدم الآباء عينات من الدم واللعاب، وخضعت أدمغتهم للتصوير بالرنين المغناطيسي. وخلال جلسات الرنين المغناطيسي الوظيفي، عرض كل أب سلسلة من الصور لأطفاله مع تعبيرات الوجه المختلفة.

 

وأظهرت نتائج تحليل الملفات السمعية اختلافا كبيرا في أنماط اللغة والسلوك بين الآباء، اعتمادا على تفاعلهم مع الأبناء أو البنات. وكما كان متوقعا، كان الآباء أكثر عرضة للانخراط في اللعب والمشاركة مع الأبناء بدلا من البنات، وتراجع السلوك العدواني الذي كان في كثير من الأحيان إلى الأسلوب الطبيعي. ولكن عند التفاعل مع البنات، كان الآباء أكثر عرضة للمشاركة في الغناء أو الصفير، وكانوا أكثر استجابة عاطفيا واجتماعيا.

 

وكان هناك أيضا اختلافات كبيرة في نوع اللغة التي يستخدمها الآباء مع الأبناء والبنات، فكان الآباء أكثر عرضة لاستخدام الكلمات المرتبطة بالإنجاز مع أبنائهم، مثل  "أعلى"، "الفوز"، "أنا فخور بك"، في حين تم استخدام كلمات محملة بالعاطفة أكثر مع بناتهم، وكانت هذه الكلمات متعلقة بالحزن أو على أساس النتائج السلوكية وحدها.

 

وفي النظر إلى نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي، كان هناك اختلافات كبيرة في استجابة الدماغ بين الآباء وبناتهم، وبين الآباء وأبنائهم. وأظهر الآباء نشاطا أعلى بكثير في مناطق المعالجة البصرية في الدماغ عندما تم عرض صور بناتهم أمامهم، وذلك مقارنة بالوجه السعيد لأبنائهم.

 

وأظهرت النتائج كذلك انفعالا أكبر في القشرة المدارية المرتبطة بالتنظيم العاطفي، فيما أظهر آباء الأبناء أيضا تنشيطا كبيرا في الدماغ عندما تم إظهار تعابير الوجه المحايدة التي غالبا ما ترتبط مع اللعب، وعلى الرغم من أن السبب الدقيق لهذا لا يزال غير واضح. ولكن أظهر الآباء من ناحية أخرى استجابة متطابقة عندما بدت صور أبنائهم أو بناتهم التي تتسم بتعبيرات الوجه الحزينة.

 

وبشكل عام، تسلط هذه النتائج الضوء على العديد من الاختلافات التي تظهر في كيفية تفاعل الآباء مع أطفالهم الذكور والإناث، وما قد يعنيه تطور دور الجنسين في الأطفال. كما تدل على قيمة التكنولوجيا في استكشاف كيفية لعب الآباء مع أطفالهم، وهو أمر غالبا ما يكون من الصعب القيام به، دون قيام الآباء والأمهات والأطفال بالشعور بالوعي الذاتي، كما تجنب الدراسة مشاكل بيانات التقرير الذاتي، والتي يكون العديد من الآباء غير مستعدين للرد فيها بصدق.

 

وفي حين أن هذه النتائج تتفق مع الدراسات السابقة التي تبحث في السلوك الأبوي وأدوار الجنسين، فإنها تثير أيضا أسئلة مثيرة للاهتمام حول السبب والنتيجة؛ هل يتعامل الآباء مع أبنائهم وبناتهم بطريقة مختلفة بسبب التوقعات عن الجنسين؟ أم أن الآباء يستجيبون ببساطة للإشارات الاجتماعية والسلوكية المرتبطة بالاختلافات البيولوجية بين الفتيان والفتيات؟

 

ويشير جيمس ريلينغ وزملاؤه، إلى أن الذكور يتعرضون إلى مستويات أعلى من هرمون التستوستيرون، والتي ثبت أنها ترتبط بتفضيل اللعب، كما أنهم يؤثرون على اختيار غيرهم. فيما أن كلا من الذكور والإناث يتعرضون لمستوى عال من هرمون التستوستيرون، وبالتالي هم أكثر عرضة لتفضيل أسلوب اللعب الأكثر عدوانية، وهو ما قد يؤثر على كيفية تفاعل الآباء معهم. وهناك حاجة إلى مزيد من البحوث لاكتشاف هذه الأسئلة أكثر من ذلك.

 

في حين أن معظم البحوث في مرحلة الطفولة المبكرة ركزت على كيفية تفاعل الأمهات مع أطفالهن، فإن هذه الدراسة تعطي بعض النتائج المثيرة للاهتمام. ليس فقط لأن هناك أدلة واضحة على النظام العصبي في أدمغة الآباء والتي تستجيب بطرق مختلفة اعتمادا على جنس أطفالهم، ولكن البحوث الحديثة برهنت على الاختلافات في كيفية تفاعل الآباء مع أطفالهم، وما يمكن أن يعني ذلك لتنمية مجتماعتهم وفق المستوى الاجتماعي والفكري في وقت لاحق.

تختلف تربية الأطفال اختلافا واسعا في الثقافات المختلفة، وتتباين وجهات النظر بشأن الاختلافات بين الجنسين بمرور الوقت، ولكن يبدو أن هناك بعض الاتساق الواضح في الطريقة التي يعامل بها الأولاد والبنات، ولا سيما خلال السنوات القليلة الأولى من الحياة.

 

ووفقا لنظرية ألبرت باندورا الاجتماعية المعرفية حول تنمية النوع الاجتماعي، غالبا ما يكون لدى الآباء والأمهات صورة نمطية واضحة عن السلوك "المناسب" للجنسين، ويعتمدون على العقاب والمكافآت لضمان التزام أبنائهم بهذه التوقعات. وكثيرا ما يتم إثناء الأولاد عن اللعب مع الدمى، بينما يتم منع الفتيات من القيام بأي أنشطة جسدية محفوفة بالمخاطر.

 

وتشير بعض الدراسات إلى أن الأمهات يتحدثن أكثر مع بناتهن، ويمنعنهن من القيام بأي نشاط قد يؤدي إلى إصابتهن. في حين يبدو أن كلا من الأمهات والآباء أكثر عرضة لممارسة اللعب "الخشن" مع الأولاد بدلا من الفتيات. ويبدو أيضا أن هناك اختلافات بين الجنسين في كيفية استجابة الآباء للثورات العاطفية.

 

وفي دراسة بحثية أجريت عام 2005، وجد الباحثون أن الآباء أكثر تقبلا للبنات عندما يظهرون مشاعر خاطئة أو سلوكا اجتماعيا غير مقبول، في حين أنهم أكثر عرضة للرد على الأولاد عندما يتصرفون أو يظهرون نوبات الغضب.

 

ووفق مجلة "سيكولوجي توداي"، فإنه غالبا ما يكون من الصعب القيام بهذا النوع من البحوث، لأن معظم الدراسات التي تبحث في كيفية تفاعل الآباء مع أطفالهم الصغار ركزت على الأمهات فقط بدلا من الآباء. كما أن الآباء يترددون في الاعتراف بأنهما يعاملان أبناءهما وبناتهما بشكل مختلف، لا سيما في عصر يتسم بقدر أكبر على المساواة بين الجنسين. ولهذا السبب، فإن الاعتماد على التقرير الذاتي وحده، يقدم نظرة مشوهة.

 

وذكرت دراسة جديدة نشرت في مجلة العلوم العصبية السلوكية، والتي تعد من أول التحليلات المتعمقة في دراسة كيفية تفاعل الآباء مع أطفالهم، وما قد يعني ذلك من حيث فسيولوجيا الدماغ. وقام فريق من الباحثين بقيادة جيمس ك. ريلينج الباحث في مركز علم الأعصاب الاجتماعي في جامعة إيموري بتحديد مجموعة تبلغ 69 رجلا، (متوسط العمر: 33 عاما)، وكانوا آباء لأطفال تتراوح أعمارهم بين سنة وسنتين؛ كان 34 منهم آباء للبنات و35 للأبناء، مع عدم وجود اختلافات ديموغرافية كبيرة بين المجموعتين.

 

وبدأت الدراسة مع الصور الطبيعية التي يجرى اتخاذها لكل الأطفال، والتي تظهر مجموعة متنوعة من تعبيرات الوجه لمختلف المشاعر، وبعد ذلك تم إعطاء الآباء جهاز تسجيل متنقل، ليسجل بشكل متقطع مقتطفات من المحادثات والأصوات المحيطة الأخرى بشكل يومي.

 

ولغرض البحث، طلب الباحثون من الآباء استخدام التسجيل في عطلة نهاية الأسبوع أيضا، وقد تم ضبط الأجهزة لتسجل مقاطع قصيرة مدتها 50 ثانية كل تسع دقائق، وذلك من الساعة الثامنة صباحا من صباح اليوم إلى الثامنة صباح اليوم التالي، وفي المتوسط، أنتج كل مشارك 158 ملفا صوتيا يمكن استخدامها لأغراض الدراسة.

 

كل ملف صوتي مدته 50 ثانية تم تقييمه بشكل مستقل، وصدرت تعليمات إلى المبرمجين لتسجيل جميع الكلمات التي يتحدث فيها الآباء في الملفات، وتم تطوير نظام ترميز خاص لتقييم كل ملف. إلى جانب تسجيل ما إذا كان الأب يتحدث مع طفل أو صديق أو زوج، وتم تصنيف كل مقطع على ما إذا كان يتوافق مع واحدة من الفئات التالية:

 

تعبير الأب العاطفي (الضحك، الغناء، الشكوى)

تعبير الطفل العاطفي (الضحك، البكاء)

أنشطة الأب مع الطفل (القراءة، واللعب، واللعب البدني)

سلوكيات الرعاية الأبوية (مشاركة الطفل، إظهار التعاطف أو المودة، عبارات الثناء والتشجيع)

 

أما بالنسبة للآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد، فلم يتم تقييم سوى تلك التعبيرات الموجهة إلى الطفل المستهدف.

 

إلى جانب ذلك أيضا، أنهى الآباء استبيان التقرير الذاتي عن الأبوة والأمومة، وقدم الآباء عينات من الدم واللعاب، وخضعت أدمغتهم للتصوير بالرنين المغناطيسي. وخلال جلسات الرنين المغناطيسي الوظيفي، عرض كل أب سلسلة من الصور لأطفاله مع تعبيرات الوجه المختلفة.

 

وأظهرت نتائج تحليل الملفات السمعية اختلافا كبيرا في أنماط اللغة والسلوك بين الآباء، اعتمادا على تفاعلهم مع الأبناء أو البنات. وكما كان متوقعا، كان الآباء أكثر عرضة للانخراط في اللعب والمشاركة مع الأبناء بدلا من البنات، وتراجع السلوك العدواني الذي كان في كثير من الأحيان إلى الأسلوب الطبيعي. ولكن عند التفاعل مع البنات، كان الآباء أكثر عرضة للمشاركة في الغناء أو الصفير، وكانوا أكثر استجابة عاطفيا واجتماعيا.

 

وكان هناك أيضا اختلافات كبيرة في نوع اللغة التي يستخدمها الآباء مع الأبناء والبنات، فكان الآباء أكثر عرضة لاستخدام الكلمات المرتبطة بالإنجاز مع أبنائهم، مثل  "أعلى"، "الفوز"، "أنا فخور بك"، في حين تم استخدام كلمات محملة بالعاطفة أكثر مع بناتهم، وكانت هذه الكلمات متعلقة بالحزن أو على أساس النتائج السلوكية وحدها.

 

وفي النظر إلى نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي، كان هناك اختلافات كبيرة في استجابة الدماغ بين الآباء وبناتهم، وبين الآباء وأبنائهم. وأظهر الآباء نشاطا أعلى بكثير في مناطق المعالجة البصرية في الدماغ عندما تم عرض صور بناتهم أمامهم، وذلك مقارنة بالوجه السعيد لأبنائهم.

 

وأظهرت النتائج كذلك انفعالا أكبر في القشرة المدارية المرتبطة بالتنظيم العاطفي، فيما أظهر آباء الأبناء أيضا تنشيطا كبيرا في الدماغ عندما تم إظهار تعابير الوجه المحايدة التي غالبا ما ترتبط مع اللعب، وعلى الرغم من أن السبب الدقيق لهذا لا يزال غير واضح. ولكن أظهر الآباء من ناحية أخرى استجابة متطابقة عندما بدت صور أبنائهم أو بناتهم التي تتسم بتعبيرات الوجه الحزينة.

 

وبشكل عام، تسلط هذه النتائج الضوء على العديد من الاختلافات التي تظهر في كيفية تفاعل الآباء مع أطفالهم الذكور والإناث، وما قد يعنيه تطور دور الجنسين في الأطفال. كما تدل على قيمة التكنولوجيا في استكشاف كيفية لعب الآباء مع أطفالهم، وهو أمر غالبا ما يكون من الصعب القيام به، دون قيام الآباء والأمهات والأطفال بالشعور بالوعي الذاتي، كما تجنب الدراسة مشاكل بيانات التقرير الذاتي، والتي يكون العديد من الآباء غير مستعدين للرد فيها بصدق.

 

وفي حين أن هذه النتائج تتفق مع الدراسات السابقة التي تبحث في السلوك الأبوي وأدوار الجنسين، فإنها تثير أيضا أسئلة مثيرة للاهتمام حول السبب والنتيجة؛ هل يتعامل الآباء مع أبنائهم وبناتهم بطريقة مختلفة بسبب التوقعات عن الجنسين؟ أم أن الآباء يستجيبون ببساطة للإشارات الاجتماعية والسلوكية المرتبطة بالاختلافات البيولوجية بين الفتيان والفتيات؟

 

ويشير جيمس ريلينغ وزملاؤه، إلى أن الذكور يتعرضون إلى مستويات أعلى من هرمون التستوستيرون، والتي ثبت أنها ترتبط بتفضيل اللعب، كما أنهم يؤثرون على اختيار غيرهم. فيما أن كلا من الذكور والإناث يتعرضون لمستوى عال من هرمون التستوستيرون، وبالتالي هم أكثر عرضة لتفضيل أسلوب اللعب الأكثر عدوانية، وهو ما قد يؤثر على كيفية تفاعل الآباء معهم. وهناك حاجة إلى مزيد من البحوث لاكتشاف هذه الأسئلة أكثر من ذلك.

 

في حين أن معظم البحوث في مرحلة الطفولة المبكرة ركزت على كيفية تفاعل الأمهات مع أطفالهن، فإن هذه الدراسة تعطي بعض النتائج المثيرة للاهتمام. ليس فقط لأن هناك أدلة واضحة على النظام العصبي في أدمغة الآباء والتي تستجيب بطرق مختلفة اعتمادا على جنس أطفالهم، ولكن البحوث الحديثة برهنت على الاختلافات في كيفية تفاعل الآباء مع أطفالهم، وما يمكن أن يعني ذلك لتنمية مجتماعتهم وفق المستوى الاجتماعي والفكري في وقت لاحق.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان