رئيس التحرير: عادل صبري 12:05 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

تعرف على سر السعادة في العلاقات الزوجية

تعرف على سر السعادة في العلاقات الزوجية

المرأة والأسرة

للضحك فوائد صحية على العلاقة الزوجية

تعرف على سر السعادة في العلاقات الزوجية

رفيدة الصفتي 19 أغسطس 2017 13:44

قد لا تكون على علم بأن الضحك يمكن أن يكون أفضل دواء لصحتك الشخصية، فله العديد من الفوائد الصحية على العلاقة الزوجية القائمة على تقاسم الابتسامات والضحك. فالأزواج الذين يجتازون بنجاح فترات الصراع والخلاف -التي لا مفر منها- في العلاقات طويلة الأجل؛ يعرفون أن أفضل السبل لحل المشكلات هي استخدام أساليب بناءة وليست مدمرة.

 

وتعد أحد المكونات الرئيسية لصحة العلاقة الزوجية هي أن الأزواج السعداء يعرفون كيفية الاستمتاع بنكهة اللحظات السعيدة معا. ويبدو من الواضح أن تقاسم المواقف المبهجة في الحياة اليومية مع شريك حياتك يمكن أن تعزز العلاقة على المدى الطويل.

 

فعندما تضحك مع شريك حياتك، إذا أنت تعزز الجانب الإيجابي في العلاقة، مما يجعل شريك حياتك يتجاذب معك المزيد من التجارب المجزية، كما يمكنك تعزيز الدافع لدى شريك حياتك ليكون معك، والعكس كذلك.

 

وتوضح مجلة "سيكولوجي توداي" أن المشاعر الإيجابية تفعل الكثير من فكرة توفير الراحة النفسية، فـ "الضحك هو واحد من التعبيرات العاطفية الإيجابية، التي ترتبط صراحة بالمستوى الفسيولوجي لانخفاض ردود الفعل المجهدة والمؤدية للمشاعر السلبية، مثل الخوف والغضب والاشمئزاز، مما يجعله طريقة أكثر فعالية من طرق أخرى لإدارة المشاعر السلبية".

 

الضحك يساعد جسمك وعقلك

 

ففي دراسة طويلة الأجل عن المتزوجين في منتصف العمر وكبار السن، ركزت تلك الدراسة على فوائد العلاقات العامة وقدرتها على إدارة العواطف، وهو ما أسماه الباحثون بـ "تنظيم العاطفة"، وهو القدرة على تغيير مشاعرك نحو الأفضل بعدما كنت تشعر بمشاعر سيئة.

فإذا كنت قادرا على تنظيم العاطفة، إذا يمكنك وضع الفرامل على مثل هذه المشاعر السلبية، مثل الغضب والإحباط. كما يمكنك أيضا الحفاظ على ردود فعل مرتبطة بروح الدعابة، مما يعكس الوضع الذي تمر به.

 

واستخدم علماء النفس في جامعة ستانفورد ليان بلوخ بيانات من دراسة مدتها 13 عاما عن الزواج بين الجنسين في منتصف العمر أو كبار السن، لدراسة ما إذا كان أولئك الذين استخدموا عملية "الضحك" لإدارة المشاعر السلبية؛ سيكونوا أكثر قدرة على التعامل عند مواجهة صراع أو خلاف في العلاقة الزوجية.

 

وفي دراسة أخرى في جامعة ستانفورد، اعتمدت على إحضار الأزواج إلى جلسة مختبر، قضى خلالها كل منهم 15 دقيقة يتحدثون عن:

 

- أحداث يومية.

- موضوع خلافي مستمر

- موضوع لطيف أو شيئا ما كانوا يتمتعون به معا.

 

وقد تم رصد ردود فعلهم الفسيولوجية في نفس الوقت، وقيم الباحثون أيضا مشاعرهم خلال هذه اللقاءات، كما قيموا طريقة حل الخلافات والنزاعات الخاصة بهم، وما إذا كان ذلك بطريقة بناءة أو مدمرة لطبيعة العلاقة.

 

ولكن السؤال الرئيسي الذي يطرح نفسه؛ على من يقع تنظيم العاطفة لتحقيق الرضا الزوجي؟ وهو ما أجابت عنه الدراسة، حيث تم تقسيم بيانات الزوج مقابل الزوجة، حتى يمكن للباحثين أيضا دراسة ما إذا كان الضحك مفيد في صحة العلاقة على المدى الطويل.

 

وأثبتت الدراسة أن الزوجة أكثر تنبأ بالرضا على مر الزمن، ولها القدرة على التواصل بشكل بناء، حيث لعبت الدور الرئيسي في استمرار بقاء الأشياء الجيدة على المدى الطويل، وأن تنظيم المشاعر السلبية من قبل الزوجة على وجه الخصوص، هو مفيد في الحفاظ على استقرار العلاقة الزوجية.

 

إذا كيف ترتبط النتائج بتقاسم المشاعر الإيجابية؟ وهل استفاد الأزواج من فكرة التركيز على نشاط متبادل وممتع مع الطرف الآخر؟ ويجيب عن ذلك عالم النفس جويس يوان، الذي وجد أن الأزواج الذين عانوا من المشاعر الإيجابية كانوا أكثر قدرة على تهدئة أنفسهم من الناحية الفسيولوجية أيضا، وأن المشاعر الإيجابية –باختصار- لديها القدرة على التراجع عن الإثارة الفسيولوجية.

 

وتقول الدكتورة سوزان كراوس، أستاذة علم النفس في جامعة ماساتشوستس في أمهيرست، إن الضحك هو بالتأكيد واحد من أقوى ردود الفعل لدينا عن المشاعر الإيجابية، فقد تبتسم عندما تشعر بأنك جيد، ولكن عليك أن تضحك بمقدار 5 مرات في المحادثة التي تستغرق مدة 10 دقائق.

 

وأوضحت كراوس، أننا نستخدم الضحك أكثر كأداة في توصيل أفكارنا للآخرين،  ناصحة "في المرة القادمة التي تدردش فيها مع صديق أو شريك حياتك، لاحظ الأوقات التي تضحك فيها، وانظر ما إذا كانت هذه الملاحظة تتطابق مع تجربتك الخاصة أم لا".

 

وأفادت أستاذة علم النفس، بأن هذه النتائج تشير إلى أنك قد تكون قادرا على التحكم في المناخ العاطفي لعلاقتك الزوجية من خلال إدخال الضحك إليها، لافتة إلى أن الأمور في البداية قد تبدو غريبة، ولكن مع مرور الوقت، قد تجد أن خلافاتك مع شريك حياتك قد توقفت، مما يكون أفضل دواء للبقاء في علاقة طويلة الأجل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان