رئيس التحرير: عادل صبري 01:15 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

كريستي باول.. أمريكية تقر للمسلمات وجها آخر من حقوق المرأة

كريستي باول.. أمريكية تقر للمسلمات وجها آخر من حقوق المرأة

المرأة والأسرة

كريستي باول

كريستي باول.. أمريكية تقر للمسلمات وجها آخر من حقوق المرأة

رفيدة الصفتي 13 أغسطس 2017 16:02

"حق المرأة في حرية اختيار ما ترتديه".. العنوان ذاته مجددا، لكن مع الفارق أنه تحدث عن حق المرأة في الحجاب والستر، لا في خلعه والتعري، وأن النهاية هذه المرة كانت سعيدةً منحازةً لحقها أخيرا، بعد عدد من النهايات الحزينة لبوركيني فرنسا وقضايا الحجاب في عدد من الدول الغربية.

 

الصحفُ العالمية هذه المرة احتفت بخاتمةٍ سعيدةٍ لنضالٍ دامَ عامين، دافعت خلالهما الأمريكية المسلمة كريستي باول عن حقها المنتهك بعد أن أجبرتها شرطة ولاية كاليفورنيا الأمريكية على خلع حجابها، حتى وافق مجلس المدينة على تسوية الدعوى القضائية مع كريستي باول بدفع 85 ألف دولار، بحسب ما أعلنه مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كيير).

 

ورفعت كريستي دعوى قضائية ضد مجلس مدينة لونج بيتش في كاليفورنيا بعد أن أجبرتها شرطة المدينة على خلع حجابها الذي كانت ترتديه لدى القبض عليها في 2015، وقال المجلس إن "رجال الشرطة أجبروها (كريستي) على خلع الحجاب على مرأى من غيرهم من الحراس والمحتجزين".

 

تغيير السياسة

 

وتجاهل مسؤولو الشرطة مطالبة كريستي المتكررة بأن تتعامل معها شرطية أثناء فترة احتجازها، كما حرمت لليلة كاملة من الاحتفاظ بحجابها الذي كانت ترتديه، غير أن شرطة المدينة تشدد على أنها "غيرت سياستها" في التعامل مع الحجاب بعد هذه الواقعة.

 

ويتعين أن تقوم الشرطيات بخلع الحجاب بعيدا عن رجال الشرطة الآخرين والمحتجزين و"عندما يكون ذلك ضروريا لسلامتهن"، وفقا لما قاله مساعد المحامي العام في المدينة مونت ماشيت لصحيفة لوس أنجيليس تايمز.

 

ووصفت كريستي ما حدث بأنه "كان تجربة صادمة للغاية"، وفقا لبيان مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية.

 

وقالت محامية منظمة الحقوق المدنية الإسلامية مروة رفاحي التي وكلتها كريستي لصحيفة لو أنجيليس تايمز إن التسوية التى تمت الموافقة عليها يوم الثلاثاء تختتم المعركة القانونية التى شنتها كيرستى منذ أن رفعت دعوى قضائية عام 2016 ضد إدارة شرطة لونج بيتش.

 

تفاصيل القضية

 

وحول تفاصيل القضية قالت رفاحى: إن القضية بدأت فى مايو عام 2015 عندما أوقف ضابطان باول وزوجها لأنه كان يقود سيارة صغيرة فى شارع لونج بيتش، وعند فحص هويتها من خلال قاعدة البيانات قالت الشرطة إنهم اكتشفوا أن لديها ثلاثة أوامر جنحة للسرقة الصغيرة وسرقة السيارات ومقاومة الاعتقال.

 

وقالت المحامية إن باول لم تكن على علم بأن الأمر صدر عن جريمة سرقة صغيرة عام 2002. وصدرت الأوامر الأخرى بعد أن استخدمت شقيقة باول اسمها زورا، وفقا للدعوى الاتحادية.

 

وبينما كان الضباط يستعدون للقبض على باول، طلب زوجها أن يتم استدعاء ضابطة إلى مكان الحادث لأن الاتصال البدني يجب أن تقوم به امرأة، كما تدعي الدعوى، لكن الضباط رفضوا طلبه، وقيدوا يديها، ثم قيل لها أنها سوف تضطر إلى إزالة حجابها.

 

وبحسب المحامية فإن كريستي باول أوضحت للضباط "أنها ترتدي الحجاب وفقا لعقيدتها الدينية وإن من حقها القانوني ارتداءه"، ورغم ذلك فقد نقلتها الشرطة إلى مركز شرطة لونج بيتش حيث تم "حجزها وتجريدها من الحجاب أمام ضباط ونزلاء آخرين".

 

وقد استمر اعتقال باول لمدة 24 ساعة دون حجابها، وعند السماح لها بالمغادرة، أعطيت حقيبة ممتلكات تحتوي على متعلقاتها ومن بينها الحجاب الذي أجبرت على خلعه.

 

وقالت الدعوى: "احتجزت في السجن طيلة يوم كامل، وأجبرت على الجلوس في زنزانة تشعر بالذهول والضعف وأنها عارية دون حجابها أمام جميع الذين مروا أمامها".

 

إذلال وإهانة

 

وقد بكت كريستي طوال المحنة وشعرت بالمذلة والإهانة عندما انتهكت كل من معتقداتها الدينية وسلامتها الشخصية، شعرت أن "الضباط الذكور والسجناء الذكور قد رأوا أجزاء من جسدها لا ينبغي لهم أن يشاهدوها، وفقا لمعتقداتها الدينية" بحسب الدعوى.

 

وبعد وقت قصير من إطلاق سراحها، وصلت باول إلى منظمة الحقوق المدنية الإسلامية، كيير لتحديد خياراتها.

 

وفي أبريل 2016، رفعت الدعوى القضائية، وفي الأشهر التي أعقبت رفع الدعوى، أعادت إدارة الشرطة إصلاح سياستها للسماح للسجناء بارتداء أغطية رأسهم الدينية بعد تفتيشهم.

 

السماح بالحجاب

 

ونقلت صحيفة "لوس أنجليس تايمز" عن الإدارة قولها: "بعد تقييم شامل لسياستنا يتضمن مراجعة الإجراءات التي نطبقها تم التوصل إلى أن تعديل سياستنا ضروري؛ إن إدارة شرطة لونج بيتش تحترم الحقوق والمعتقدات الدينية لجميع الناس، وتستمر في مراجعة السياسة، لأن إنفاذ القانون مهنة تتطور باستمرار".

 

وقال مونتي ماشيت، مساعد محامي مدينة لونج بيتش: "يطلب من الضابطات الآن إزالة حجاب السجينات،" عند الضرورة لسلامة الضباط"، خارج وجود ضباط ونزلاء من الذكور، ثم يتم إرجاع الحجاب إلى النزيل.

 

وقال ماتشيت "فى رأينا أن رفع الحجاب من جانب ضابط ذكر فى حضور رجال آخرين، فى الوقت الذى يتفق مع سياسة إدارة شرطة لونج بيتش الموجودة آنذاك، ربما انتهك قانون استخدام الأراضى الدينية والمؤسسيين".. ورغم أن المحكمة لم تفصل بشكل قاطع ما إذا كانت إزالة الحجاب تنتهك فعلا القانون؛ لكننا نعتقد أن السياسة الحالية لا تتفق مع القانون".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان