رئيس التحرير: عادل صبري 02:08 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

سن زواج الفتيات.. طالع نازل

سن زواج الفتيات.. طالع نازل

المرأة والأسرة

سن زواج الفتيات

سن زواج الفتيات.. طالع نازل

رفيدة الصفتي 12 أغسطس 2017 18:28

هي فكرة مقترح تشريعي لم يصل إلى أروقة البرلمان بعد، لكن كلمة "خفض سن زواج الفتيات" لم تكد تظهر في الإعلام، حتى اشتعل الجدل وانطلقت موجات التصريحات والبيانات من نائبات البرلمان المصري والمجلس القومي للمرأة والمراكز والجمعيات النسوية، بل وصل الأمر إلى مطالبة نائبة برفع سن الزواج من 18 إلى 21 عاما، وليس خفضه إلى 16 كما يقول النائب صاحب المقترح.

 

وبينما اعتبر المجلس القومي للمرأة وتكتل النائبات أن المقترح يمثل "جاهلية" و"رِدَّة" إلى الوراء، فقد أكد النائب صاحب الاقتراح عزمه التقدم باقتراحه ومواصلة العمل على صياغته لينظر فيه مجلس النواب ويقبله أو يرفضه، قائلا إن 80% من الفتيات لا يلتزمن بالقانون الحالي أصلا ويتزوجن قبل ذلك، وإنه يريد "ضبط الزواج في مصر".

 

عازر: رفع السن

 

المقترح التشريعي -الذي لم ير النور بعد- تزامن تقريبا مع مقترحين آخرين لتحديد سن الزواج، لكنهما لم يحظيا بالضجة الإعلامية ذاتها، المقترح الأول تقدمت به النائبة مارجريت عازر، لـ"رفع سن زواج الفتيات إلى 21 عاما؛ وذلك لحفظ حقوقهن في التعليم والتأهل لشغل مكانتهن في المجتمع، حيث إن ذلك، بحسب رؤيتها، يسهم في حماية الفتيات من إهدار فرصهن في الاختيار الرشيد لزوج المستقبل بعد بلوغهن سن الـ21.

 

وأضافت أن الزواج المبكر يرهق الفتيات الصغيرات بأعباء الزواج والحمل والولادة، حيث تكون الفتاة شبه طفلة تربي أطفالا مما ينعكس سلبا على المجتمع بأسره وأجياله القادمة.

 

غير أن اقتراح عازر لم يحظ بإجماع نائبات البرلمان على ما يبدو، إذ أعلنت النائبة غادة عجمي تقدمها بمقترح قانون بالإبقاء على سن زواج الفتيات عند 18 عاما ورفض تزويج الفتاة قبل هذه السن، معللة ذلك بـ"الأوضاع الاقتصادية الحالية، وضعف الموارد التي تمر بها مصر والزيادة السكانية"، وأشارت إلى أن تخفيض سن الزواج "ضد سياسة الدولة على الأقل في هذه المرحلة"؛ مطالبة بمعاقبة كل من يخالف ذلك.

 

تقنين الأوضاع

 

اقتراحا عازر وعجمي لم يلقيا الضجة التي أثارها اقتراح النائب أحمد سميح بمقترح قانون بتخفيض سن زواج الفتاة إلى 16 عامًا بدلًا من 18 عاما، السن المعتمد حاليًا، ورد على الهجوم الضاري على مقترحه ووصمه شخصيًا بأنه "سلفي أو إخوان" لتشابه مقترحه مع مشروع طرحه أحد النواب الإسلاميين في برلمان 2012 قائلا: "أنا مش سلفي ولا إخوان.. أنا عايز أضبط الزواج في مصر".

 

وبرر سميح مقترحه لتعديل القانون بأن المصريين لا يلتزمون بالقانون الحالي وأنه يجب تقنين الوضع القائم لحفظ الحقوق: "عايز أقول حاجة مهمة، الناس لا تأخذ بهذا القانون (زواج البنت 18 عاما) في الأرياف، يبقى إيه لازمة القانون بهذه الطريقة؟! 90% من الناس مش ملتزمة بالسن، ولا بد أن يكون لدينا قاعدة بيانات صحيحة للزواج والطلاق حتى تتم معالجة الأمور في العديد من الملفات، لأن كل شخص الدولة تنفق عليه من صحة وتعليم وخلافه".

 

سميح أضاف في حوار صحفي أنه يمارس دوره التشريعي في حل مشكلة الزواج بالمجتمع المصري، وأن "80% من البنات يتزوجن قبل هذه السن، وتنجب ولا توثق في أوراق رسمية، وهذا يخل بمنظومة بيانات الدولة، وتوجد مئات القضايا بالمحاكم بسبب أن البنت تتزوج وتنجب قبل السن التي حددها القانون، "وفي الآخر تطلق"، وبذلك لا يثبت هذا في أوراق رسمية، ومقترح القانون الذي أنوي التقدم به يساعد في ضبط منظومة البيانات والخدمات".

 

وأبدى سميح عزمه المضي قدما في مقترحه: "علينا أن نواجه المشكلة، وأنا قررت الدفاع عنها، لأن الاستمرار في ذلك الوضع سيؤدي إلى كارثة"، مشددا على أنه لن يتنازل عن تقديمه وللبرلمان حرية الموافقة عليه أو رفضه، لأن القانون الحالي يتسبب فى الكثير من المتاعب للأسرة المصرية، وبالتالى فخفض السن يصب في المصلحة العامة ولن يحدث زيادة سكانية كما يشير البعض.

 

النائبات: جاهلية

 

اقتراح سميح المرتقب لم يتنظر الرد طويلا، فقد أعلن تكتل نائبات مصر تحت قبة البرلمان، الذي يضم 45 نائبة، رفضهن القاطع للمقترح؛ لمخالفته الدستور والقانون، لأنه يؤدي إلى زيادة المواليد، ما ينتج عنه تفاقم المشكلة السكانية التي تمثل خطرًا داهمًا يهدد جهود التنمية بمصر.

 

كما شددن على سعيهن لحماية كل ما وصلت له المرأة من حقوق والحفاظ عليها وطلب المزيد لتحقيق العدالة والمساواة بينها وبين الرجل والقضاء على أي محاولات لاغتيال حقها في التعليم والعمل والفرص المتكافئة لحياة كريمة.

 

قومي المرأة: ردة

 

المجلس القومي للمرأة برئاسة د. مايا مرسي رفض مقترح القانون الخاص بخفض سن زواج الفتيات إلى ١٦ سنة بدلا من ١٨ سنة، وأكد المجلس -فى بيان له- أن هذا المقترح يعتبر "ردة للخلف"، ويتعارض مع قانون الطفل الذى ينص على أنه "يقصد بالطفل كل من لم يتجاوز سنه ثمانية عشر عاما ميلاديا كاملا" .

 

وقال المجلس إن الزواج المبكر لا يؤمن بحقوق المرأة في استكمال دراستها واختيار شريك حياتها، فضلا عن انعكاساته على صحة المرأة والطفل وبالتالى المجتمع، حيث يساهم فى تهميش دور المرأة في العملية التنموية، والاهتمام بالشأن العام بمختلف مجالاته، على حد قول البيان.

 

كما أشارت مرسي إلى أن سن الزواج وصل فى العديد من الدول الإفريقية ودول العالم إلى ٢١ عاما.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان