رئيس التحرير: عادل صبري 12:57 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الطلاق بعد الأربعين.. لماذا تفكر فيه المرأة؟

الطلاق بعد الأربعين.. لماذا تفكر فيه المرأة؟

المرأة والأسرة

الطلاق في خريف العمر

الطلاق بعد الأربعين.. لماذا تفكر فيه المرأة؟

رفيدة الصفتي 30 يوليو 2017 11:06

لماذا تفكر المرأة في الطلاق في خريف العمر بعد الأربعين؟ وما السبب الذي يدفعها لإنهاء حياتها الزوجية بعد سنوات طويلة من الزواج؟ ألم يكن الأولى أن يكون الانفصال مبكرا قبل وجود الأطفال؟

 

انتشرت حالات الطلاق بعد الأربعين، فكثيرا ما نسمع عن حالة جديدة في المجتمع المحيط بنا تقرر المراة فيها الانفصال وترك الرجل، ويكملان ما تبقى من عمرهما وحيدين كل شخص في مكان بمفرده، فهل ينتهي الحب بعد الأربعين؟ أم أن الأسباب تعود لخلافات وندبات سابقة تنهش أسس العلاقة الزوجية لتصبح هشة.

 

مصر العربية رصدت حالات طلاق بعد الأربعين، ففي البداية تقول أمل محمد 43 سنة: "فكرت سنتين في الطلاق، بعد 22 سنة زواج، وأخدت القرار فعلا وطلب من زوجي أننا ننفصل، هو عارض بشدة بس أنا صممت على رأيي.. العلاقة بينا كانت هشة وضعيفة ومسببة ليا أذى نفسي رهيب".

 

وعلقت أسماء عبد الله 53 سنة: "أنا حاليا عايشة على ذمة زوجي بس منفصلين دون طلاق، وكل واحد ساكن في بيت لوحده وله حياته الخاصة، العلاقة كانت مرهقة بالنسبة ليا، هو متزوج زوجة تانية بيروح لها، وأنا زوجت أولادي واطمنت عليهم، وطلبت الطلاق لكن هو رافض بشدة، وفكرة الخلع مش في دماغي".

 

بينما قال أحمد مصطفى 50 سنة: "زوجتي طلبت الطلاق وصممت عليه، ولما جيت أقيم علاقتي بيها وأفسر سبب الطلاق، اكتشفت أن مكنش في حياة مشتركة بينا.. كل اهتماماتنا بالأولاد والعمل والأصدقاء، وبعد زواج الأبناء ووصولي للمعاش المبكر، أصبحت حياتنا لا تطاق".

 

وبدورها قالت إيمان إبراهيم: "العيشة أصبحت صعبة ولا تطاق، نفسي أرتاح وأعيش لنفسي، عندي بيت مستقل خاص بي، وعقار آخر أستطيع الاستفادة منه في تغطية مصروفاتي إذا عشت بمفردي، ولكن ما زال لدي أبناء مقبلون على الزواج، أريد أن أزوجهم وأرتاح".

 

وقالت الدكتورة دعاء راجح الاستشارية الاجتماعية والأسرية، إن "النساء بقت أقوى، وأكثر قدرة على إدارة حياتها بنفسها معنويا وماديا، وأكثر استغناء عن الرجل".

 

وتابعت راجح: "كتير أوى الزوجة بتصبر على زوجها لما أولادها يكونوا صغيرين، وبتخاف عليهم من عواقب الطلاق، أو بتخاف من الشكل الاجتماعي وكلام الناس، لكن لما الأولاد بيكبروا، وكل واحد فيهم بيبقاله حياته وأصحابه و دراسته أو شغله وساعات زواجه وأولاده كمان، بتلاقي نفسها مرتبطة في علاقة مالهاش لازمة أصلا في حياتها، بل قد تكون مؤذية ليها وحمل تقيل على قلبها".

 

وأضافت في تدوينة لها عبر موقع فيسبوك: "يعني ممكن تكون العلاقة ضررها عليها أكتر من نفعها، بتحس ساعتها أنها علاقة مالهاش لازمة تستمر، وأنها متضررة من هذا الاستمرار فبتطلب الطلاق، وبتوصل لمرحلة من النضج معدش بيهمها الشكل الاجتماعي وكلام الناس".

 

وأوضحت الاستشارية الأسرية أن المرأة بعد الأربعين: "بتوصل لمرحلة من الاستقرار المادي من دخلها من شغلها أو من ورثها مثلا، لها مأوى ومكان ممكن تعيش فيه بقية حياتها في هدوء وسلام بدون خناقات ومشاكل وتحكمات وأوامر".

 

وأشارت راجح إلى أن الكثير من الزوجات فى هذا العمر يقلن: "حسيت أن حمل تقيل على قلبي انزاح الحمد لله"، لافتة إلى أن "المشكلة دي مش بتنفع تتعالج وقتها مهما الزوج حاول يصلح للأسف بيبقى بعد فوات الأوان، لأن بيبقى خلاص فيه في قلبها كره وغضب ونفور ورفض بيبقى صعب جدا يتصلح، احنا المفروض كنا نتجنبها من بدري".

 

واستطردت راجح: "للأسف الأزواج بعد الزواج بيكون كل همهم في أولادهم، الراجل في شغله، والزوجة في التربية والمذاكرة وإدارة البيت، وبيهملوا العلاقة بينهم إهمال فظيع، وكل كلامهم عن الأولاد والبيت والطلبات، وكل تواصلهم الجسدي على السرير فقط إن وجد، وكل واحد عايش في جزيرة معزولة مفيش أي حاجة بتجمعهم".

 

وأضافت: "مش بيساعدوا بعض لو احتاجوا لبعض، وكل علاقتهم اتنين شركاء بيتعاونوا في التربية وساعات شركاء متشاكسون طول النهار خناق وصراع، والعلاقة مع الوقت بتنهار وبينهار الحب والعشرة".

وأكدت راجح أن العلاقة في هذه الحالة تصبح ألما مستمرا من الطرفين، ولا توجد حسنات تذهب السيئات، مثل محاولات الترضية أو الإصلاح، مما ينبت بذور الكره داخل قلوبهم وتختفي المودة، ويحدث نفور وغضب متبادل.

 

ولفتت الاستشارية الأسرية إلى أن "الأزواج الرجال بتلاقي مخرج في علاقة أخرى أو زواج تاني، ودا بيساعده على أنه يكمل في جوازه الأولاني، وساعات الازواج الرجال بيحاولوا فعلا يصلحوا لكن بتبقى إصلاحاتهم زي الإنعاش الي بيتعمل لواحد ميت خلاص، وبتبوء محاولاتهم بالفشل لأن قلب المرأة مليان على مدار سنين طويلة من الإهمال والإيذاء".

 

وتابعت: "ساعات الأزواج بتتعايش مع سوء العلاقة، وبيبقى هدفه الحفاظ على الشكل الاجتماعي، وكتير بيستمروا كده لو الزوجة محتاجة ليه وما تقدرش تطلب الطلاق لأسباب غالبا بتكون مادية، ومن خبرتي العلاج صعب جدا في السن دا وخاصة لما تكون القلوب مليانة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان