رئيس التحرير: عادل صبري 12:45 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

لاختيار شريك الحياة.. «التدين وحده لا يكفي»

لاختيار شريك الحياة.. «التدين وحده لا يكفي»

المرأة والأسرة

التدين والزواج

لاختيار شريك الحياة.. «التدين وحده لا يكفي»

رفيدة الصفتي 28 يوليو 2017 12:12

لاختيار شريك الحياة معايير وشروط لازمة من أجل ضمان وجود شخصية سوية تساهم في نجاح العلاقة الزوجية، ومن ذلك التكافؤ الاجتماعي والتوافق في الأفكار، ولكن هل يكفي التدين وحده لتحقيق النجاح؟ وماذا عن التدين الظاهري الذي يستخدم كقناع أمام الآخرين؟

 

وللزواج قدسية خاصة، فيجب أن يتم اختيار شريك الحياة بعناية شديدة، كما يجب السؤال عنه ومعرفة أخلاقه ومعاملاته مع الآخرين والمختلفين معه، حتى يتم تكوين صورة كاملة نستطيع من خلالها التفكير في الرفض أو إتمام الزواج.

 

مصر العربية رصدت آراء عدد من الشباب، لمعرفة رأيهم في الأمر، لحيث تقول أريج محمد: "التدين مفهوم يشمل كل جميل على الصعيد الديني والعلمي والمعاملة والأخلاق و كافة شؤون الدنيا والدين، لذلك الدين وصانا بذات الدين وذو الدين".

 

وعلقت سلمى مصطفى: "الالتزام دينيا مهم بس الأهم أن يكون علي اقتناع، يعني مش بصلي علشان الناس تشوفني وأنا داخل الجامع أو أصوم علشان الناس تقول هو تقي"، لافتة إلى أن "الدين علاقه بين العبد وربه ومش مطلوب أن كل الناس تشوفها أو يكون عندها علم بها، وبصراحه الشباب الفترة دي للأسف عندهم نقص دينيا وأخلاقيا".

 

وقال أحمد فرحات: "يجب ألا يكون التدين فاسدا أو قائما على النفاق، والمتدين الحقيقي مؤمن والمؤمن متبع الأسباب، ومن ضمنها حسن العشرة، وجبر الخواطر، والنظافة الشخصية، والصبر والعطاء بقدر المستطاع، سواء كان ماديا أو معنويا".

 

وبدورها علقت منال محمود: "التدين مهم وشرط أساسي، ووحده لا يكفي لأن التكافوء والتوافق مهم"، لافتة إلى أن "ساعات الناس بتتعامل مع المتدين ده كأنه مش بني آدم، ده عايش للآخرين ولازم ينتظر جزاؤه الجنه وبس، لكن في الدنيا لو طلب أي شيء بسيط يسعده يستغربوا أو لو رفض شيء بيزعجه يتهموه في دينه وخلقه".

 

وتابعت: "اللي بيعمل كده بيبقي أصلا لا متدين ولا ملتزم بأقل القليل من مسلمات الدين، بس فالح بس يرزع أحكام ويعاير المتدين".

 

وكان لريهام حسن رأي آخر، حيث قالت: "التدين وحده يكفي بالطبع لإقامة حياة سوية سليمة على أقل تقدير، المهم يكون تدين حقيقي شامل كل نواحي الحياة مش ناحية واحدة، ولو الزوج متدين هيتقي الله في مراته مش هيؤذيها حتى لو كرهها ومش هيحملها ما لا تطيق بدنيا أو نفسيا، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال رفقا بالقوارير، ويعاملها أحسن معاملة لأن رسوله برده قال: خيركم خيركم لأهله".

 

وأضافت: "والتدين المظهري والعبادات جزء من التدين مش كل التدين، لكن نقصه برده نقص في الدين فما نقدرش نثق في واحد لا يحافظ على صلاته وصيامه مثلا، لأن المفرط في حقوق ربه يسهل عليه التفريط في حقوق زوجته".

 

وتابعت: "الجمع بين جميع مناحي التدين شيء عادي ومش صعب لما الإنسان يتربى على تقوى الله والسعي لرضاه، وطبعا محدش هيكون معصوم لكن تدينه دايما هيرده لو غلط ويرجعه للتوبة لو أذنب، وربنا يرزقنا جميعا طاعته وتقواه".

 

وقالت الدكتورة دعاء راجح الاستشارية الاجتماعية والأسرية: "وصانا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم باختيار شريك الحياة المتدين، (فاظفر بذات الدين تربت يداك)، (إن أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه)".

 

وأضافت راجح في تدوينة لها عبر صفحتها على فيسبوك:"لكن ما هي صورة التدين المهمة لنجاح العلاقة الزوجة؟ للأسف المجتمع برمج مخنا على قالب أوحد أو صورة واحدة للتدين بنقيم عليها الناس، وهي صورة الانتظام في العبادات الظاهرة، كالصلوات والصيام والصلاة في المسجد، والخروج للعمرة، واللبس الشرعي، وقراءة القرآن واللحية وإلخ".

 

وتابعت: "وبالتالي نقيم الإنسان المتدين وفقا للمستوى أو القالب الي احنا راسمينه في مخنا"، لافتة إلى أن "العبادات الظاهرية لو مكانتش مؤثرة على الداخل والجوهر هتكون مظهر خادع يخدع الكثيرين للأسف الشديد، والقناعات الدينية احنا كتير أوي بنبلورها ونفصلها على رغباتنا احنا مش بمقياس الخلق القويم".

 

وذكرت راجح مثالا على ذلك، قائلة: "واحد متدين وفاهم القوامة على أنها تسلط وقهر وفرض، ممكن يكون ظاهره التدين لكن قناعاته مغلوطة ومرتبكة. التدين هنا فاهمه وفقا لمزاجه الشخصي ومشاكله النفسية".

 

واستطردت: "ولما تيجي تقوله مثلا: قولي موقف من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم أو من صحابته أجبر فيها زوجاته على حاجة هي مش عايزاها يتهرب و يراوغ"، لافتة إلى أن "التدين الظاهري الي معاه قناعات فكرية مزاجية تسخر الدين للتأكيد عليها دي مصيبة كبيرة".

 

وقالت مثالا آخر: "واحدة متدينة ومنتقبة وفاهمة أن الدين هو مظهر فقط، وعندها نرجسية وكبر بتخليها تعامل الآخرين على أنهم أقل منها لأنهم مش محجبات زيها، وبتعامل جوزها بمنتهى الاحتقار، لأنه مثلا مش بيصلي الصلوات في المسجد أو مش بيقرأ قرآن بشكل منتظم".

 

وأضافت: "وتبرر لنفسها هذا الكبر بأنه استعلاء بالإيمان، ودايما تقارن بينها وبين الأخريات بأنها الأفضل، وعايزة دايما معاملة خاصة لأنها ترتدي النقاب، ومعاملاتها مع زوجها وأهل زوجها في منتهى السوء".

 

واختتمت راجح حديثها: "شفت نماذج متدينين عندهم مشاكل نفسية، وبيبرروا أفعالهم بالدين للأسف الشديد"، مشيرة إلى أن "التدين وحده لا يكفي، المهم الطبيعة الشخصية المرنة السمحة المتواضعة الي عندها استعداد تتفاهم مع المختلف معاها بأخلاق".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان