رئيس التحرير: عادل صبري 03:23 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

من النوم إلى الأكل والتلفاز.. 4 نصائح لإنهاء الصراع مع طفلك العنيد

من النوم إلى الأكل والتلفاز.. 4 نصائح لإنهاء الصراع مع طفلك العنيد

المرأة والأسرة

كيف تحل الخلاف مع طفلك؟

نصائح للآباء

من النوم إلى الأكل والتلفاز.. 4 نصائح لإنهاء الصراع مع طفلك العنيد

رفيدة الصفتي 25 يوليو 2017 17:12

يعرف جميع الآباء الطقوس الليلية التي تحدث يوميا مع الطفل الذي يطالب بقراءة قصة ما قبل النوم، ثم مرحلة "لا أحب النوم في الظلام"، ثم يستعد الآباء لعاصفة "لا أريد أن أذهب إلى الفراش"، وبشكل شبه يومي يعاني جميع الآباء من هذه المشكلة تحديدا.

 

ويخسر الآباء كثيرا من الصبر عند مفاجأة الطفل بالهجوم عليه مع بعض الكلمات القاسية وربما الأسلوب العنيف، وفي نهاية المطاف، يدخل الطفل في عالم النوم، لكننا نكون قلقين بشأن ما قلناه أو فعلناه مع الطفل، وربما يتساءل الآباء عما إذا كان هناك آباء أسوأ منهم في العالم.

 

وسواء كنت تعاني من طفلك البالغ من العمر أربع سنوات بسبب النوم مبكرا، أو تواجه مراوغة أحد من الأبناء في سن المراهقة بسبب مكوثه طويلا أمام الشاشات، فأنت في الواقع لست وحدك، فكل الآباء يواجهون خلافات وصراعات مع أطفالهم، ولكن يتمايزون فيما بينهم بأساليب حاسمة في حل الخلاف.

 

ويقدم لك الدكتور دانيال شابيرو، الأستاذ في علم النفس في كلية الطب بجامعة هارفارد 4 مفاتيح توجيهية حاسمة لحل الصراع مع طفلك، ويعرض أدوات جديدة لتحسين العلاقة بينكما، وذلك بحسب مجلة سيكولوجي توداي:

 

1. لا تقع في "الدوامة"

 

ربما لا توجد علاقة في الحياة أكثر ترابطا كما بين الأم وطفلها، ولكن مع اشتداد الخلاف، فإنها تخاطر بأن تستهلكك مقدارا كبير من التوتر، الأمر الذي لا يمكنها من التفكير في أي شيء آخر في حياتها.

 

الدخول في الدوامة يجعلك تشعر وكأن العالم أصبح خارج نطاق السيطرة، وفي كل مرة تحاول فيها استعادة التركيز، يقوم طفلك بصنع موقف جديد لك، أو بسبب لكمة لشقيقه يجذبك خطوة أخرى إلى تلك الدوامة العاطفية.

 

أفضل طريقة للخروج من الدوامة هي تجنب الدخول فيها، ومع تصاعد أسباب التوتر من حولك، اسأل نفسك سؤالا حاسما: "هل أريد حقا أن أدخل في هذا الصراع؟" على الأرجح، لن يكون الجواب بنعم.

 

حتى تستعيد الأمور، توقف لحظة وخذ نفسا عميقا وتخيل نفسك لمدة ساعة من الآن، في حمام السباحة أو في سرير الاسترخاء أو اقرأ كتابا، أو تخيل نفسك على سطح القمر وانظر إلى أسفل إلى العالم من حولك. فهل يستحق الأمر ما فعلته عندما رفض طفلك النوم؟ إجابتك على الأغلب ستكون لا.

 

2. قدر اهتمامات طفلك

 

الآباء والأمهات يميلون إلى الاعتقاد بأنهم يعرفون كل الإجابات الصحيحة، وخصوصا أمام أطفالهم، ولكن الحقيقة تكمن في أنهم يملكون سلطة على أطفالهم مما يعني أنه لا يوجد صحة لوجهات نظرهم مقارنة بوجهات نظر الآباء. وغالبا ما يكون لدى الأطفال أساس منطقي جيد يحفز سلوكهم، ويدفعهم إلى البحث والاستعلام، والاستماع، ومحاولة الفهم.

 

ولكن عندما يبدأ طفلك البالغ من العمر 10 سنوات في الصراخ لأنك تعامله بشكل غير عادل، فلا تدافع عن سلوكك فقط، واسأل نفسك لماذا يفكر بهذه الطريقة، فقد يكون غيورا من التساهل مع إخوته الأصغر سنا، أو يدعوك لتقديم المزيد من الاهتمام.

 

3. أعط طفلك بعض الاستقلالية

 

تخيل نفسك مكان أطفالك لا تملك القدرة على الاستقلالية والتعبير عن رأيك، وتعيش في قوانين صارمة ويخبرك والدك بوقت الاستيقاظ، ووقت تناول الطعام، وموعد النوم، وكيفية التحدث مع الآخرين. إذا فمن غير المستغرب أن يرغب الأطفال ببعض الحرية في تقرير مصيرهم.  

 

لا تستغرب من الطفل البالغ من العمر أربع سنوات عندما يدخل في نوبة غضب إذا اخترت له الحلوى له، فمن الطبيعي أن يقول لك "بابا.. أريد أن أختار". لذلك عندما يسألك طفلك في المرة القادمة إذا كان يمكن أن يبقى بعيدا عن الفراش لمدة نصف ساعة إضافية، فلا تقل "لا"، بل اسأله لماذا.

 

استمع إلى أسبابه، وقدم له خيارات فيمكنك أن تقول "إذا كنت ترغب في وقت إضافي الليلة، فسيكون عليك الذهاب إلى الفراش في وقت سابق ليلة غد.. قرر ما الذي تريده".

 

4. قاوم التكرار

 

لاحظ أنماط الصراع أو الخلاف التي تميل إلى تكرارها أثناء دخولك في معركة مع طفلك. في عائلتي، فمثلا إذا رأيت طفلك البالغ من العمر عشر سنوات في اللحظة التي يتعارك فيها مع إخوته الأصغر سنا، فعليك ألا تقول له فورا "توقف" لأنه سيميل إلى تجاهل تلك الكلمات والاستمرار في سلوكه السيء، مما يؤثر على سلطتك في عيون أخيه.

 

وعندما تطلب منه مرة أخرى التوقف عن هذه السلوك، فبطبيعة الحال، فإن محادثتكما سويا تنتهي باشتباك لفظي. المفتاح هنا هو ملاحظة نمط اختلاق الخلاف، ثم الالتزام بتغيير إجراء أو إجراءين في تلك العملية، وفهم نمط المواجهة المتبادلة، وبالتالي عليك تغيير سلوكك.

 

فبدلا من تصعيد الموقف مع طفلك أو تطلب منه أن يتوقف وبالتالي سيرفض، عليك أن تعرف نصيحته حول كيفية التعامل مع الوضع، وبالتالي سيخبرك بأن إخوته الصغار كانوا يحاولون الاستيلاء على مكانه في الأريكة.

 

عليك إذا أن تستمع له جيدا عندما يتحدث، وبالتالي يحدث تواصل بشكل فعال، وذلك من خلال الحصول على مشورته وكأنه شخص كبير، حتى تخرج بنمط نموذجي من الخلاف، مع بناء مساحة مناسبة لإجراء محادثة أو حوار أكثر هدوءا وإنتاجية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان