رئيس التحرير: عادل صبري 04:56 مساءً | الأحد 22 يوليو 2018 م | 09 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

باللعب والاستماع والأحضان.. 9 عادات لتعزيز علاقتك بطفلك

باللعب والاستماع والأحضان.. 9 عادات لتعزيز علاقتك بطفلك

المرأة والأسرة

عادات لتعزيز علاقة الآباء بأطفالهم

نصائح للآباء

باللعب والاستماع والأحضان.. 9 عادات لتعزيز علاقتك بطفلك

رفيدة الصفتي 23 يوليو 2017 17:35

"لا أستطيع أن أصدق كيف تحولت الأمور مع ابنتي، منذ أن بدأت التركيز في التواصل معها بشكل فعال" كلمات تنم عن الاستغراب والدهشة لأم قررت تغيير أسلوب تعاملها مع طفلتها للأفضل.

 

يتلهف الآباء جميعا لتلك اللحظات التي تذوّب قلوبهم ويصبحون فيها بالقرب من أطفالهم، فالتواصل أمر ضروري بالنسبة للآباء كما هو مهم للأطفال أيضا. فعندما تكون علاقة الآباء قوية مع أطفالهم، فإنهم يتلقون كل الحب والتقدير بقدر ما يقدمونه، وهذا ما يجعل الأبوة والأمومة تستحق كل التضحيات.

 

هذا الارتباط هو أيضا السبب الوحيد الذي يجعل الأطفال يتبعون قواعد الآباء عن طيب خاطر. فالأطفال الذين يشعرون بالترابط القوي مع آبائهم يرغبون في التعاون إذا سُمح لهم بذلك. وعندما يثقون بالآباء فإنهم يرونهم قدوة في حياتهم ويتحمسون لمتابعتهم.

 

ويذكر الخبراء أننا بحاجة إلى خمسة تفاعلات إيجابية لكل تفاعل سلبي للحفاظ على أي علاقة صحية، وبما أن الآباء يقضون الكثير من الوقت في التوجيه أو التصحيح، ثم التذكير، والنقد، والإزعاج، والصراخ، ولكن من المهم التأكد من تحقيق التواصل الإيجابي.

 

لذلك تربية الأطفال من أصعب الأعمال على وجه الأرض، فالآباء مطالبون كل يوم بتلبية أبسط الاحتياجات لأطفالهم، وعليهم أيضا تحضير الطعام، والاستحمام، والحفاظ على لهجة مشجعة، وتوفير وقت هادئ يسمح بالنوم لساعة معقولة، حتى يتمكنوا من القيام بمهامهم مرة أخرى في اليوم التالي.

 

وتعد الطريقة الوحيدة للحفاظ على علاقة قوية مع الأطفال، هي بناء عادات يومية لتحقيق التواصل، لذلك تقدم لك الدكتورة لورا مركام، ، الكاتبة في مجال العلاقات التربوية ومؤلف كتاب "التربية السلمية للأطفال السعداء: كيف توقف الصراخ وتبدأ الاتصال" 9 عادات يمكن أن تغير حياتك مع طفلك:

 

1. امنح طفلك 12 "حضن" يوميا

 

فكما قالت فرجينيا ساتير، المعالجة الأسرية: "نحن بحاجة إلى 4 أحضان يوميا للبقاء على قيد الحياة، وبحاجة إلى 8 أحضان يوميا للصيانة، وبحاجة إلى 12 حضنا يوميا للنمو".

 

وتنصح مركام بضم طفلك أول مرة في الصباح لبضع دقائق، ومرة أخرى في الليل، وعند مغادرته أو مغادرتك المنزل، وعند العودة إلى المنزل أيضا. كما تطالب الآباء بالمسح على شعر الأطفال، والتربيت على ظهورهم، وفرك الكتفين، بالإضافة إلى التواصل البصري مع الابتسامة، وهو نوع مختلف من لمسة.

 

إذا كان الطفل أكبر من ذلك أو في سن المراهقة وبالتالي يرفض التقدم إليك أو أن التواصل بينكما ضعيف، فيمكن تقويته من خلال السماح له بالاستقلال أو تقديم مشروب بارد، أو الدردشة عند فرك القدم بعد يوم مرهق، وتلك طريقة مضمونة لسماع ما حدث في يومه، وسوف تجد نفسك سعيدا، إذا كنت تعطي الأولوية لذلك.

 

2. اللعب سويا

 

الضحك واللعب من الأمور التي تبقيك على اتصال مع طفلك، وذلك من خلال تحفيز الأندورفين والأوكسيتوسين عند كل واحد منكما.

 

اجعل الضحك عادة اليومية، واعطِ طفلك فرصة للضحك للتخفيف من القلق والاضطرابات التي قد تشعره بأن التواصل بينكما قد انقطع، كما أن اللعب يساعد الأطفال في اكتشاف فوائد التعاون.

 

جرب مع طفلك تناول وجبة الإفطار سويا، ولا تقل له "تعال كل وجبة الإفطار الخاصة بك الآن"، بل استبدل هذه العبارة بـ "أيها القط أو الأرنب الصغير، حان الوقت لتناول الإفطار.. انظروا لقد أعددت لك الموز مع الشوفان والحليب بالشكل الذي تريده".

 

3. أوقف تشغيل التكنولوجيا عندما تتفاعل مع طفلك

 

سوف يتذكر طفلك طوال حياته أنه كان مهما بما فيه الكفاية في حياة آبائه، لأنهم أوقفوا هواتفهم من أجل الاستماع إليه وتحقيق التواصل معه. تذكر أيضا أن إيقاف الموسيقى في السيارة يمكن أن يكون دعوة قوية للتواصل مع الطفل.

 

4. التواصل أولا قبل التكليف

 

الأطفال لديهم صعوبة في الانتقال من شيء إلى آخر، ولكن إذا نظرت إلى عينيه، ثم استخدم اسمه، وتواصلت معه، ثم أضحكته بأي وسيلة، فعليك التأكد من أنه لديه القدرة على إدارة نفسه ومشاعره ثم اطلب منه ما تريد.

 

5. خصص له بعض الوقت من حين لآخر

 

كل ما عليك أن تفعله، هو القيام بجدولة 15 دقيقة لكل طفل، وبشكل منفصل، وكل يوم. ثم عليك مشاركة الطفل في نشاط يفضله خلال ذلك الوقت.

 

امنح طفلك الحب بشكل مباشر، وقاوم الرغبة في تنظيم الوقت مع الأنشطة الثابتة، بل حاول اختيار أي نشاط بدني أو لعبة ما تجعل طفلك سعيدا بصحبتك.

 

6. أهلا بالعواطف

 

يحتاج الطفل إلى التعبير عن مشاعره، وهذه فرصة جيدة لمساعدة طفلك على الشفاء من الاضطرابات، لذلك تحلى بالرحمة والصبر مع طفلك، ولا تدع الغضب يؤثر عليك، وتقبل بدموعه ومخاوفه التي تخفي دائما وراءها غضب كبير. وتذكر أنك الشخص الذي يثق فيه الطفل، وتعامل من خلال ذلك.

 

مجرد الاعتراف بتلك المشاعر وتقديم مفهوم الألم، أمور سوف تشعر طفلك بالاسترخاء أكثر، وتجعله أقرب إليك. وقد يبدو هذا أمرا صعبا، فتنظيم مشاعرنا في مواجهة اضطراب الطفل من أصعب مراحل الأبوة والأمومة، ولكن هذا لا يعني أننا معذرون من المحاولة.

 

7. الاستماع والتعاطف

 

ابدأ التواصل بالاستماع، وردد على مسامع طفلك عبارات مثل "واو!.. حقا؟.. كيف كان ذلك بالنسبة لك؟.. أخبرني بالمزيد عن...".

 

هذه العادة تتيج لك رؤية الأشياء من وجهة نظر طفلك، وتضمن لك التعامل معه باحترام، وتجعلك تفكر في البحث عن حلول إذا كان الطفل يواجه مشكلة.

 

كذلك، سوف تساعدك في معرفة أسباب السلوك السيئ، وسوف تساعدك على تنظيم مشاعرك وخاصة عندما تجد نفسك في مرحلة "القتال"، مع طفلك الذي لا يبدو أمامك مختلفا كثيرا عن العدو.

 

8. تذوق ببطء

 

لا تتسرع في الانتهاء من الجدول الزمني الذي تقضيه مع طفلك، وخاصة في الدقائق الأخيرة معه قبل النوم. واجعل كل خطوات التفاعل مع طفلك طوال اليوم فرصة جيدة للتواصل.

 

كن بطيئا، وتبادل لحظة مع طفلك، فعلى سبيل المثال، دعه يشم رائحة الفراولة قبل تحضيرها للعصير، أو شاركه اللعب في الماء عند مساعدته في غسل يديه، أو تبادلا رش الماء، واستمتع إلى ضحكاته، وانظر في عينيه. وتذكر أن الاتصال البطيء هو الطريقة الوحيدة التي تمكنك من الاقتراب نحو عالم طفلك أكثر.

 

9. الدردشة قبل النوم

 

خصص وقتا مبكرا قبل نوم طفلك بقليل، وعليك قضاء بعض الوقت بالقرب منه في الظلام أو في الضوء الخافت. تلك اللحظات الآمنة والمتوافقة في التواصل تبرز لك كل ما يخفيه الطفل أو يصارعه داخل نفسه إلى السطح، سواء كان ما يحدث في المدرسة، أو الطريقة التي تعاملت بها في الصباح، أو قلقه بشأن الرحلة الميدانية غدا.

 

عليك في هذه الوقت الاستماع فقط دون عرض للحلول، واسمح لطفلك بالاعتراف بمشاعره، وطمأنه بأن تتفهم قلقه، وأنك سوف تحل الأمر معه غدا.

 

وفي اليوم التالي، تأكد من متابعتك للأمور التي تحدث فيها طفلك ليلا، وسوف تندهش من عمق العلاقة بينك وبين طفلك. ولا تقطع هذه العادة حتى عندما يصبح طفلك أكبر سنا، فالوقت المتأخر من الليل هو الوقت الوحيد الذي يستطيع فيه المراهق البوح بما في داخله.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان