رئيس التحرير: عادل صبري 04:53 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

صديقتي تتواصل مع شريك حياتي وتريد الزواج منه.. ماذا أفعل؟

صديقتي تتواصل مع شريك حياتي وتريد الزواج منه.. ماذا أفعل؟

المرأة والأسرة

صديقتي تتواصل مع شريك حياتي وتريد الزواج منه.. ماذا أفعل؟

صديقتي تتواصل مع شريك حياتي وتريد الزواج منه.. ماذا أفعل؟

رفيدة الصفتي 23 يوليو 2017 00:00

"صديقتي المقربة مني معجبة بزوجي وصارحتني برغبتها في الزواج منه، ولكني تجاهلت طلبها وتهربت منه، ثم اكتشفت مؤخرا أنها تتواصل معه عبر الهاتف وبرامج التواصل الاجتماعي، ولا أعلم إلى أين وصلت حدود العلاقة، فماذا أفعل؟" شكوى عابرة تمر بها كثير من النساء في الحياة الزوجية.

 

فما تظنه المرأة ملاكا وديعا وصديقة مقربة، تكتشفها شخصية أخرى تنصب شباكها للإيقاع بزوجها من أجل الزواج منه، وإشباع رغباتها، ولو على حساب استقرار أسرة أخرى، أو أمان بيت آخر.

 

ويرجع الخبراء هذه الظاهرة إلى بعض الأسباب، كالفراغ، أو الشعور بالنقص، أو الرغبة في التقليد، أو بسبب كثرة حديث الزوجة عن إيجابيات زوجها أمام الأخريات ذوات القلوب الضعيفة، وإطلاعهم على كل شيء في حياتها الزوجية، أو بسبب إهمال الزوجة لزوجها.

 

وترى الدكتورة دعاء راجح الاستشارية الاجتماعية والأسرية أن الزوجة في مثل هذه الحالة تعاني من مشاعر القلق والغيرة والغضب، وتحتاج إلى أن تشعر بالأمان و الطمأنينة في الحياة الزوجية.

 

"زمن صعب"

 

وقالت راجح في تدوينة لها عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: للأسف نحن نعيش في زمن يصعب فيه تلبية مثل هذه الاحتياجات من خلال علاقة الزواج، لافتة إلى أن هناك من النساء من تبحث عن شريك حياة يلبي احتياجاتها النفسية والعاطفية، ولا تبالي بأيهم تختار حتى وإن أدى هذا إلى انهيار أسرة مستقرة.

 

وأوضحت الاستشارية الأسرية أن هناك من الرجال من يضعف أمام إغراء امرأة، ويسعد بسعيها وراءه وبرغبتها فيه وطلبها له، ولا يبالي بعواقب هذا الأمر على أسرته، فما يهمه هو أن يصل إلى السعادة ودرجات الانبساط.

 

الإهمال قد يكون السبب

 

وأشارت راجح إلى أن "هناك من الزوجات من تهمل زوجها وعلاقتها به، وتضع كل همها في أولادها ولا تنتبه إلا وحياتها في خطر"، مشيرة إلى أن "وطول ما فيه التلاتة دول.. طول ما دائرة الخيانة بتكبر وتتوسع".

 

وعن الحل، وكيفية إيجاد مخرج للمشكلة، نصحت راجح الزوجة، قائلة: "تصرفك هيعتمد على عوامل كتيرة جدا؛ على طبيعة شخصيتك، وقدرتك على التحكم في مشاعرك وتصرفاتك، وعلى طبيعة شخصية زوجك، وهل هو من النوع الي عنده أخلاقيات وقيم راسخة جواه تمنعه من فعل ما يشين ولا لأ".

 

وأضافت الاستشارية التربوية، أن الأمر يعتمد أيضا على طبيعة شخصية الطرف الآخر "الصديقة أو القريبة"، وهل هي من النوع الحساس الذي لو تم رفضه سيبتعد، أم من النوع العنيد الذي يتشبث بالرجل، وتعتبره تحدي كبير في دماغها".

 

ووجهت راجح سؤالا للزوجة: "طبيعة العلاقة بينكم، هل هي علاقة سعيدة بتلبي لجوزك وليكي أغلب احتياجاتكم، ولا هي علاقة متوترة ومش سعيدة؟ وماذا عن عمق العلاقة بين زوجك وبين الفتاة، وهل هي مجرد تبادل للرسائل، أم وصل الأمر إلى أنه أحبها أو عرض عليها الزواج".

 

وصايا للزوجة

 

وقالت راجح: "أوصي أي واحدة لما تلاحظ بدايات أي علاقة بين جوزها وواحدة تانية ألا تصارحة، وتفضل طبيعية بقدر ما تستطيع"، لافتة إلى أن "احنا الزوجات بنتعامل مع أزواجنا على أنهم اطفال صغيرين، مش حاسين بالخطر الي حواليهم، وبنحاول نحميهم حتى من نفسهم".

 

ولفتت راجح إلى أن "الكثير من الرجال للأسف الشديد لم يصل إلى درجة كافية من النضج النفسي الي تخليه يرفض واحدة جاية تقوله: هيت لك، وبينساق بسهولة وراهم"، متسائلة: "لكن هل الحل أني أفضل اتخانق وأتصارع مع جوزي  ومع النساء الي حواليه، وأقضي حياتي في صراعات أنا مليش ذنب فيها؟".

 

واستطردت: "هل الحل أني افرض عليه سياج، وأبنى أسوارا من الشك والغيرة والاتهامات، وأقعد أراقبه وأفسر كلماته وأحلل نظراته وفلتات لسانه، وأحاكمه على تصرفاته، وأعاقبه على أفعاله، وأعيش نفسي في جحيم لا يطاق؟".

 

خطوات عملية

 

وتابعت الاستشارية الأسرية: "أنا شخصيا لا أرى أن هذا أمر حكيم، لا هو مفيد للزوجة ولا للزوج ولا للعلاقة بينهم، والحل الأمثل والي غالبا بيكون صعب على النساء جدا، والي أنا شايفاه أنك تساعديه على النضج والرفض من داخله هو، وأنك تديله الثقة والحرية في اتخاذ القرار، يا إما تتجاهلي الأمر تماما وتديله فرصة هو لتقييم العلاقة دي ورفضها من نفسه".

 

وأشارت راجح إلى أن "غالبا الزوج المحب العاقل ممكن ينساق فترة، لأنه فرحان باللعبة الجديدة وبعدين هيرميها وهيزهق لو حس بخطرها على حياته".

 

حل آخر

 

وأوضحت راجح أسلوبا آخر يمكن أن تتبعه الزوجة، قائلة: "يا إما تلمحي من بعيد لبعيد، وتعبري عن شكوكك وقلقك أنت، وتقوليله إنك واثقة في أنه هيفكر صح وهيقرر صح وهيحافظ على بيته، وغالبا لو هو إنسان أصلا محترم وبيحبك والعلاقة بينكم مستقرة، غالبا الحاجات دي بتعدي وبتكون وقتية".

 

وقالت الاستشارية الأسرية: "لكن الخطورة لو العلاقة أصلا متوترة وهو مش بيحبك، والثانية قدرت تخطف قلبه وحبها بجد أو اتعلق بيها، أو قرر يتجوزها، ودي محتاجة قرار منك أنت".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان