رئيس التحرير: عادل صبري 06:43 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

فيديو| ما لا تعرفينه عن الشخصية النرجسية وكيف تتعاملين معها

فيديو| ما لا تعرفينه عن الشخصية النرجسية وكيف تتعاملين معها

المرأة والأسرة

الشخصية النرجسية

معجب بذاته وأناني ومستغل لمن حوله

فيديو| ما لا تعرفينه عن الشخصية النرجسية وكيف تتعاملين معها

رفيدة الصفتي 26 فبراير 2017 16:24

أنماط الشخصيات مختلفة ومتنوعة، ولكل نمط صفاته الخاصة سواء كانت سلبية أو إيجابية، ويندرج تحت هذه الأنماط الشخصية النرجسية، وهي شخصية أنانية وتسبب الكثير من المشاكل في العلاقات الزوجية.

 

وذكر الدكتور محمد المهدي أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر عد علامات يتصف بها صاحب الشخصية النرجسية، قائلا: "هو معجب جدا بذاته متمركز حول هذه الذات، يحتاج إلى إعجاب الآخرين وإطراءهم ومدحهم والثناء عليه، وهو ضعيف جدا أمام هذا الاحتياج".

 

وأوضح المهدي في فيديو مصور عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: "ميحتملش أبدا إن الناس تتجاهله أو تعامله كده كأحد الناس، ميقدرش يتحمل أنه يقف في طابور أو ينتظر دوره في أي حاجة، عايز يروح في أي مكان يقابل مقابلة خاصة ويعامل معاملة خاصة".

 

وأضاف المهدي: "أناني جدا لا يفكر إلا في احتياجاته وفي تطلعاته وفي تحقيق أهدافه، عند رغبة شديدة جدا في النجومية والشهرة والتألق وأنه يحس أن هو طاووس متفرد ومتألق".

 

كيف تكتشف الشخصية النرجسية؟

 

وقال المهدي: "تعرفه باهتمامه بصحته وشياكته وعربيته وفلته وقصره، وكل ما يمت له بصلة، وصورته مهمة جدا عند نفسه وتهمه أوي صورته في عيون الناس وشكلها إيه"، لافتا إلى أن "حبه كله موجه لذاته وبالتالي ليس لديه مساحة للآخرني حتى أقرب الناس إليه، واذا أحب حد زوجة أو أبناء أو أصدقاء أو زملاء في العمل حبه بيكون سطحي أو مؤقت بقدر ما يستغل هؤلاء الناس".

 

ولفت المهدي إلى أن صاحب الشخصية النرجسية: "عنده رغبة ودوافع شديدة في استغلال كل من حوله لتحقيق مصالحه وأهدافه؛ فهو يستغل كل الآخرين وربما يسرق جهودهم وتعبهم أو افعالهم أو نجاحاتهم وينسبها إلى نفسه".

 

واستطرد المهدي: "كثير التحدث عن نفسه وبيستخدم كلمة أنا بكثرة مفرطة وواضحة، وينسب لنفسه كتير من الانجازات والانتصارات اللي بيكون بعضها حقيقي لكن أغلبها بيكون وهمي، وبيضع نفسه في مصف العظماء وعلية القوم وبيتحدث عن نفسه بانبهار شديد جدا ويريد من الآخرين أن ينبهروا".

 

وتابع أستاذ الطب النفسي: "ينسب لنفسه الجمال والقوة والحكمة والرشد وكل الصفات العالية جدا، وفعلا يصدق نفسه أن هو في هذه المنزلة فوق كل الناس، وعلى قد ما بيعظم نفسه على قد ما يرى الآخرين أقل منه وفيما دونه بكثير جدا".

 

وأشار المهدي إلى أن صاحب الشخصية النرجسية يكون "مغرور جدا وعنده حالة من انتفاخ الذات وتضخم الذات الشديدة، وغروره ده يخفي ضعفه ويخفي هشاشته فهو يشعر بينه وبين نفسه بهذه الهشاشة وبهذا الضعف، ولكن حالة من الارتفاع النفسي يستخدمها لكي يغطي على هذا الضعف بالمبالغة في الإحساس بذاته، وبتمجيد نجاحاته وملكاته وقدراته الشخصية".

 

الجرح النرجسي

 

وعن كيفية التعامل مع الشخصية النرجسية، قال المهدي: "هذا الشخص بيبقى التعامل معه صعب؛ لأنه محتاج على طول الناس تمدحه وتمجده وتعظمه، وعلى الرغم من غروره وانتفاخ ذاته إلا أنه عنده قابلية شديدة جدا للانجراح، وعلشان كده ميتحملش النقد ولا يحتمل المعارضة لآرائه وتوجهاته، ولا يقبل من الآخرين إلا الموافقة والانصياع لما يقوله ولما يدعيه والمدح والإعجاب والإطراء وكل هذه المترادفات".

 

ولفت المهدي إلى أن "أي نقد أو توجيه أو مواجهة تؤدي إلى ما يسمى بالجرح النرجسي؛ لأن هذه الذات المنتفخة حين يقترب منها أحد كأنها بالونة بتضرب فيها إبرة قبل الانفجار فهو يحافظ على هذه البالونة حتى لا تنفجر".

 

وأكد المهدي أن الشخ النرجسي "لو كان زوجا فهو بيستغل زوجته ويستغل كل من حوله لتحقيق غروره وشهرته، ولو كان مديرا أو مسؤولا في أي موقع مسؤولية فيستلزم من كل المحيطين بيه مدحه والثناء عليه وتعظيم بطولاته وإنجازاته، ولا يقبل بالرأي الآخر ولا يقبل توجيها أو تصحيحا؛ لأنه صاحب الرأي وصاحب الحكمة العالية فلا يتحمل أن في حد يشاركه في أي شي".

 

كيف تتعامل معه؟

 

وعن كيفية التعامل معه، قال المهدي: "التعامل معه أول حاجة أننا مننفخش في هذه الذات بالاطراء والمديح أو الثناء عليه؛ لأن كل ده الحقيقة بيضر الشخص النرجسي ولا يفيده وبيساهم في تضخيم الاضطراب في هذه الشخصية".

 

ونصح المهدي بألا "نبادره مبكرا بالنقد والتقليل من رؤيته لنفسه خاصة في بدايات تعاملنا معه، وإنما نطمئنه أولا على نفسه وعلى ذاته، ثم نأخذه إلى مساحة الواقع ومساحة الموضوعية ولا ندع له فرصة لاستغلالنا ونقربه من الواقع الحياتي، ونأخده إلى مساحة من الموضوعية ونطرح عليه أسئلة، ونطلب منه الإجابة عليها، ونحاول وضعه في مواجهة الحقائق وليس في مواجهة التخيلات والأحلام التي يعيش فيها".

 

وأضاف أستاذ الطب النفسي: "نضعه في موضع المسؤولية المباشرة، ونأخذ بالنا أننا منبقاش ضحايا لطموحاته وأحلامه الزائفة والمتضخمة لأنه في النهاية أحيانا بنكون مضطرين للتعامل مع هذه الشخصية والتعايش معها بأقل قدر من الخسائر".

 

وتابع الاستشاري النفسي: "احنا غالبا مش هنقدر نغيره ولكن بنتعايش معه، وفي آليات تانية اللي منها التجنب لو مكنش له لازمة في حياتنا، ممكن ظبط المسافة بحيث ميستغلناش لصالحه وميوظفناش توظيف خاطئ لتحقيق أحلامه الزائفة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان