رئيس التحرير: عادل صبري 05:52 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

زوجي لا يحبني .. ماذا أفعل؟

زوجي لا يحبني .. ماذا أفعل؟

المرأة والأسرة

العلاقات الزوجية

زوجي لا يحبني .. ماذا أفعل؟

رفيدة الصفتي 25 فبراير 2017 22:03

"زوجي لا يحبني، ويريد الانفصال، رغم أنه إنسان رائح وأب جيد لأولاده، ولكني أحبه ولا أستطيع العيش دونه" شكوى متعلقة بالحياة الزوجية، وتتردد كثيرا في أوساط التجمعات النسوية، حيث تسارع المرأة إلى البوح بما في نفسها بحثا عن حلول عملية ليتوقف تهديد الرجل بالانفصال وألا يتخلى عنها.

 

ورغم أن الحب من طرف يعد مأساة كبيرة في العلاقات الزوجية والحياة الأسرية عموما، لكنه يؤثر سلبا على نجاح العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة.

 

وترى الدكتورة دعاء راجح الاستشارية الاجتماعية والأسرية أن "الحب من طرف واحد عذاب وأي عذاب، لكنها حقيقة واقعة في نسبة كبيرة جدا من الزيجات، لكنهم يفضلون دوما الالتزام في العلاقة علشان الأولاد".

 

وقالت الاستشارية الأسرية في تدوينة لها عبر فيسبوك: "ممكن يكون الحب دا من جانب الزوج والزوجة هي الي مش قابلاه، وممكن العكس لكن طبعا نسبة المعاناة أكبر بكتير في الزوجات لأن الزوج ممكن يتجوز".

 

وأضافت راجح: "فيه ناس بتقدر تتعايش معاها، ودي الشخصيات العقلانية العملية الي بتحسبها بمقاييس المصالح والمفاسد، ومش بيهمها أوى المشاعر والاحتياجات، وفيه شخصيات أكثر حساسية ماتقدرش تعيش في حالة من الحرمان العاطفي والرفض النفسي المستمر".

 

وتابعت راجح: "وفيه نساء بتصبر وتستحمل لكن بتنهار مع الوقت، ومع تقدم العمر وإحساسها أن أساسيات احتياجاتها ليست متلبية ودا بيجننها، وفيه نساء بتكبت احتياجاتها دي ولا تعترف بها أو تكتمها، لكن أكيد هتطلع في صورة نوبات غضب ونكد شديدة بتخلي العلاقة دايما متوترة وغير مريحة".

 

واستطردت راجح: "دا غير ساعات الغربة بتخليكي تتعلقي أوي بشريك حياتك أكتر وأكتر؛ لأن طاقة الحب الي جواك كلها متجهة ناحية واحد بس، غير لما تتوزع على الأهل والصديقات في بلدك"، لافتة إلى أن "العلاقات الي زي دي مش مكتوب لها النجاح، بالعكس كلما مر الوقت استيائك وغضبك بيزيد، ومهما عملنا مفيش حد يقدر يجبر حد على أنه يحبه، وهذا ما اعتذر به الحبيب: يارب هذا قدري فيما أملك فلا تؤاخذني بما لا أملك".

 

وأوضحت الاستشارية الاجتماعية أن: "زوجك ممكن يتكلف التصرفات الطيبة لو أخلاقه عالية، أو أنك صعبانة عليه بدافع الرحمة، لكنه مش هيقدر يحبك وحتى لو طلعت تصرفاته الطيبة المتكلفة مش هترتاحي ومش هتتبسطي، ومش هتحسي بيها، ويمكن تكون مؤلمة أكتر، ومش هيقدر في كل وقت يلبي احتياجك ليه".

 

وبينت راجح: "لأن أكيد في فترات غضبك وانفعالك عليه بيفقد قدرته تماما على التعاطف والرحمة، ماهو مش معقول واحد بيصب علي جردل ماية سخنة من الاتهامات والتوبيخات واللوم والنقد والصراخ وأنا هطبطب عليه".

 

الحل

 

وعن الحل، قالت راجح: "تاخدي فترة انفصال من غير طلاق تبعدي عنه علشان تتعودي على غيابه، ساعات التعلق بيبقى عامل زي المخدر الي بيجري في الدم، محتاج تقللي الجرعات بشكل متدرج علشان تقدري تستحملى بعده".

 

وأكدت راجح: "طالما الزوجين على درجة عالية من الخلق والتفهم للوضع وتحمل المسئولية، ومش هيبقى فيه دراما مع الانفصال؛ يبقى مفيش خوف على الأولاد".

 

وجهت راجح حديثها للمرأة، قائلة: "ممكن تكوني مطمنة أكتر وأنتي معاه، ممكن تكوني حاسة بالراحة أكتر، ممكن تكوني مرعوبة من فكرة الطلاق، بس فيه حاجات نفسية وعاطفية وجسدية ملحة هتنكد علينا عيشتنا، وممكن كمان تكون نقطة ضعف يدخل منها أي حد غريب".

 

واختتمت راجح تدوينتها: "طول ما احنا قاعدين داخل الدايرة المريحة بتاعتنا مفيش حاجة هتتغير، لكن مجرد تجربة الجديد بيخلينا نحس على الأقل أننا بنغير حاجة، والحياة كلها اختيارات مفيش فيها اختيار مثالي مفيش فيه وجع، والاختيار لك".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان