رئيس التحرير: عادل صبري 09:52 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

ما وراء رسومات الأطفال .. القصة الكاملة

ما وراء رسومات الأطفال .. القصة الكاملة

المرأة والأسرة

رسومات الأطفال

ما وراء رسومات الأطفال .. القصة الكاملة

رفيدة الصفتي 13 نوفمبر 2016 14:58

يستهين كثير من الآباء برسومات الأطفال، متجاهلين كنزا كبيرا يكشف عن شخصية الطفل وما يدور في تفكيره، ويوضح طبيعة مشاعره وأحزانه، ويسجل لحظات فرحه وبهجته، ومدى علاقته بالأخرين، ويعد الرسم وسيلة جيدة تعبر عما يتعلق بشأن الطفل العاطفي، وصفاته الشخصية أيضا.

 

إليك القصة الكاملة فيما وراء رسومات الأطفال.

 

ويمكن للآباء معرفة طبيعة شخصية الأطفال بسهولة جدا، وذلك من خلال النظر إلى رسوماتهم، أو عند توجيه سؤال تشجيعي للطفل "أنت رسمت الرسمة دي إزاي؟"، ليكشف عما وراء رسومه، ويوضح حالته النفسية كذلك.

 

ويرى الدكتور أشرف الصالحي أخصائي الطب النفسي أن الرسم يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالشخصية، وتدل رسومات الأطفال على حالاتهم النفسية وما يعانونه من مشاكل داخلية، ويستطيع أطباء التحليل النفسي أن يستدلوا على مشاكل الأطفال النفسية من خلال تحليل رسوماتهم العفوية والتلقائية.

 

العلاقة بالأسرة

 

وأكد أخصائي الطب النفسي أن رسومات الطفل إذا بدأ بها من يسار الصفحة ثم تدرّج إلى اليمين أو إذا رسم طفلا في حضن أمه بشكل متكرر، فقد يكون مريضًا أو محتاجًا للحنان وبحاجة إلى رعاية من أهله.

 

وكشف الصالحي أن رسم الطفل صورة الأم كبيرة وصورة الأب صغيرة، فهذا يعني أن الطفل يرى بشكل واضح سيطرة شخصية الأم وتسلطها على والده، أو على المنزل وضآلة دور الأب في تربية الأبناء، وإذا رسم الطفل الوجوه بشكل قبيح فذلك يدل على الكره وكثرة الخلافات الأسرية التي يعيش فيه، وإذا رسم والده أو أخاه بوجه قبيح فهذا يعني أنه متضايق منه ويكرهه.

 

وأوضح الأخصائي النفسي عبر تدوينة مطولة على فيسبوك، أن رسم نفسه صغيرًا مقارنة بالآخرين يعني أنه غير واثق من نفسه ومن قدراته الشخصية، أما إذا رسم نفسه بحجم أكبر مقارنة بالآخرين أو رسم رقبته طويلة فذلك يدل على اعتزازه بنفسه وتقديره لذاته، وقد يكون مغرورًا بنفسه.

 

الحالة الاجتماعية

 

وأكد الصالحي أن رسم الوجوه الجانبية يدل على صعوبة إقامة علاقة مع الآخرين، في حين يدل إذا رسم الوجوه التعيسة أو حزينة على مشاعره الحقيقية في هذا الوقت، وعلى عدم قدرته على التعاون مع الآخرين، أما إذا رسم أشخاصًا بلا وجوه فذلك يعني انعدام هويته وعدم شعور الآخرين بوجوده.

 

وتابع: "إذا كان أول ما بدأ الطفل في رسمه هو العين فذلك يدل على شعوره بأنه مراقب، وفي حال رسم الوجه دون عيون، فذلك يدل على عدم حب الاختلاط بالآخرين، وإذا تكرر رسم العين خلف نظارة فذلك يدل على الانطواء على الذات، وفي حال رسم الطفل جسم الإنسان من دون أياد أو أرجل فذلك يعني أنه لا يعرف كيف يتصرّف".

 

السلوكيات

 

وأضاف الصالحي: "إذا كان الطفل يرسم جسم الإنسان مع أيادي كبيرة الحجم، فذلك يعني أن الطفل قد يسرق، أمّا إذا كان يرسم الرأس بحجم كبير فذلك يعني أن لدى الطفل أفكارًا كبيرة، وإذا رسم الرأس بحجم صغير فذلك يدل الى أن الطفل خجول، أما إذا رسم الفم بحجم كبير مع بروز الأسنان أو رسم الأيدي طويلة فإن ذلك يدل على أن الطفل عدواني.

 

وأوضح أخصائي الطب النفسي إلى أن رسم الفم وهو مفتوح يدل على أن الطفل ثرثار وكثير الكلام، وإذا رسم عناصر الرسمة بأحجام صغيرة أو وضع رسمته داخل إطار ضيق أو لم يكمل رسمته فذلك يدل على الانطواء والعزلة.

 

"رسم الدوائر يدل على الكسل وعلى طبيعة إنسانية غير مستقلة، وتشير الدوائر البسيطة إلى أن الصدق والأمانة من سمات الذي يرسم، أما الدوائر المتلاصقة أو المكدسة أو المترابطة أو المتداخلة فتدل على حاجته إلى تفادي العداء" وفق ما قال الصالحي.

 

الشأن العاطفي

 

وكشف الصالحي أن "رسم الورود والأزهار والفراشات يعبر عن الحب وعن صفاء وراحة في النفس، ورسم القلوب يدل على الضعف العاطفي والجروح الشعورية، وكلما ازداد عدد القلوب كان ألم الجروح العاطفية قويًا".

 

وأوضح الأخصائي النفسي إلى أن رسم المكعبات يدل على حب الأصدقاء والاختلاط بالآخرين، وتُظهر رسوم الأسهم مشاعر التوتر، فالأسهم المتجهة إلى الأعلى تدل على الطموح، والأسهم المرسومة في كل الاتجاهات تدل على ذهن متفتح.

 

الصفات الشخصية

 

وأضاف الصالحي: "إذا رسم سيارة فذلك يدل على حب الطفل للتنقّل، وإذا رسم دَرجًا أو سُلمًا فذلك يدل الى أن لدى الطفل تفاؤلاً ونظرة علوية، وإذا رسم الحيوانات فذلك يدل الى أن الطفل يحب مساعدة الآخرين".

 

واستطرد: "إذا رسم نفسه طبيبًا أو مهندسًا أو معلمًا فهذا يعني أنه طموح، وإذا رسم الدبابات والطائرات فهذا يدل على حب الوطن والدفاع عنه، وإذا رسم الثعابين فذلك يدل على القدرة الجسدية وعلى سرعة البديهة الصائبة".

 

وأشار الأخصائي النفسي إلى أن "رسم النجوم يدل على الطموح والتحدي وكسر القواعد، ورسم العيون يدل على شخصية تنطوي على غموض، وتدل العيون الصغيرة الضيقة على الحزن، أما العيون التي تعاني حولاً فتدل على روح المرح والفكاهة، وتدل الرموش المنمقة على شخصية جذابة".

 

"رسم البيوت التي أمامها طرق طويلة تدل على الود واهتمام الراسم، أما الطرق القصيرة فتدل على شخصية منفتحة ومستقرة، أما البيوت التي تتمتع بكثرة التفاصيل فتدل على رغبة في المثالية، بينما البيوت غير المرتبة أو التي لا يوجد فيها نوافذ فتدل على عدم السعادة" هكذا أوضح الصالحي.

 

ولفت الصالحي إلى أن الطفل الذي لا يرسم يدل على الكبت، مطالبا الآباء بتحليل رسومات أطفالهم، واللجوء إلى مختصين عند روية ما يشغل البال، أو يستدعي الاستغراب، أو يلفت الانتباه.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان