رئيس التحرير: عادل صبري 04:04 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

علياء عبدالعظيم مهندسة الميكانيكا التي حاربت تقاليد المجتمع

علياء عبدالعظيم مهندسة الميكانيكا التي حاربت تقاليد المجتمع

المرأة والأسرة

علياء عبدالعظيم مهندسة الميكانيكا

علياء عبدالعظيم مهندسة الميكانيكا التي حاربت تقاليد المجتمع

زكية هداية 06 أكتوبر 2016 13:37

علياء عبدالعظيم فتاة مصرية من نبت أراضي الدلتا الطيبة وبالتحديد من مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية مهندسة الميكانيكا التي حطمت مصطلح مهنة للرجال فقط فهي خريجة كلية الهندسة قسم الميكانيكا وافتتحت ورشة خاصة بها وتعمل أيضا في أحد المصانع فهي تؤمن بالمهنة الحرة التي تحقق المكسب الجيد والاستقلال التي تبحث عنه، بحسب ما قالته لموقع "مصر العربية".

 

وتقول علياء إن الهندسة منذ الطفولة بدت كالحلم، الرياضيات والفيزياء ومشاهدة البرامج الوثائقيه فى العلوم الهندسية شكلت الشغف والطموح. أما الميكانيكا فهو قسم _بالرغم من صعوبته البالغه _ مثير جدا سواء فى مجال الدراسة أو العمل.

 

وأكدت علياء إن الميكانيكا عالم مفتوح للعمل فى المصانع الإنتاجية والصيانة ومحطات توليد الكهرباء ومجال التكييف والتبريد ومكافحة الحريق والطاقه المتجددة ومجال السيارات مشيرة إلى أنها لم تخاف من فكرة دراسة الميكانيكا كمجال لا تفضله  معظم الفتيات والمجتمع

 

وأضافت عبدالعظيم إن المجتمع ليس من السهل عليه أن يتقبل فتاة تعمل كمهندس ميكانيكا فهي مهنة للرجال فقط إلا أنها أرادت تحطيم هذا التابوه.

 

وأوضحت علياء أنها فى البداية واجهت اعتراض كبير من الأهل لدرجه أنها انتقلت إلى قسم الهندسة الكهربية بناءا على رغبتهم لمدة أسبوع ثم تراجعت فى آخر لحظة عن القرار وتمسكت برغبتها .

 

وتابعت علياء قائلة: "واجهت طبعا الكثير من الانتقادات والمواقف والتعليقات وهناك ردود أفعال سخيفة و مضحكة لازالت أواجهها من الآخريين حينما أخبرهم انني مهندسة ميكانيكا , وأتعجب ممن ينظرون إلي كأني امرأه حديدية، لكن كل هذا لا يهم  الشئ المهم فقط هو أنني أدرس وأعمل فى المجال الذي أحبه".

 

وعن السخرية من فتيات كلية الهندسة والسخرية من صورة المرأة القوية تقول : "المجد للمهندسات في المواقع والورش والمصانع والشركات .. المجد للمرأة القوية التي تكافح الذكوريين دائما يخافون من عقل المرأة، والمرأة القوية تمثل لهم تهديد لذلك يبدأون فى تشويهها، أما الرجل القوي فهو يحترم المرأة الذكية ويقدرها واعتقد أن الكثير من المهندسين _رفقاء الكفاح _ على قدر كبير من القوة والتفاهم والتعاون".

 

"فالمجتمع يقول إن مهنة هندسة الميكانيكا "للذكور فقط"، وهذه العبارة مستفزة للغاية فكيف نكون فى القرن الواحد وعشريين وعلينا أن نتقبل هذه العبارة فى إعلانات وظائف المهندسيين وفي مقابلات العمل في المصانع والشركات"، هكذا علقت المهندسة الواعدة. 

 

واستطردت: "تخيلي أن تذهبي لـ "انترفيو" مثلا، وبدلا من أن يتحدث معك صاحب العمل عن مؤهلاتك العلمية وخبراتك يتحدث عن عمل المرأة والصعوبات، وماذا ستفعل فى عملها بعد الزواج ؟ وكيف ستتعامل مع العمال؟ أشعر وقتها أنني وقعت فى فجوة زمنية .. وأتذكر حينها على الفور فيلم "للرجال فقط"  لـ سعاد حسني ونادية لطفي حين يتنكران في هيئة رجال للعمل كجيولوجيين في أحد مواقع التنقيب عن البترول".

 

وأضافت: "هذا الفيلم منذ أكثر من 50 سنة ومازلنا نواجه نفس العبارات ونفس المشاكل وهذا شئ سخيف جدا، والحقيقة أن كل المزاعم ليست صحيحة والمهندسات يثبتن كفاءتهن وقدرتهن فى العمل بشكل مبهر، مهندسات الميكانيكا الآن يخترقن كل مجالات العمل تقريبا فى التبريد والتكييف والمقاولات ومجال السيارات".

 

وعن مشاكل المصانع، كشفت عبد العظيم: "أما المصانع فالمشكلة تكمن فى أن المصانع الكبيرة والمؤسسات تقتصر على المهندسيين الذكور فقط، وأن تكون الفتاة  مهندسة ميكانيكا يعني أن تعمل في مصنع صغير وتقوم بأداء دور المهندس والفني والعامل بأجر قليل جدا، لأنهم يستغلون إن فرصي كامرأه ضعيفة فى العمل في مكان آخر".

 

وتابعت المهندسة الواعدة: "ولكن لم يصيبني اليأس بسبب كل هذا بل حاولت بكل الطرق أن أثبت نفسي بكل الطرق ونجحت بالفعل؛ أنا حاليا أعمل مهندسة إنتاج فى احدى المصانع المتخصصة في صناعة المسامير والشرايح الطبية مبرمج ومشغل ماكينات  CNCوهو مجال صعب لكنه ممتع ورائع".

 

ووصفت علياء الصعوبات التي تواجهها بالعادية التي تواجه أي انسان فى بداية العمل , قائلة ولكن كأمرأة  لا توجد أية صعوبات لأنني فى العمل بصفتي كمهندسة وليست بنوعي كامرأه لذلك لا مشاكل فى التعامل مع الماكينات او العمال .

 

وأكدت علياء أن نموذج الإنسان الضعيف المستسلم للواقع والمجتمع والتقاليد البالية سواء كان رجل أو امرأه نموذج بائس جدا، لافتة إلى أن الإنسان "يجب أن يدرك أن لا أحد يقدم له الحرية على طبق من ذهب، الحرية يجب أن تنتزع يجب أن نحارب من أجلها"، موجهة حديثها لنون النسوة "أمامنا الكثير جدا من النماذج النسائية التي حققت المستحيل، فلماذا لا توني واحدة منهن".

 

وعن عملها وحياتها الخاصة قالت: "وقت العمل للعمل ووقت الحياة للحياة لهذا أنا أرسم وأسبح وأقرأ وأسافر وأخرج مع أصدقائي وأنظم حياتي بشكل جيد الحمد لله، والدراسة والعمل لهم تأثير كبير جدا على الشخصية أصبحت أكثر قوة وتحمل  ومواجهه صعوبات الحياة .. وطبعا أكثر قدرة ع التخطيط وأكثر طموح".

 

وتحلم علياء بالعمل فى مؤسسة كبيرة وتكملة الدراسة فى الخارج وعمل مشروعها الخاص الذي بدأ بورشة صغيرة مضيفة :"أنا أعلم أن الحياة ليست مكانا جيدا للأحلام ولكنني سأحارب".

<a class=علياء عبد العظيم مهندسة الميكانيكا " src="/images/ns/21374254362edc22df4326642c7245523604fbca16.jpg" style="width: 552px; height: 561px;" />

علياء عبدالعظيم

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان