رئيس التحرير: عادل صبري 02:03 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"ضرب الزوجة" حق أم تَعَسُّف؟

ضرب الزوجة حق أم  تَعَسُّف؟

المرأة والأسرة

ضرب الزوج لزوجته يدل على ضعف شخصيته

"ضرب الزوجة" حق أم تَعَسُّف؟

سندس أحمد 29 مايو 2016 19:18

لكمات وضربات نزلت على جسدها من زوجها، متفاده اياها بيدها، ماسحة دموعها التي تنزرف منها في صمت، وهي تنظر للجميع بنظرة منكسرة، لا تتفوه بكلمة تدافع بها عن نفسها، كان هذا نتاج اختلاف في وجهات النظر، وإذا به يتفوه بعبارات تهينها وتقلل منها.


ولكن هل الرجل لديه الحق في ضرب زوجته لمجرد أنها تضغط عليه أو تنرفزه، وهل على المرأة أن تتحمل هذا وتظل صامته دون رد فعل.


الضرب المباح بشروط

قال سمير حشيش الواعظ بالأزهر الشريف إن الأصل في الإسلام أن كل اعتداء على الغير هو حرام، سواء أكان بالضرب أم بالسب أم بغير ذلك، والأولى بالزوج أن يتجنب ضرب زوجته لأن هذا ينافي المروءة وهو أمر لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم قط، ومع ذلك فأن الشرع الحنيف أباح الضرب لتقويم السلوك في بعض الأحيان.


وأشار إلى قوله تعالى "الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض… "، مفسرا " القوامة معناها القيام على حفظ البيت وتدبير شئونه، والأصل أن يشاور الرجل المرأة في كل شأن يخصها وأولادها ومصلحة البيت عموما، فإن اختلفا كانت له الكلمة الفصل.


وأضاف لـ"مصر العربية" أن القوامة حق للرجل مشروط بأمرين: الأول المؤهلات النفسية والبدنية والعقلية التي وهبها الله تعالى إياه، والثاني أن يقوم بالإنفاق على البيت وكفايته، فإن أخل بشرط من الشروط فلا قوامة له، أما إذا تمردت المرأة على الرجل لمجرد العناد، ولم تطعه فيما لا يخالف شرع الله تعالى، عليه أن يسعى في إرجاعها لطاعته بالوعظ والإقناع، فإن أبت فله أن يسلك مسالك عقابية لتقويمها، فيهجرها في الفراش ويحرمها من عطفه ومحبته وحنانه.


وذكر فإن أبت فله أن يضربها ضرب زجر وتقويم، ضربا رحيما بقصد لفت النظر إلى عظيم خطئها بمخالفتها إياه وتمردها عليه دون مبرر، لأن ذلك طريق لهدم بيت الزوجة إن استمر النشوز والتمرد، ولا يضرب الوجه لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا في الحديث الذي أخرجه مسلم عن جابر بن عبد الله.


وتابع قائلًا "يشترط لسلوك الزوج هذا المسلك ألا يكون بين الزوجين عداوة ظاهرة، كأن تكون هجرت بيته إلى بيت أهلها مثلا فليرجع إلى أهلها للصلح أو التقويم عندئذ، أو أن يكون بينهما قضايا في المحاكم فلا يجوز له عندئذ ضربها لأن القضاء سيفصل بينهما، أما أن تتعدى حدود الضرب إلى إتلاف عضو أو كسره، أو إلى تشوهات، وأما أن يستحل الزوج ضرب زوجته عند كل خلاف بينهما فيما كبر أو صغر، فهذا حرام حرمة لا شبهة فيها". 

 

ضرب غير مباح


أما الدكتور محمد هاني استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية قال إن ضرب الرجل لزوجته يدل على ضعف شخصيته وإنه غير قادر على السيطرة والتحكم في أمور حياتهم ولم يستطع احتوائها فيلجأ إلى ضربها حتى يعوض تلك النواقص التي بداخله.


وفيما يتعلق بكيفية التصرف عند ضرب زوجها لها فذكر أن هذا الموضوع يختلف من مرأة لأخرى فواحدة تطلب الطلاق لأنها لم تتعامل في بيت أهلها بهذه الطريقة فتلجأ إلى طرق منزلها وتطلق.


وأضاف هناك اخريات يتخذون موقفًا عند ضربهم حتى لا يكرر هذا الموقف، ولكن الرجل الذي يضرب مرة يكررها مرات عديدة، وهناك نساء تتقبل الموقف وتتحمل تلك الاهانات لأنها لم تلق من الأساس معاملة حسنة من أهلها.


وأوضح أن ضرب المرأة واهانتها تقلل من شخصية الرجل وتبدأ في كره زوجها، ويؤدي ذلك إلى تدهور العلاقة، مشيرًا إلى أن مشاهدة الأطفال لضرب والدتهم يؤثر على نفسيتهم ويجعل منهم شخصيات ضععيفة غير قادرة على تحمل المسئولية.


وأوصى الدكتور الرجال بضرورة معاملة زوجاتهم بطيبة وحنان اقتداءً بالرسول صلى الله عليه وسلم، موضحًا بإنه إذا وصل الأمور بطريقة جميلة وطلب من الأشياء بلطف ستوافق على جميع مطالبه، كما أنه يمكنه أن يأخذ موقف من زوجته ولكن بدون تجريح وإهانة حتى لا يكسر نفسها وتسبب في إصابتها بحالات اكتئاب أو يتجهون للانفصال.

 

اقرأ أيضا 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان