رئيس التحرير: عادل صبري 03:40 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

سلوك الطفل العدواني.. الأسباب والعلاج

سلوك الطفل العدواني.. الأسباب والعلاج

المرأة والأسرة

تعرف على الأسباب اتجاه الطفل للسلوك العدواني

سلوك الطفل العدواني.. الأسباب والعلاج

رفيدة الصفتي 29 مايو 2016 12:41

السلوك العدواني يرتبط بالطفل في مراحل نموه، فقد يكون ناتجا عن شعور الطفل بالوحدة أو عدم اهتمام من حوله به، أو شعوره بالغيرة كذلك، ويتسبب هذا السلوك في مشاكل متعددة قد تتعلق بالثقة واحترام الذات.

 

ويسعى الآباء والأمهات في التعامل مع هذه الظاهرة بالحسم أو اللجوء إلى العنف الجسدي مثل استخدام الضرب، وهو ما يؤثر سلبا ويؤدي إلى تفاقم المشكلة لا إلى حلها.

 

وترى الدكتورة غادة حشاد أن السبب وراء السلوك العدواني للطفل يكمن في رغبته في التخلص من السلطة، ومن ضغوط الكبار التي تحول دون تحقيق رغباته، بالإضافة إلى شعوره بالحرمان حيث تكون عدوانيته ستجابة للتوتر الناشئ عن استمرار حاجة عضوية غير مشبعة، أو عندما يحال بين رغبة الطفل أو يتم التضييق عليه، أو عندما يشعر بحرمانه من الحب والتقدير رغم جهوده المضنية لكسب ذلك فيتحول سلوكه الى عدوان.

 

وقالت في تدوينة لها عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: "أحيانا يفشل الطفل في تحقيق هدفه أكثر من مرة، مثلا عندما لا ينجح في لعبة يوجه عدوانيته إليها بكسرها أو برميها، كما أن التدليل المفرط والحماية الزائدة يكون سببا في ذلك"، لافتة إلى أن الطفل المدلل تظهر لديه المشاعر العدوانية أكثر من غيره "فالطفل عندها لا يعرف إلا الطاعة لأوامره، ولا يتحمل الحرمان فيتحول سلوكه إلى عدوان".

 

وأضافت: "شعور الطفل بعدم الأمان وعدم الثقة أو الشعور بالذنب والإهانة والتوبيخ، وشعور الطفل بالغضب يؤدي به إلى أن يعبر عن ذلك الشعور بالعدوان"، مشيرة إلى أن "ترك الطفل لينظر في وسائل الإعلام وأفلام العنف والمصارعة الحرة، يعلم الطفل هذا السلوك" .

 

وذكرت المستشارة الأسرية أن: "غيرة الطفل من أقرانه وعدم سروره لنجاح الغير، يجعله يسلك العدوان اللفظي بالسب والشتم أو العدوان الجسدي كالضرب، كما أن شعور الطفل بالنقص الجسمي أو الاقتصادي عن الآخرين وشعوره بالاحباط" يؤدي إلى السلوك العدواني .

 

وأوضحت حشاد أن رغبة الطفل في جذب الانتباه من الآخرين واستعراض قواه أمامهم تكون سببا في لجوءه إلى السلوك العدواني، لافتة إلى أن "العقاب الجسدي للطفل يعزز في ذهنه أن العدوان والقسوة شيء مسموح به من القوي للضعيف".

 

وعن حل هذه المشكلة نصحت المستشارة التربوية الآباء بأن يتجنبوا "أسلوب التدليل الزائد أو القسوة الزائدة، حيث أن الطفل المدلل اعتاد تلبية رغباته جميعها، والطفل الذي حرم الحنان وعومل بقسوة كلاهما يلجأن للتمرد على الأوامر" .

 

وتابعت حديثها: "لا تحرم الطفل من شيء محبب إليه، فالشعور بالألم قد يدفعه لممارسة العدوان، واشعره بثقته بنفسه وأنه مرغوب فيه، وتجنب إهانته وتوبيخه أو ضربه".

 

ولفتت حشاد إلى أن الطفل "قد يلجأ لجذب انتباهك، فإذا تأكدت من ذلك تجاهل هذا السلوك فقط في هذه الحالة، وقد يكون طفلك يقلد شخصا ما في المنزل، ويمارس هذا العدوان أو يقلد شخصية تلفزيونية أو كرتونية شاهدها عبر التلفاز، فحاول إبعاد الطفل عن هذه المشاهد العدوانية، واشرح له بلطف سلبية هذا السلوك والنتائج المترتبة على ذلك".

 

وأضافت: "دعه ينفس عن هذا السلوك باللعب، ووفر له الألعاب التي تمتص طاقته، وجرب أن تشركه في الأندية الرياضية، وعزز السلوك اللاعدواني ماديا أو معنويا"، لافتة إلى أن الآباء يجب عليهم "إبداء الاهتمام بالشخص الذي وقع عليه العدوان أمام الطفل العدواني حتى لا يستمر في عدوانيته" .

 

واختتمت تدوينتها: "حاول تجنب أساليب العقاب المؤلمة مع الطفل العدواني كالضرب والقرص، ويفضل استخدام أسلوب الحرمان المؤقت بمنعه مثلا من ممارسة نشاط محبب للطفل إذا ما أقدم أثناءه على العدوان".

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان