رئيس التحرير: عادل صبري 01:14 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

للمرأة.. تعرفي على احتياجات الرجل

للمرأة.. تعرفي على احتياجات الرجل

المرأة والأسرة

تعرفي على احتياجات الرجل من المرأة

للمرأة.. تعرفي على احتياجات الرجل

رفيدة الصفتي 28 مايو 2016 09:53

أكد الدكتور محمد المهدي أستاذ الطب النفسي، أن المشكلات الزوجية التي نراها في العيادات النفسية، وفي الحياة العامة تؤكد أن كثيرا من النساء قد لا يعرفن ماذا يريد الرجل منهن، وفي المقابل أيضا لا يعرف كثيرا من الرجال ماذا تريد المرأة منهم، لافتا إلى أن السبب وراء ذلك يكمن في "اختلاف احتياجات كل طرف عن الآخر، فالمرأة قد تعامل الرجل على أنه يحتاج ما تحتاجه هي، وهو أيضا قد يحاول تلبية احتياجاتها وكأنها رجل مثله، وهنا يضل كل منهما الطريق، وقد يبذلا جهودا مضنية ويصلان إلى نتائج عكسية.

 

وقال في تدوينة له عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: "وقد ورد في الأثر أن الله خلق آدم وأسكنه الجنة يتنعم فيها كيفما شاء، ولكن آدم استوحش (شعر بالوحشة والملل والوحدة) فخلق الله له حواء، وفي هذا الأثر معنى مهم وهو أن الجنة بكل نعيمها لم تمنح آدم السعادة، وأن المرأة المحبة المخلصة الوفية الودودة هي أعظم هدية للرجل، وأكبر مصدر لسعادته، وأنها هي جنته".

 

وأضاف: "ورد في التراث الشعبي قصة شهريار وشهرزاد، حيث كان شهريار يعتبر المرأة مجرد وسيلة مؤقتة للإستمتاع فيقضي معها ليلته ثم يقتلها ويأتي بغيرها .. وهكذا، إلى أن جاءت شهرزاد وعرفت ماذا يريد الرجل من المرأة، وكيف يصبح في حاجة إليها ويستبقيها في حياته، فكانت إضافة لما تمنحه من حب وجنس، تحكي له قصة وتقف عند قمة الحبكة الدرامية وتتظاهر بالرغبة في النوم وتحتج بطلوع الصباح وتعده بأن تكمل له في اليوم التالي فتتركه متشوقا إلى بقية الحكاية كل يوم، وهكذا عاشت معه شهرزاد لأنها نجحت في فهم تركيبة الرجل النفسية، وبناءا عليه يصبح نموذج شهرزاد ملهما لكل امرأة تريد أن تستبقي زوجها حبيبها لها وأن لا تدعه ينهيها من حياته" .

 

وبحسب ما توصل إليه الباحثون في العيادات الفنسية، وما توصلت إليه الدراسات والأبحاث، فقد أوضح أستاذ الطب النفسي أن هناك عدة وسائل يريدها الرجل من المرأة، ومنها: "أن تتذكري دائما أن الرجل مهما علا قدره طفل كبير يريد منك ما كانت تحوطه به أمه من رعاية واهتمام، فالمرأة بالنسبة للرجل هي أول وأهم مصدر للرعاية والاهتمام والإحساس بالأمان، حتى لو لم يذكر ذلك تعاليا واستكبارا".

 

وتابع: "أن تكوني أحيانا أما حنونة راعية، وأحيانا ابنة متشوقة لحمايته واحتوائه، وأحيانا صديقة تصاحبه في رحلاته وتشاركه أو تناقشه في أفكاره، وأحيانا أنثى تحرك نوازع ذكورته ورجولته، وأحيانا إنسانه تمنحه كل المعاني الإنسانية الرفيعة".

 

وأشار المهدي إلى أن الرجل يريد المرأة أن تكون "الشيء وعكسه.. لا تستغربي من ذلك، فهو يريدك فاضلة في أوقات، ويريدك في أوقات أخرى مغوية.. يريدك أحيانا مؤيدة، وأحيانا معارضة، وأحيانا مشاكسة.. يريد أن يرى فيك كل النساء اللائي أعجبنه.. يريد أن يرى فيك كل الفاتنات وكل الفاضلات وكل القديسات وكل المغويات والمغريات، ويريدك أن تكوني ممتعة لحواسه الخمس" .

 

وأوضح: "يريدك أن تشعريه بالزعامة والقيادة والتفوق، فلديه عقدة التفوق الذكوري، ولا يحتمل منك أن تنازعيه في ذلك، أو أن تقفي منه موقف الندية هناك استثناء في ذلك لدى الزوج السلبي الإعتمادي، وأن تفهمي طمعه الذكوري في الحصول على أشياء كثيرة منك ومن الحياة، وأن تفهمي طبيعته التعددية وساعديه على التعامل مع هذه الطبيعة برشد وفي الإطار المقبول شرعيا واجتماعيا وأخلاقيا" .

 

ولفت الاستشاري النفسي إلى أن "علاقة الرجل بأمه تحدد بدرجة كبيرة علاقته بالمرأة بوجه عام، وأن الغيرة المعقولة صفة أساسية في الرجل السوي فلا تنكري عليه غيرته، وأن الرجل يحب بعينيه قبل قلبه فتعهدي مواضع بصره، وأن الرجل ينفر بأنفه فتعهدي مواضع شمه" .

 

ونصح المهدي الزوجة بأن "تحترمي رغبته في الإنجاز والنجاح فهذه من احتياجات الرجل الأساسية والتي تشعره بقيمته وتفوقه على أقرانه، وأن تحترمي نجاحاته وإنجازاته، وأن تثني على ملكاته وقدراته مهما كانت بسيطة أو متواضعه، وأن تتقبليه كما هو بدون شروط وبدون تعديلات، وهذا لا يمنع مساعدتك له للتغيير للأفضل ولكن بلطف وذكاء، وأن تعبري له عن مشاعرك كلما سنحت الفرصة لذلك، وأن تشعريه بخضوعك الأنثوي مهما كانت مكانتك فهذا أكثر ما يسحر الرجل في المرأة" .

 

واستطرد: "أن تستمعي إليه جيدا حين يتحدث وأن تقبلي عليه بكل حواسك، وأن تبادليه الحديث حين يفرغ من كلامه، وأن تعلمي أن الرجل ضعيف أمام شيئين؛ من يمدحه ويثني على تميزه، وامرأة ذات أنوثة عالية تستدعي رجولته وتوقظها".

 

ووجه أستاذ الطب النفسي حديثه للمرأة: "اتركي له فرصة للخروج مع أصدقائه ولو مرة في الأسبوع أو الشهر، وأن تتركي له الفرصة حين يريد أن يخلو بنفسه داخل كهفه، وأن تحترمي خصوصياته ولا تفتشي في حاجاته أو تتنصتي أو تتجسسي عليه أو تتبعي أخطائه، وأن تحفظي أسراره وتستري عوراته، وأن تشعريه أنك منجذبة له عاطفيا وجنسيا وأنه يحقق لك الرضا" .

 

وأضاف: "أن تشعريه أنه أفضل رجل في حياتك حتى ولو كان رجلا بسيطا، وأن تمنحيه نعمة السكن في البيت، فيشعر فيه بالهدوء والأمان والطمأنينة والراحة، وأن يكون في بالك وأنت تعدين الطعام في المطبخ فتصنعي له ما يحب، وأن تساعديه على تفهم احتياجاتك وتلبيتها دون إلحاح، وأن تبدي الرضا عن ذلك، وأن تري أجمل ما فيه، وأن تحترميه وتقدرينه، وأن تكفي أو تقللي من نقدك له قدر الإمكان، وأن تحسني صحبته وأن يستمتع هو بذلك فيحب مرافقتك في السفر، ويحب الجلوس معك والحديث إليك" .

 

ولفت المهدي إلى أن الرجل يجب أن تكون المرأة مهتمة بجمالها وشياكتها وجاذبيتها، وأن تكون واثقة من أنتوثتها وفخورة ومعتزة بها، وأن تنجح في استثارة ذكورته ورجولته نحوها، ناصحا إياها بأن "تثقي به وبآرائه وقراراته وأفعاله، وأن تشعريه أنه فارس أحلامك، وأن تضبطي المسافة بينك وبينه حسب احتياجه واحتياجاتك، فلا تخنقيه بالقرب الدائم ولا تحرميه بالبعد الزائد، فقدر من الإشباع مطلوب وقدر من الحرمان مطلوب أيضا، ولديك ميزان الذهب" .

 

وتابع: "لا تبالغي في إغراق حواسه بالإغراء، ولكن تكشفي أحيانا واحتجبي أحيانا أخرى مثل لعبة الاستغماية، واضحكي معه وعليه وعليك أحيانا، والعبي معه لعبة يحبها، وأنه يريدك ذكية أحيانا وساذجة أو متغابية في أحيان أخرى، وأنه يريدك متحضرة أحيانا وبدائية متوحشة في أحيان أخرى، ويريدك سيدة وهانم في أحيان، وخادمة أو جارية مطيعة وخاضعة في أحيان أخرى، ويريدك مستقلة أحيانا، ومعتمدة ومحتاجة إليه في أحيان أخرى".

وأشار أستاذ الطب النفسي إلى أن الرجل يريد من المرأة أن "تكون سند ودعم له في الأوقات والمواقف الصعبة، وأن تكون لديك حساسات لتتلمسي حاجاته في الأوقات المختلفة، وأن تكوني مستعدة قدر إمكانك لتلبية تلك الحاجات، وأن تعلمي أن الرجل سريع الملل كالطفل يمل من لعبته وربما يكسرها، فاعملي على كسر الملل بكل ما تستطيعين حتى لا يكسر اللعبة" .

ولفت المهدي إلى أن "أعظم رجل في الدنيا يحتاج التقدير والثقة والإعجاب والتشجيع من امرأة يحبها، وكأنه يستعيد تاريخه مع أمه حين كانت تقول له: شاطر.. هايل.. برافو.. وتأخذه في حضنها فيشعر أنه أعظم إنسان في الدنيا" .

 

واختتم الاستشاري النفسي تدوينته، قائلا: "أعرف أن كثير من النساء خاصة الزعيمات سيغضبن من هذا الكلام ويقلن: "هو مين يعني علشان نعمل له كل ده.. واشمعنى احنا نعمل وهو ما يعملش.. هو كان على راسه ريشه.. لا عاش ولا كان.. هو.. هو..؟!"، وربما أتفق معكن في ما قلتن بعد حذف العبارات والإشارات المشينة.. دا مهما كان جوزك".

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان