رئيس التحرير: عادل صبري 04:09 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"أدلة مقنعة" على استخدام الكيماوي في سوريا

تقرير أمميي:

"أدلة مقنعة" على استخدام الكيماوي في سوريا

مصطفى السويفي 16 سبتمبر 2013 17:51

قال مفتشو الأمم المتحدة في تقريرهم اليوم الاثنين إن هناك "أدلة واضحة ومقنعة" على استخدام الأسلحة الكيماوية على نطاق واسع نسبيا في هجوم وقع الشهر المنصرم في سوريا أودى بحياة المئات.

 

وتمثل نتائج التقرير التأكيد الرسمي الأول من قبل خبراء متخصصين على استخدام الأسلحة الكيماوية في الصراع السوري، لكن الصفحة الأولى من التقرير والتي اطلعت عليها الأسوشيتد برس، لم تقدم إجابة على السؤال الرئيسي بشأن المسؤول عن الهجوم.

 

وتؤكد فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة على أن نظام الأسد ضالع في هجوم بالغازات السامة في 21 أغسطس، قتل فيه المئات بينما تقول روسيا والحكومة السورية، إن مقاتلي المعارضة هم من نفذ الهجوم.

 

وأطلع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، بعضا من أقرب حلفاء الولايات المتحدة على اتفاق موسع لإنهاء برنامج الأسلحة الكيماوية السورية، سعيا للحصول على دعم واسع النطاق لخطة تجنب سوريا ضربة عسكرية أمريكية.

 

والتقى كيري بنظرائه في فرنسا وبريطانيا وتركيا والسعودية قبل سعيه إلى الحصول على قرار أممي يتضمن كيفية التزام سوريا بتأمين وتدمير مخزونها.


وقال تقرير المفتشين إن "العينات البيئية والكيماوية والطبية التي قمنا بجمعها توفر دليلا واضحا ومقنعا على استخدام صواريخ (أرض-أرض) تحتوي على غاز الأعصاب السارين ... في منطقة الغوطة في دمشق في الحادي والعشرين من أغسطس"، وأشار التقرير إلى مناطق عين ترما والمعضمية وزملكا.

 

وفي الصحفة الأولى من تقريرهم الموجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، قال المفتشون "الخلاصة هي إن الأسلحة الكيماوية استخدمت في الصراع الدائر بين الطرفين في الجمهورية العربية السورية  ضد مدنيين بينهم أطفال على نطاق واسع نسبيا."

 

وقال المفتشون "هذه النتيجة تصيبنا بقلق بالغ."

 

كان المفتشون مكلفون بالتحقيق في ما إذا تم استخدام أسلحة كيماوية، وإذا كان، فما هو نوع الأسلحة التي استخدمت، وليس من المسؤول عن ذلك.

 

ويلقي الثوار وداعموهم في العالم العربي والغربي، باللائمة على نظام الرئيس بشار الأسد في الهجوم على منطقة الغوطة التي تسيطر عليها المعارضة، وبدوره يصر نظام الأسد على أن الثوار هم من شنوا هذا الهجوم.

 

واكتشف هجوم الحادي والعشرين من أغسطس حينما كان فريق الأسلحة الكيماوية الأممي متواجدا في سوريا للتحقيق في هجمات مزعومة سابقة، وبعد أيام من التأجيل، سمح للمفتشين بالوصول إلى ضحايا وأطباء وآخرين في ضواحي دمشق.

 

وسلم رئيس فريق مفتشي الأسلحة أوكي سيلستروم، التقرير إلى الأمين العام للأمم المتحدة أمس الأحد، وسط موجة من النشاط الدبلوماسي بهدف دفع سوريا إلى وضع ترسانتها من الأسلحة الكيماوية تحت الرقابة الدولية تمهيدا لتفكيكها.

 

وفي التقرير، قال سيلستروم، إن الفريق قدم نتائج بشأن هجمات الغوطة "دون الإخلال" بالتحقيق المستمر والتقرير النهائي بشأن الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيماوية في ثلاث مناطق أخرى.

 

وبموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه في الثالث عشر من أغسطس بين الأمم المتحدة والحكومية السورية، كان من المقرر أن يجري فريق سيلستروم تحقيقا بشأن استخدام السلاح الكيماوي في التاسع عشر من مارس في هجوم استهدف قرية خان العسل خارج حلب وهجومين آخرين استهدفا موقعين اثنين تم التكتم عليهما لأسباب أمنية.

 

وحدد الخطاب لأول مرة موقعين آخرين يجب إجراء التحقيق فيهما وهما حي الشيخ مقصود وبلدة سراقب.

 

في جنيف، قال رئيس لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في جرائم الحرب بسوريا باولو سيرجيو بينيرو، إن لجنته لم تحدد بالضبط المواد التي استخدمت.

 

وقال بينيرو للصحفيين، الاثنين، إن اللجنة تعتقد أن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في حين تعتقد أن الثوار ارتكبوا جرائم حرب، ولكن ليست ضد الإنسانية، لأنه ليس هناك تسلسلا واضحا في القيادة.

 

وأنهى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، جولة دبلوماسية استمرت أسبوعا في باريس اليوم الاثنين، وقبل أسبوع، كان كيري يحشد الدعم الدولي لضربات عسكرية ضد الأسد، لكن بعد الانفراجة التي تم التوصل إليها مع روسيا، أصبحت زيارة كيري الأخيرة تهدف إلى حشد الدعم من الحلفاء للاتفاق الذي يضمن تسليم الأسلحة الكيماوية السورية تمهيدا لتدميرها.

 

ووضع كيري ونظيراه الفرنسي والبريطاني، نهجا ذا شقين للتعامل مع الوضع في سوريا اليوم الاثنين، حيث دعوا إلى معايير دولية قابلة للتطبيق للقضاء على برنامج الأسلحة الكيماوية في البلاد ومؤتمر دولي يدعم المعارضة المعتدلة.

 

وأصرت فرنسا والولايات المتحدة على أن الرد العسكري على هجوم بالغاز السام في الحادي والعشرين من أغسطس الماضي راح ضحيته المئات لا يزال مطروحا، وأنهما يضغطان من أجل إصدار قرار دولي يؤكد على ذلك.

 

وقال كيري "إذا لم يلتزم الأسد... فإننا جميعا متفقون، ومعنا روسيا، على أنه ستكون هناك عواقب لهذا الأمر."

 

غير أن وزير الخارجية الروسي، قال إن المحاولات الجارية للتهديد باستخدام القوة ضد سوريا سوف تدمر أي فرصة لإجراء مفاوضات.

 

وفي لندن، قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي في مقابلة مع قناة (آي تي ان) البريطانية، إن سوريا ستلتزم بجميع قرارات الأمم المتحدة وستسهل عمل بعثة مفتشي الأمم المتحدة تماشيا مع الاتفاق "الروسي- الأمريكي".

 

وأجريت المقابلة أمس الأحد ونقلت مقتطفات منها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا.(

 

وعلى الجانب الآخر، تم توجيه الدعوات اليوم الاثنين لأعضاء بارزين بالائتلاف الوطني السوري، وهي الجماعة المعارضة الرئيسية، لحضور مؤتمر دولي في نيويورك يتوافق في التوقيت مع اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل، بحسب ما ذكره مسؤولون فرنسيون.

 

ويعد تأييد الائتلاف السوري المدعوم غربيا محوريا في مستقبل سوريا واتفاق الأسد للتخلي عن الأسلحة الكيمياوية، بحسب ما ذكره وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.

 

وأضاف فابيوس "يجب أن يفهم أنه لا نصر عسكري، لا نصر عسكري محتمل له"، وأقر بأن الدعم الشعبي الواسع للمعارضة تعرقله مخاوف من المسلحين الإسلاميين الذين يلعبون دورا كبيرا في الصراع المستمر منذ عامين ونصف.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان