رئيس التحرير: عادل صبري 03:58 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خيارات تركيا في ظل تغلغل إيران وحزب الله بسوريا

 خيارات تركيا في ظل تغلغل إيران وحزب الله بسوريا

العرب والعالم

حزب الله - أشيف

كاتب تركي يرصد:

خيارات تركيا في ظل تغلغل إيران وحزب الله بسوريا

الأناضول 16 سبتمبر 2013 12:56

رأى الكاتب، أردان زنتورك، في مقال له بصحيفة ستار التركية، أن تركيا لا تملك رفاهية قبول سيناريو القوى الدولية في سوريا، لأن ذلك يضر بها كما يضر بسوريا، مشيرا أن تركيا ينبغي أن تدرك أنها باتت أمام وضع صعب، وجها لوجه مع الاستراتيجية العالمية المناهضة للديمقراطية في سوريا، والتي تشكلت في مثلث الولايات المتحدة، روسيا، الاتحاد الأوروبي.

وأضاف "زنتورك" أن الوقت حان للنظر لما يدور خلف الكواليس بخصوص الأزمة السورية، بعد أن استطاع العالم التعرف على المجرم، وآلة الجريمة، إلا أنه يدع الأول طليقا، ويكتفي بوضع يده على الآخر، مشيرا أن العالم يرغب في رحيل الأسد، وبقاء نظامه، ليجبر المعارضة على الجلوس مع نظام لا يحوي الأسد، للتوصل إلى نظام "هجين" على النموذج اليمني.

وبين أن الولايات المتحدة كانت واضحة ومخلصة في تصريحاتها منذ بداية الحراك في سوريا، لجهة موقفها منه، وهو ما كان واضحا فيما نقله السفير الأميركي لدى دمشق، روبرت فورد، للائتلاف السوري المعارض حين قال:"هذا ليس شأننا، بل شأن السوريين، وليس واردا أن نطلع بمهام فعالة، يمكن أن نحول دون إنهائكم، ولكن لن نقوم بعمل أي شيء لإسقاط نظام البعث".

وأوضح "زنتورك" أن النظام السوري سهل بروز تنظيمات بعيدا عن مظلة الجيش السوري الحر، وعلى رأسها "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، والتي دخلت أول مجموعة منها مؤلفة من 100 مقاتل من العراق، قادمة من إيران، بمساعدة المالكي، وهذا العدد ارتفع إلى 1500 مقاتل مع تواتر الأنباء عن فرار الكثيرين من سجون في العراق وباكستان.

وعبر عن اعتقاده أن "دولة العراق والشام" تخدم هدفين، أحدهما إضفاء الشرعية على وجود الحرس الثوري الإيراني، وحزب الله اللبناني في سوريا، والآخر خلق إشارات استفهام حول المعارضة السورية، التي خرجت في الأساس في سبيل سوريا ديمقراطية، من خلال تنفيذ "الدولة" العديد من عمليات الإعدام الوحشية، وتقديمها للرأي العام العالمي، بواسطة شبكة الانترنت.

ورأى أن النظام السوري قد سلم السياسية الخارجية لبوتين، وزمام الجيش السوري لخامنئي، واستقرت إيران في سوريا على مرأى العالم أجمع، الذي صدع الرؤوس بمقاتلي القاعدة الذين لا يتجاوز عددهم 3 آلاف، وتناسى وجود 60 ألف مقاتل من الحرس الثوري وحزب الله.

أما عن إسرائيل، فيقول "زنتورك" أنها ممتنة "لنظام البعث منزوع المخالب"، وهي تستعمل لوبياتها في واشنطن وموسكو لاستمرار هذه الحال، أما الأردن فهي ترسم ملامح سياستها تجاه سوريا بمفردها، في الوقت الذي تكتفي به فرنسا بالكلام فقط، وتتظاهر بريطانيا بأنها تقوم بأمر ما.

وخلص الكاتب التركي إلى أن تركيا في خضم هذه المواقف وصلت إلى مفترق طرق، وعليها اتخاذ قرار ما، فإما أن تنحو منحى التحالفات التي هي من ضمنها، أو أنها تقدم على "خطوة أحادية الجانب" لمصلحة أمنها القومي، كما حصل إبان حرب البوسنة، مشيرا أن أنقرة ترى حقيقة واحدة، وهي أنه في حال لم يتم تعزيز قوة الجيش الحر على الجبهة، فإن هذه الحرب لن تصل لنهاية عادلة، وستترك الساحة عندها لحزب الله والقاعدة.    

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان