رئيس التحرير: عادل صبري 05:36 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

قيادي بحماس: نكن كل الاحترام للجيش المصري

قيادي بحماس: نكن كل الاحترام للجيش المصري

العرب والعالم

حسين أبو كويك

قيادي بحماس: نكن كل الاحترام للجيش المصري

الأناضول 16 سبتمبر 2013 09:53

قال حسين أبو كويك، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الضفة الغربية، "إن الشعب الفلسطيني عامة وغزة خاصة ليس لها عدو إلا الاحتلال الإسرائيلي ولن تسعى إلى فتح صراعات مع الجيش المصري".

وأضاف أبو كويك في حديث لوكالة الأناضول "نكن كل احترام للجيش المصري لخوضه معارك عديدة من أجل فلسطين".


وتابع "كل من يراهن على إفشال المقاومة بدبابة مصرية أو إسرائيلية خاسر كوّن المقاومة يدعمها الشعب الفلسطيني وستبقى صامدة من أجل تحرير فلسطين".


ومنذ عزل الرئيس المصري محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي، تتهم وسائل إعلام حركة حماس بالمسؤولية عن أعمال عنف تجري في سيناء (شمال شرق) وراح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى أغلبهم من جنود الجيش والشرطة.

وعن رأيه في حركة "تمرد على الظلم في غزة" الهادفة إلى إسقاط حكم حماس بغزة، قال أبو كويك "ما يشاع عن تلك الحركة هو من نسج خيال الإعلام المصري وبقايا فلول نظام (الرئيس المصري الأسبق حسني) مبارك البائد".


ودعا الشارع الفلسطيني إلى عدم الانجرار إلى ما اسماه "مستنقع الفلول والاحتلال والمخطط الإسرائيلي".


ونشأت "تمرد على الظلم على غرار حركة "تمرد" الشبابية في مصر التي نجحت في تنظيم مظاهرات يوم 30 يونيو الماضي معارضة للرئيس المعزول، قابلها مظاهرات لأنصاره لتأييده، قبل أن تقوم قيادة الجيش بعزل مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، التي ترتبط بها حركة حماس فكريا في الثالث من يوليو الماضي.

واتهم أبو كويك السلطة الوطنية الفلسطينية بالاشتراك في مؤامرة تحاك ضد المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، على حد قوله.

ونفت حركة فتح في وقت سابق على لسان مسؤولين بها هذه الاتهامات، مؤكدة أن الحركة هدفها هو تحرير فلسطين وليس تقويض حكم فصيل، أو إضعاف أي طرف فلسطيني.

واعتبر أبو كويك أن اتفاق أوسلو، الموقع قبل عشرين عاما بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، هو بداية للشرخ والانقسام الفلسطيني الداخلي، وقال إن الاتفاق "أفرز تيارين لن يلتقيا، الأول يدعم ويحمي المقاومة والثاني يفاوض ويتنازل وينسق أمنيا مع الاحتلال وتمثله حركة فتح".


وأضاف أن "(اتفاق) أوسلو بمثابة نقطة تحول تاريخي خطير في القضية الفلسطينية، فحركات التحرر الفلسطينية، أنشأت من أجل تحرير فلسطين إلا أن أوسلو عملت على تمييع القضية الفلسطينية وإبعاد الفصائل الفلسطينية عن خط المقاومة المناوئ للاحتلال".


ويعد اتفاق "أوسلو، الذي وقع في 13 سبتمبر 1993، أول اتفاق رسمي مباشرة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وينص الاتفاق على إقامة سلطة حكم ذاتي انتقالي فلسطينية (أصبحت تعرف فيما بعد بالسلطة الوطنية الفلسطينية)، ومجلس تشريعي منتخب في الضفة الغربية وقطاع غزة، لفترة انتقالية لا تتجاوز الخمس سنوات، للوصول إلى تسوية دائمة بناء على قراري الأمم المتحدة 242 و338 بما لا يتعدى بداية السنة الثالثة من الفترة الانتقالية.

واعتبر أبو كويك أن أخطر ما في اتفاق أوسلو هو اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل مقابل الاعتراف بمنظمة التحرير كمؤسسة تمثل الفلسطينيين، وقال "نلاحظ أن الاستيطان زاد بعد اتفاق أوسلو عشرات المرات فقد ربحت إسرائيل من خلال الاتفاق بشق ثورة الشعب الفلسطيني".


وأضاف أن "فتح وسلطتها ما تزال متمسكة بهذا النهج مما يسبب مزيدا من التيه وتمنح غطاء للاحتلال لممارسة انتهاكاته اليومية التي كان أخرها تشريع قانون في الكنيست الإسرائيلي يسمح لليهود الصلاة في المسجد الأقصى المبارك مما يعني تقسيمه زمانيا ومكانيا".


وتجري الآن، بحسب أبو كويك، المفاوضات في ظل تنكر إسرائيل لكل الالتزامات بينما تلتزم السلطة الفلسطينية بكل تفاصيل الاتفاقيات وتأمين أمن الاحتلال وأمن المستوطنين وتطارد المقاومين وتعتقلهم.

واستأنف الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي أواخر يوليو الماضي مفاوضات السلام، برعاية أمريكية في واشنطن، وذلك بعد انقطاع دام ثلاثة أعوام، جراء رفض الحكومة الإسرائيلية تجميد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال أبو كويك "اتفاق أوسلو نكبة حقيقية لا تقل عن نكبة الاحتلال عام 1948 مزقت وحدته وفرقت شمله وضيعت حقوقه وأسهمت بالمزيد من معاناته، وشرعت للاحتلال اغتصاب 78% من أراضي فلسطين التاريخية، وبعد الجدار الفاصل والاستيطان لم يبق للمفاوض الفلسطيني ارض يتفاوض عليها".


وتوقع القيادي بحماس أن تعلن السلطة الفلسطينية قريبا عن فشل المفاوضات مع "الاحتلال الإسرائيلي الذي يعمل على تهويد وسرقة الأرض تحت غطاء المفاوضات"، وقال إن "قيادات بحركة فتح أحرار سيدفعون في اتجاه إعلان فشلها".


وأضاف أن "السلطة الفلسطينية تعاون الاحتلال والمشروع الأمريكي في الوطن العربي من خلال دعم الانقلاب على الشرعية في مصر والتضييق على المقاومة والمؤامرة عليها".


ويقصد أبو كويك بالانقلاب على الشرعية في مصر، عزل محمد مرسي.

وكانت السلطة الوطنية الفلسطينية قد دعت الجميع إلى دعم مصر ورفض التدخلات في شؤونها الداخلية، معربة عن رفضها "الإرهاب" الذي يستهدف المؤسسات العامة وأماكن العبادة، بحسب بيان سابق للقيادة الفلسطينية.

ودعا القيادي بحماس السلطة الفلسطينية وحركة فتح إلى مراجعة حساباتهما، وقال" إذا أرادت فتح إن تكون فصيلا فلسطينيا عليها أن تجنح إلى خيار الشعب الفلسطيني والمتمثل بالدفاع عن حقوقه بالمقاومة والوحدة الوطنية والشراكة السياسية".


واتهم أبو كويك أمن السلطة الفلسطينية بملاحقة نشطاء حركة حماس ومطاردة طلبتها في الجامعات ومنع عناصرها من ممارسة العمل السياسي واعتقال نشطائها تنفيذا للبند الأمني في خطة خارطة الطريق الموقع بين السلطة وإسرائيل.

وقال "الرئيس عباس وحركة فتح لا يمكنهما الإقدام على خطوة واحدة بدون موافقة إسرائيلية وأمريكية وكلاهما يرفضون المصالحة الوطنية الفلسطينية، ونؤكد أننا مع تنفيذ اتفاق القاهرة والدوحة رزمة واحدة"، مضيفا أن "من يرتهن بالمفاوضات هو من يعطل المصالحة".


ومنذ شهر يونيو 2007 تسيطر حركة حماس على قطاع غزة، لتشهد الساحة الداخلية الفلسطينية انقساما بين حركتي حماس وفتح مستمر حتى اليوم.

واتفقت حركتا "فتح" و"حماس" في 17 يناير الماضي في القاهرة على "صيغة توافقية" حول الملفات التي تضمنها اتفاق المصالحة الفلسطينية، ومنها تفعيل عمل لجنة الانتخابات المركزية، وبدء مشاورات تشكيل الحكومة، وأن تستأنف أيضًا لجنتا المصالحة المجتمعية والحريات العامة عملهما.

لكن جميع البنود التي تم الاتفاق عليها لم تنفذ، باستثناء انتهاء لجنة الانتخابات المركزية من أعداد كشوف الناخبين الفلسطينيين.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان