رئيس التحرير: عادل صبري 07:55 صباحاً | السبت 21 أبريل 2018 م | 05 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

كاتب تركي: واشنطن وموسكو منحتا "الأسد" ميدالية سلام

كاتب تركي: واشنطن وموسكو منحتا الأسد ميدالية سلام

العرب والعالم

بشار الأسد

كاتب تركي: واشنطن وموسكو منحتا "الأسد" ميدالية سلام

الأناضول 15 سبتمبر 2013 11:01

اعتبر الكاتب التركي "عبد القادر سيلفي"، أن الاتفاق الروسي الأمريكي بشأن نزع الأسلحة الكيميائية السورية، هو بمثابة منح ميدالية للأسد، أسماها "الميدالية الأمريكية"..

وتابع سيلفي ساخرا، في مقاله بجريدة "يني شفق" اليوم، أنه لو كان بإمكانه رسم الكاريكاتير، لرسم الأسد وهو يرتدي ميدالية نوبل للسلام، وفي يمناه جثة أحد الأطفال الذين قضوا بالسلاح الكيميائي، وفي يسراه عظام 100 ألف سوري قتلهم، وبجانبه كيري ولافروف، وكلا منهم يحمل في عنقه إسطوانة غاز سام، مربوط بها جرس، يدق كلما تلفظا بكلمة "حقوق الإنسان"..

ويؤكد الكاتب أن الاتفاقية الروسية الأمريكية تعني أنه ليس بإمكان الأسد أن يقتل باستخدام السلاح الكيميائي، ولكن بإمكانه الاستمرار في القتل باستخدام الأسلحة التقليدية، وهذا يدل على أن المذابح التي قام بها الأسد حتى الآن لا تمثل مشكلة بالنسبة للمجتمع الدولي.

ويلفت سيلفي إلى أن الاتفاقية لم تتضمن عقوبة واضحة تطبق على النظام السوري في حال عدم تنفيذه لبنودها، قائلا إن الأمر الواضح بهذا الخصوص في الاتفاقية هو عدم وجود مادة تنص على استخدام القوة في تلك الحالة، إذ يحال الأمر إلى مجلس الأمن الدولي، الذي يذكّر الكاتب بعدم اتخاذه أي قرار خلال عامين ونصف من القتل المتواصل في سوريا.

ويستخلص الكاتب عدة نتائج استراتيجية من الاتفاقية منها أنه لن تكون هناك ضربة عسكرية على سوريا، وأن موضوع السلاح الكيميائي سيحل بالطرق الدبلوماسية، كما يرى الكاتب أن الاتفاقية تعني أن بإمكان الولايات المتحدة وروسيا إيقاف الحرب في سوريا، التي تحولت إلى مذابح للمدنيين، في حال رغبتا بذلك.

ويعتبر الاتفاقية بمثابة حبل نجاة للنظام السوري، في الوقت الذي كان من المفترض فيه محاكمته لاستخدامه السلاح الكيميائي. لافتا إلى أن هذا يعني أن أيام الأسد ليست معدودة.

ومن النتائج الاستراتيجية للاتفاقية الروسية الأميركية أيضا، وفقا للكاتب، عودة روسيا لتصبح "قوة عظمى" في المعادلة الدولية، كما أن الاتفاقية تظهر عدم رغبة الولايات المتحدة في الأنظمة الديمقراطية بالشرق الأوسط، وخاصة تلك التي يديرها الإخوان المسلمين، وتفضيلها الأنظمة الديكتاتورية، وهو ما يعني وضع الولايات المتحدة، الخطوط العريضة للنظام الجديد في الشرق الأوسط، الذي سيكون قائما على الديكتاتورية لا الديمقراطية.

ويؤكد الكاتب على عدم رغبته في تدخل عسكري أمريكي في أي دولة إسلامية ولو كان باسم العدالة، لأن التاريخ أثبت أن مثل ذلك التدخل لن يجر سوى الاحتلال والتجاوزات، لكنه شدد أيضا على رغبته في إيقاف الحرب، قائلا إن هذا لن يكون بتنصيب "الأسد الكيماوي" مبعوثا للسلام.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان