رئيس التحرير: عادل صبري 06:06 مساءً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

تفجيرات إسطنبول.. رسائل لأردوغان

تفجيرات إسطنبول.. رسائل لأردوغان

العرب والعالم

جانب من تفجيرات إسطنبول

بأصابع كردية..

تفجيرات إسطنبول.. رسائل لأردوغان

أيمن الأمين 19 مارس 2016 17:17

من جديد بدأت تُطل التفجيرات بوجهها القبيح على المدن التركية، باحثة عن تصدير الأزمات لصناع القرار التركي، إحداها أمنية وأخرى اقتصادية كالتي حدثت اليوم في شارع الاستقلال بساحة تقسيم في إسطنبول والذي يعدّ أحد أهم المناطق السياحية في المدينة.

 

فالتفجيرات التي تعرضت لها تركيا في الفترة الأخيرة، جميعها حملت أصابع حزب العمال الكردستاني وتنظيم الدولة "داعش"، فكلا التنظيمين أعلنا تركيا عدوا له، داعش بعد فتح تركيا قاعدة إنجرليك للمقاتلات الأمريكية، والعمال الكردستاني صاحب العداء من حكومة أردوغان والباحث عن استقلال وإقامة دولته.

 

لكن ومع بعد آخر، بدأت التفجيرات تأخذ منحى جديدًا، ففي الفترة السابقة كانت التفجيرات تهدف إلى إيقاع كثير من المدنيين، لكن في الفترة الأخيرة، بدأت تتجه لضرب المدنيين خصوصًا الموظفين والساسة، وأيضًا ضرب الاقتصاد في آن واحد.

أصابع غربية وعربية

المراقبون يرون أن استهداف تركيا رسالة كردية وداعشية لإبعاد أردوغان عن ملفات سوريا والشرق الأوسط، في حين رأى آخرون أن أصابع دول غربية وعربية تقف وراء التفجيرات باحثة عن وضع شوكة دائمة تؤرق صناع قرار أنقرة.

 

وتعرضت أنقرة في الشهور الخمسة الأخيرة لأربعة انفجارات، اثنان منها حدثا في أقل من شهر.

تفجيرات تقسيم بإسطنبول

ووقع تفجير، في شارع الاستقلال بساحة تقسيم في إسطنبول، إلى سقوط عدد من الجرحى، قدر بنحو 36 شخصا بين قتيل وجريح. بحسب تصريحات حاكم إسطنبول.

 

وأضاف حاكم إسطنبول في بيان أن "ثلاثة من بين المصابين في حالة خطيرة". في حين ذكرت وكالة دوغان التركية للأنباء أن هناك ثلاثة إسرائيليين من بين المصابين.

 

الباحث السياسي والمتخصص في الشأن التركي علاء فاروق قال: إن التفجيرات المتتالية التي ضربت تركيا، هي لمجازاة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على مواقفه تجاه الدول العربية خاصة الملف السوري.

الموساد الإسرائيلي

وأوضح فاروق لـ"مصر العربية" أن التفجيرات تأتي بأصابع العمال الكردستاني أو داعش، بتمويل من بعض الدول العربية بالاتفاق مع الموساد الإسرائيلي، قائلا: "الجميع يهدف لإدخال تركيا في دوامة العنف.

 

وتابع: لو رجعنا لتوقيت التفجير ومكانه، نجد أن هناك من يريد "إفراغ" أردوغان وتركيا من مضمونها الدولي والإقليمي، وأيضًا إخافة المواطن التركي، واللعب بورقته للتصعيد ضد أردوغان وحكومته.

 

وأنهى المتخصص في الشأن التركي كلامه، "التفجيرات لن تؤثر في الشعب التركي، فدائما أردوغان يستمد قوته وشرعيته من الداخل التركي.

جانب من تفجيرات أنقرة

بدوره، قال الدكتور سمير صالحة، أستاذ العلوم السياسية، إن تفجيرات إسطنبول جاءت ردا من العمال الكردستاني على الضربات التي تلقاها الحزب جنوب شرق تركيا.

 

وأوضح أستاذ العلوم السياسية في تصريحات متلفزة، أن الرسالة هذه المرة قوية خاصة وأنها تستهدف اختيار السياح في منطقة تقسيم، لضرب الموسم السياحي والتأثير اقتصاديا على تركيا.

 

وأشار إلى أن العمال الكردستاني ما هو إلا أداة تنفذ الهجمات، وفق استخبارات دولية، لضرب الداخل التركي لإخافة الشعب، موضحا أن الأكراد يريدون إشغال تركيا أيضا عن حلم إقامة دولتهم.

استهداف المدنيين

أما الخبيرة السياسية "أوزلام البيرك" فقالت: إن الانفجارات التي تعرضت لها أنقرة في الشهور الخمسة الأخيرة، والتي لجأ فيها الحزب لاستهداف المدنيين بعدما اقتصرت عملياته السابقة على أهداف تابعة للجيش والشرطة، إنما جاءت نتيجة لفشل حزب العمال الكردستاني في تحقيق مآربه الانفصالية في بعض المناطق الواقعة في جنوب شرقي تركيا.

 

وأشارت المحللة السياسية إلى أن الحزب أراد نقل أعماله الإرهابية إلى العاصمة، لرفع معنويات عناصره، بعد الهزائم التي مُني بها في تلك المناطق، لكي يضغط بشكل أكبر على الحكومة التركية.

أردوغان

وحول استهداف الحزب للمدنيين قالت البيراك: إن حزب العمال كان يمتنع أحيانًا عن استهداف المدنيين، رغبةً منه في الحصول على شرعية دولية تظهره على أنه حزب ثائر يحارب من أجل الحرية، ولكن بعد حصوله على ذلك، بات يرى أن استهدافه للمدنيين لن يُقابل بأي اعتراض من قبل الجهات الدولية الداعمة له والمستفيدة من أعماله، وأمسى على يقين أنه لم يعد بحاجة إلى ممارسة التَّقيَّة أمام العالم.

العمال الكردستاني

ولفتت المحللة إلى أن ثمة أسبابا مباشرة دفعت حزب العمال الكردستاني إلى توجيه ضرباته إلى المدنيين، على العكس من هجماته السابقة التي كانت تتمحور حول استهداف قوات الجيش والشرطة، وهي كالتالي: الشرعية الدولية، فحصول الحزب على الشرعية الدولية؛ إذ أصبح يُعرف على أنه المعاون الأساسي لحزب الاتحاد الديمقراطي المحارب الأفضل لداعش في سوريا، موقنًا أن القوى الدولية ستتغاضى عن جرائمه، كما تغاضت على الجرائم الإنسانية التي ارتكبها حزب الاتحاد الديمقراطي ضد المواطنين العرب والتركمان في شمال سوريا.

 

كما وأشارت البيراك إلى أن إخفاق الحزب في إحراز سيطرة فعلية على بعض مناطق جنوب شرقي تركيا، دفعه إلى تنويع أسلوب عملياته الإرهابية، لرفع معنويات عناصره، وإعادة كسب الثقة من الطبقة الشعبية.

 

وأضافت المحللة بأن الحزب يسعى لكسر إرادة الحكومة التركية التي أعلنت عزمها وإصرارها للقضاء على كافة عناصر الإرهاب في تركيا، إذ يحاول إخضاع الحكومة لعملية سلام جديدة وفق شروطه. وفقا لترك برس.

 

ويعد شارع الاستقلال، أكبر شارع للمشاة والتسوق في النصف الأوروبي من إسطنبول، كما أنه يحوي بداخله المئات السياح الأجانب.

 

ويذكر أن اعتداء بسيارة مفخخة وقع الأحد الماضي في قلب العاصمة التركية أسفر عن مقتل 35 شخصًا، بعد اعتداء مماثل في 17 فبراير أوقع 29 قتيلا في وسط أنقرة أيضا، تبنتهما مجموعة "صقور حرية كردستان" المقربة من حزب العمال الكردستاني، معلنة أنهما جاءا ردا على الحملة العسكرية التي تشنها القوات التركية من جيش وشرطة في عدد من مدن الأناضول في جنوب شرق تركيا، ذات الأكثرية الكردية.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان