رئيس التحرير: عادل صبري 04:37 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بقصف صنعاء.. هل انتهت الهدنة بين السعودية والحوثي؟

 بقصف صنعاء.. هل انتهت الهدنة بين السعودية والحوثي؟

العرب والعالم

قصف مناطق بصنعاء

بقصف صنعاء.. هل انتهت الهدنة بين السعودية والحوثي؟

صنعاء - عبد العزيز العامر 19 مارس 2016 13:49

منذ نجاح الهدنة التي قادها زعماء قبليون، بين الحوثيين والمملكة العربية السعودية  وأثمرت وقفًا تامًا لإطلاق النار منذُ أكثر من عشرة أيام على الشريط الحدودي مع صعدة، ونزع لمئات الألغام التي زرعها الحوثيون، في الأراضي السعودية خلال سيطرتهم على مواقع عسكرية في الأشهر الماضية استأنفت مقاتلات التحالف العربي، مساء الجمعة، غاراتها على العاصمة صنعاء، بعد هدوٌء دام أيامًا..

 

وتزامنت هذه الغارات مع خروقات في صعدة، شمالي البلاد، حيث تجددت المواجهات بين الحوثيين وقوات الجيش السعودي.

 

وطبقا لسكان محليون في محافظة صعدة، شمالي اليمن، إن دوي انفجارات سُمع، الجمعة، عند الشريط الحدودي الرابط بين اليمن والسعودية، في أول خرق للهدنة القائمة بين الحوثيين والجانب السعودي منذُ أكثر من 10 أيام في الوقت الذي شن الطيران أكثر من 10  غارات عنيفة على مواقع ، في معسكر جبل النهدين، واستهدفت معسكر الصمع في مديرية أرحب، شمال العاصمة ، وسُمع دوي انفجارات عنيفة.

 

فلماذا عاد التحالف العربي بقيادة السعودية إلى قصف صنعاء من جديد بعد أيام من الهدوٌء؟ وهل عودة الاشتباكات بين الحوثيين وقوات الجيش السعودي، في الحدود تنذر بفشل الاتفاق الذي لم يُعلن بشكل رسمي  بين الجانبين؟.

 

فشَل الاتفاق الغامض

يرى الأكاديمي اليمني " محمد المفلحي " أن عودة القصف أو استمراره قائم على خطط داخلية تتعلق بسير المعارك على الأرض من جهة وعلى سير التفاهمات السياسية من جهة أخرى، كما أنه من الصعب جدا معرفة أسباب واضحة ومباشرة لعودة القصف أو لعودة الاشتباكات على الحدود، غير أنه من المؤكد أن كل ذلك يبرز ملامح النتائج المستقبلية لمثل هذه الاتفاقات القائمة على أسس غامضة تحمل بذور انفجارها في أي لحظة قامة.

 

وأضاف " المفلحي " في حديث خاص لـ " مصر العربية " ربما تَعد عودة الاشتباكات على الحدود ملمحًا من ملامح الفشل المبكر لتلك الاتفاقات الغامضة، وفي كل الأحول حتى وإن لم تفشل الآن فهي بكل تأكيد ستفشل غدًا إن لم يكن هذا الاتفاق الغامض وغير السوي حاملا لجذور مشكلات قادمة أكثر تعقيدا.

 

وقالت قناة المسيرة التابعة للحوثيين إن "حرس الحدود السعودي، أطلق النار على أحد سكان مديرية منبه الحدودية، ما أدى إلى مقتله"، دون ذكر أي تفاصيل أخرى، أو الإشارة لانهيار الهدنة التي قادها زعماء قبليون، وكان الرجل الثاني في جماعة الحوثيين، رئيس المجلس السياسي، صالح الصماد، قد كشف الأيام الماضية، عن وجود" تفاهمات مبدئية" مع الجانب السعودي، قال إنها " قد تفضي إلى وقف الحرب".

 

ردًا على السعودية

من جانبه اعتبر " الدكتور سلطان القباطي " أستاذ اللغة في جامعة عدن " أن السعودية أرادت من خلال تفاهمات جبهة الحدود أن تخمد تلك الجبهة فقط وليس لديها النية الصادقة في وقف عملياتها العسكرية بشكل كامل.

فجبهة الحدود هي الوحيدة التي تشكل مأزقا حقيقيا للسعودية، لأن معظم العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش اليمني و اللجان الشعبية تحدث داخل الأراضي السعودية المحاذية للشريط الحدودي مع اليمن و من يتم استهدافهم من قبل الجيش اليمني واللجان الشعبية هم في الغالب جنود سعوديون وسقط منهم المئات في عمليات نوعية وخاطفة عجزت القوات السعودية عن التعامل معها وشكلت هذه العمليات حرجًا كبيرًا للسعودية داخليًا و خارجيًا هناك..

 

وأضاف " القباطي " في حديث خاص لـ " مصر العربية " من هذا المنطلق يبدُو أن الجيش اليمني  واللجان قرروا تنشيط العمليات العسكرية في جبهة الحدود كرد فعل طبيعي على استمرار المجازر التي ترتكبها طائرات التحالف السعودي بحق الأبرياء و آخرها المجزرة المروعة في سوق الخميس بمديرية مستبأ في محافظة حجة وكذا استمرار شن الغارات على مناطق في مأرب و تعز وأرحب ونهم وبني حشيش وصنعاء.

 

وتابع " في حديثة قائلًا يبدو بأن الجيش واللجان الشعبية قد اقتنعٌوا بأنه لا جدوى من التهدئة في الجبهة التي تؤلم آل سعود في الوقت الذي تستمر عملياتهم العسكرية  على مختلف المناطق اليمنية أما تجدد الغارات الجوية على العاصمة صنعاء فهي وسيلة ضغط تمارسها السعودية ردًا على عودة العمليات العسكرية للجيش واللجان في المناطق الحدودية ولكن من الناحية العسكرية ليس لهذه الغارات أي جدوى كونها تستهدف نفس المواقع التي استهدفت و بشكل شبه يومي منذُ قرابة العام.

 

وكان وفد  من جماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن وصل إلى الأراضي السعودية  تلبية لدعوة من مسؤولين سعوديين، بهدف إجراء محادثات لوضع حد للحرب الدائرة في اليمن، " وإيقاف العمليات العسكرية التي يقودها تحالف عربي منذُ 26 مارس الماضي " الذي انطلقت فيه عاصفة الحزم".

 

وتركزت المباحثات على اتفاق للتهدئة في المناطق الحدودية بين اليمن والسعودية، تقوده وساطات قبلية من البلدين. فضلًا إلى أن الجانبين تبادلا الأسرى وجثث قتلاهما الذين سقطوا خلال معارك سابقة جرت في الحد الجنوبي للسعودية.

 

وبدأت تطفو على السطح، ملامح تلك المفاوضات حيث أوقف الجيش اليمني واللجان الشعبية المرابطة على الحدود عملياتها العسكرية ضد القوات السعودية قبل أيام من زيارة وفد الحوثيين للسعودية ولكن لاتزال بعض نقاط الاتفاق بين الحوثيين والرياض بعيدة عن وسائل شبه غامضة تنذر بفشل الاتفاق والهدنة بين الطرفين واشتعال المعارك من جديد.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان