رئيس التحرير: عادل صبري 03:46 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

العام الدراسي يبدأ في بغداد الأحد

العام الدراسي يبدأ في بغداد الأحد

العرب والعالم

طلبة عراقيين-ارشيف

وسط توترات أمنية وارتفاع الأسعار..

العام الدراسي يبدأ في بغداد الأحد

الأناضول 14 سبتمبر 2013 17:21

أنهى أولياء أمور الطلاب في العاصمة العراقية بغداد استعداداتهم للعام الدراسي الجديد 2013 -2014 الذي يبدأ يوم غد الأحد، بشراء الملابس والحقائب والقرطاسية (الأدوات المدرسية) لأولادهم، في ظل شكوى سائدة بين العراقيين من ارتفاع الأسعار.

 

وفي الوقت الذي اشتكت فيه بعض العائلات ذات الدخل المحدود من ارتفاع الأسعار، فقد أبدت عائلات أخرى مخاوفها من إرسال أطفالها إلى المدارس في ظل الظروف الأمنية الصعبة التي تحيط العراق بشكل عام، وبغداد بشكل خاص، حيث الانفجارات في جميع أنحاء البلاد.

 

ويشهد العراق لاسيما بغداد حالة اضطراب أمني منذ عدة أشهر يتخللها وقوع تفجيرات تستهدف مدنيين وعناصر بالجيش والشرطة بين الحين والآخر.

 

وتوافدت العائلات إلى سوق الكرادة وسط بغداد، وهو أحد الأسواق المشهورة في بغداد؛ لشراء الملابس المدرسية والقرطاسية اللازمة لطلاب المدارس، حيث شهدت أسعار القرطاسية ارتفاعًا كبيرًا، مع ازدياد الطلب عليها في بداية الموسم الدراسي.

 

أبو إبراهيم، بائع ملابس مدرسية، قال لمراسل وكالة الأناضول إن المواطن العراقي في ظل ما هو معروف عنه من بذله في سبيل تعليم أولاده وعدم بخله عليهم، يواجه صعوبة في ظل زيادة الأسعار وقلة الدخول.

وتابع أبو إبراهيم: "العراقي يرسل أولاده إلى المدرسة مهما كان وضعه المادي ضعيفا، لأنه يعتبر تعليمهم قضية وطنية أساسية لبناء البلد، وألحظ ذلك رغم أن بعض زبائني يعانون من قلة المال".

 

وأضاف "نحاول في هذا الموسم عرض بضائع مختلفة الأسعار، لتتناسب مع من لديه عدد من الأبناء يزيد عن أربعة، وجميعهم يذهبون إلى المدرسة ولا يستطيع شراء ملابس غالية الثمن لهم، ويحاول أن يشتري حسب إمكانياته المادية".

 

إلا أنه أشار إلى أنهم كتجار، ينصحون زبائنهم بشراء الملابس ذات الجودة العالية ولو كانت غالية، لاستمرار بقائها مع الأطفال زمنا أطول، وهو ما يتوافق مع حاجة التوفير لديهم.

 

أحمد جميل أحد رواد السوق، وهو في ذات الوقت يملك محلا لبيع الملابس في منطقة أخرى، شكا من تأثر حركة السوق بالوضع الأمني المتدهور في العراق وسوريا، وقال: "الوضع الأمني بسوريا والعراق أدى إلى زيادة الأسعار، حيث وصلت زيادة أسعار بعض القطع إلى 50%، وذلك بسبب توقف ورود البضائع من سوريا عبر الطريق البري".

 

وأشار جميل في حديثه للأناضول إلى أن "الكثير من العوائل العراقية أصبحت تتسوق في مناطق سكنها خوفا من الانفجارات التي تلاحق العراقيين في كل مكان وزمان" بحسب قوله، وهو ما يدفع كذلك التجار إلى "خفض الأسعار لمساعدة ذوي الدخل المحدود، كما أنهم يواجهون تحد آخر وهو انحسار فترة البيع في هذا الموسم حيث تتوقف حركة بيع الملابس المدرسية بعدها ويتسبب لهم بذلك خسارة مالية".

 

أم شمس، إحدى المتسوقات شكت هي الأخرى من ارتفاع أسعار الملابس والقرطاسية، وقالت "لدي ثلاثة أطفال يذهبون إلى المدرسة هذا العام ولا أدري من أين أوفر لهم المال الكافي لأن زوجي يعمل في محل لبيع الخضراوات وليس لنا معين غيره والراتب الذي يتقاضاه قليل لا نستطيع التوفير منه ".

 

وأشارت أم شمس إلى أنها تعمل على توفير المال منذ أشهر لشراء المستلزمات المدرسية، إلا أنها فوجئت أن الأسعار ارتفعت أكثر مما كانت تتوقع، حيث بلغ سعر الكتاب المدرسي أربعة آلاف دينار (ما يعادل ثلاثة دولارات وربع دولار) بعد أن كان سعره 1500 دينار (ما يعادل دولار وربع دولار) العام الماضي.

 

وأمل العديد من العراقيين خلال حديثهم للأناضول في أن تقوم السلطات العراقية بوضع حد للغلاء الذي طرأ على أسعار المستلزمات المدرسية من الملابس والقرطاسية والحقائب وغيرها، من خلال تقديم منح مالية للطلاب أو تفعيل قانوني الصناعة والتجارة اللذين يحددان أسعار بعض المواد التي تهم المواطن، مثلما أعلن عنه مجلس الوزراء العراقي قبل أسابيع.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان