رئيس التحرير: عادل صبري 11:24 مساءً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الخرطوم ترفض استفتاء أحادي على تبعية أبيي

الخرطوم ترفض استفتاء أحادي على تبعية أبيي

العرب والعالم

عمر البشير

أبلغت واشنطن بموقفها..

الخرطوم ترفض استفتاء أحادي على تبعية أبيي

الأناضول 14 سبتمبر 2013 17:09

أبلغت الحكومة السودانية المبعوث الأمريكي الجديد لدولتي السودان، دونالد بوث، "رفضها القاطع" لإجراء دولة جنوب السودان استفتاء أحادي الجانب على تبعية منطقة أبيي الغنية بالنفط، والمتنازع عليها بين البلدين.

 

وعقد المبعوث الأمريكي، الذي يزور الخرطوم للمرة الأولى منذ تعيينه من قبل الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، نهاية الشهر الماضي، لقاءً مطولًا اليوم السبت مع "الخير الفهيم"، رئيس اللجنة الإشرافية المشتركة من جانب حكومة السودان لمنطقة أبيي، بحثا خلاله الأزمة في أبيي، ومقترح الوساطة الأفريقية للحل النهائي في المنطقة.

 

وقال "الخير" في مؤتمر صحفي مشترك عقب اللقاء إنه أبلغ بوث رفض بلاده القاطع لقيام جوبا بإجراء استفتاء أحادي على تبعية منطقة أبيي.

وحذر من أن تلك الخطوة من شأنها "عرقلة التقدم الذي طرأ على علاقة البلدين الجارين مؤخرًا".

 

وتابع: "أخبرنا المبعوث الأمريكي أن الاستفتاء يجب أن يتم بناء على المعاهدات الدولية والمواثيق المبرمة بين البلدين، وأن يسبقه تشكيل مؤسسات مدنية انتقالية في أبيي".

 

وامتدح المسؤول السوداني "الجهود الأمريكية وتقديم النصح للبلدين للوصول إلى حلول مرضية".

وبدأت اليوم أولى رحلات العودة الطوعية لمواطني منطقة أبيي من مناطق متفرقة بدولة جنوب السودان، وذلك ليشاركوا في الاستفتاء على مصير المنطقة المقرر في أكتوبر المقبل.

 

وضمت الرحلة نحو ألفي شخص غادروا من عاصمة جنوب السودان، جوبا، إلى أبيي، ونظمتها حكومة جنوب السودان بالتعاون مع مركز "مجتمع أبيي" الأهلي.

 

وقال رئيس جمهورية جنوب السودان سلفاكير ميارديت، في تصريحات صحفية الخميس الماضي، إنه لم يتوصل إلى اتفاق مع الرئيس السوداني عمر البشير حول إجراء استفتاء منطقة أبيي.

 

وأضاف أن الجنوبيين ملتزمون بإجراء الاستفتاء ويواصلون التحضيرات لإجرائه.

 

من جهته، قال بوث في المؤتمر الصحفي مع "الخير" إنه جاء "من أجل الاستماع لموقف الحكومة من هذه القضية الشائكة ومعرفة وجهة نظر قبيلة المسيرية" التي تتنازع مع قبيلة دينكا نقوك المتحالفة مع جوبا على الوجود في المنطقة.

 

وأوضح أن سيركز بشكل أساسي على حل القضايا الخلافية بين الخرطوم وجوبا، بجانب بحث علاقات واشنطن مع البلدين.

 

وتمكن البشير وسلفاكير خلال زيارة أجراها الأخير للخرطوم قبل نحو أسبوعين، من حسم كل القضايا الخلافية التي عرقلت تنفيذ تسع اتفاقيات تعاون تم ابرامها قبل عام برعاية الاتحاد الأفريقي أبرزها: تصدير نفط الجنوب عبر الشمال، واتفاق أمني يمنع أي طرف من دعم المتمردين على الآخر.

 

وتبقى أمام الرئيسين حسم الخلاف حول تبعية خمسة مناطق على الأقل تمثل 20 % من الشريط الحدودي بين البلدين الذي يقارب طوله ألفي كيلو أبرزها منطقة أبيي.

 

واتفق البشير وسلفاكير، خلال لقائهما، على استئناف التفاوض لحل النزاع الحدودي، دون أن يحددا موعدًا.

 

وكان من المفترض أن يجرى استفتاء لأهل أبيي بالتزامن مع استفتاء الجنوب في يناير 2011 إلا أن الاختلاف حول أهلية الناخب عطل الخطوة حيث يتمسك الشمال بمشاركة قبائل المسيرية البالغ عددهم حوالي 450 ألف مواطن في الاستفتاء بينما يطالب الجنوب بأن يقتصر التصويت على قبيلة دينكا نقوك المتحالفة معه ويقدر عدد أفرادها بحوالي 200 ألف مواطن.

 

وتقضي قبائل المسيرية الرعوية من أصل عربي حوالي 8 أشهر من العام جنوب أبيي – من نوفمبر وحتى يونيو - قبل أن تنتقل شمالا بماشيتها التي تقدر بحوالي 10 مليون رأس من الأبقار بخلاف بقية المواشي.

 

وتقول جوبا إن المسيرية غير مقيمين بصورة دائمة في المنطقة وبالتالي لا يحق لهم التصويت، وهو ما تفنده الخرطوم بحجة أن النشاط الرعوي لا ينفي صفة المواطنة.

 

وفي عام 2011 وقع الطرفان على اتفاقية للترتيبات الإدارية والأمنية في منطقة أبيي بعد اشتباكات دموية ترتب عليها نشر قوات حفظ سلام أثيوبية تحت مظلة الأمم المتحدة.

 

لكن الاتفاقية - التي تنص على تشكيل حكومة ومجلس تشريعي (برلمان) وقوات شرطية في منطقة أبيي - لم تنفذ حتى الآن بسب خلاف الطرفين حول نصيب كل منهما في هذه المؤسسات.

 

وتراجع الاتحاد الأفريقي الذي يرعى المحادثات بين البلدين في ديسمبر 2012 عن تأييده لمقترح من الوسيط الأفريقي يقضي بإجراء استفتاء في أكتوبر المقبل بعد رفض الخرطوم له وتهديدها بحرب شاملة؛ لأن القرار يستثني المسيرية من التصويت ويقتصر على دينكا نقوك.

 

وطالب الاتحاد الأفريقي رئيسي البلدين بالتعاون مع الوسيط الأفريقي لإيجاد حل نهائي للأزمة، وذلك بعد أن تخلى عن تهديده برفع المقترح إلى مجلس الأمن الدولي لفرضه على الطرفين، لكن حتى الآن لم يتم تحديد موعد للاستئناف.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان