رئيس التحرير: عادل صبري 03:50 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

خبير يمني: القاعدة وداعش آخر أوراق "علي صالح " بالجنوب

خبير يمني: القاعدة وداعش آخر أوراق علي صالح  بالجنوب

العرب والعالم

العقيد "همدان هرهرة"

في حوار لـ مصر العربية..

خبير يمني: القاعدة وداعش آخر أوراق "علي صالح " بالجنوب

صنعاء - عبد العزيز العامر 17 مارس 2016 18:05

قال العقيد "همدان هرهرة" الخبير العسكري اليمني إن تنظيم القاعدة وداعش الذي ينفذ أعمال عنف في عدن ومدن أخرى صناعة الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، وآخر أوراقة في الجنوب بهدف إفشال العملية الأمنية في المحافظات المحرره من قواته ومسلحي الحوثي.

 

وفي مقابلة خاصة مع "مصر العربية " أكد هرهرة  أن أهم عامل منع عودة الحكومة إلى عدن هو عدم جاهزية البنية التحتية للعمل فجميع الوزارات والإدارات والمؤسسات الحكومية دمرت ونهبت أثناء الحرب ويجري حاليًا إعادة تأهيلها وحال جاهزيتها فلن يمنع شي من عودة الحكومة لمزاولة مهامها من أرض الواقع.
 

وفيما يلي نص الحوار..

 

كيف يرى العقيد هرهره المشهد الجنوبي في الآونه الأخيرة؟

 

على مدار الأشهر الماضية القيادة الأمنية والعسكرية في العاصمة عدن تحاول جاهدة لفرض الأمن والاستقرار في المدينة من أجل إعادة الحياه فيها من جديد بدوران عجلة التنميه والبناء فيها وفي كل مرة كانت قيادة السلطة المحلية وقيادة اللجنه الأمنية العليا وبتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية المشير عبدربه منصور هادي تتعامل مع الأوضاع الأمنية في عدن بعناية وحذر بعيدًا عن استخدام القوة وذلك حفاظًا على سلامة الأرواح والممتلكات ولتجنب تكدير السكينة العامة وأمن المواطن.

 

ولكن تلك الجماعات بغت وامتنعت عن تثبيت الاستقرار وتحاول جاهدةً إغراق عدن في مستنقع الفوضى من خلال ارتكابها لتلك الأعمال الإجراميه لتعطيل شريان الحياة في العاصمة عدن وزعزعة الأمن باغتيال كوادرها واستهداف مؤسساتها الأمنية والحيوية باستخدام للسيارات المفخخة والعبوات الناسفة ورغم ذلك كانت قيادة الأمن تلتزم ضبط النفس حتى لا تنجر نحو المربع التي كانت تريد تلك الجماعات، وبدأت في تطبيق المرحلة الثانية من الخطة الأمنية التي وضعتها اللجنة الأمنية العليا ولن يغلق ملفها إلا بعد استكمال أهدافها بعد السيطرة التامة وتقديم الخلايا للمحاكمة.

 

لماذا يتسع نطاق التدهور الأمني في عدن رغم إعلان القوات الحكوميه تحريرها من الحوثيين؟

من استراتيجيات الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح،  هو عدم ترك عدن تنعم بالأمان مهما كلفه ذلك وقد عد عدته لهذا من سنين فبالرغم أن عدن تحررت من جيوشه إلا أنه مازال يلعب بورقة القاعدة التي أسسها في الجنوب ودعمها وقدم لها كل انواع الدعم وهي ورقته الأخيرة في الجنوب أضف إلى ذلك المساحة الجغرافية الواسعة في الجنوب وضعف الإمكانات الأمنية لتغطية جميع المساحة المحررة فخلايا علي صالح وجدت فراغا أمنيا ومساحة لتنتشر بأريحية وتنفذ مخططاتها.
 

 وماهو حجم تنظيم القاعده وداعش في المحافظة؟
مخطئ من يظن بوجود داعش في الجنوب وكذلك القاعدة في عدن خاصة بعد ضبط  القوات الحكومية لبعض عناصر التفجيرات في عدن الذين يسوق لها بأنها بأيادي داعشية  ولكن يتضح من اعترافات المقبوض عليهم أن لاصله لهم بداعش أو قاعدة نهائيا بل بخلايا تديرها غرفة عمليات علي عبدالله صالح  وبإيعاز وتعليمات قيادات في الحرس الجمهوري والحرس الثوري الحوثي.

 

وقد ألمح بذلك محافظ عدن العميد عيدروس الزبيدي  في كثير من لقاءاته وحدد الجهات الداعمه لخلايا الاغتيالات وزعزة أمن عدن والجنوب عامة متمثلة في عناصر تنتمي للحرس الجمهوري بدعم صالح والحوثي فلا غرابة ﻷن تحاول هذه الخلايا نسب أفعالها التخريبية لجهات وجماعات إرهابية كتكتيك وتمويه كي تبعد الشبهات والشكوك عن عناصرها المنتشرة في عدن.


وعلي صالح يريد إثبات مقولته بأن عدن عندما تخرج خارجة سيطرته لن تنعم بالأمان وسيلتهمها الإرهاب كتلميح بأنه هو المنقذ ولا سواه خاصة بعد أن ضاق الخناق عليه في صنعاء فيقوم بتحريك خلاياه في عدن من أجل لفت الأنظار  لها ونسب أفعاله لداعش والقاعدة.

 

ماهي الأسباب التي تمنع عودة الحكومه الشرعيه إلى عدن؟

أهم عامل  هو عدم جاهزية البنية التحتية للعمل فكما نعلم أن جميع الوزارات والإدارات والمؤسسات الحكومية دمرت ونهبت أثناء الحرب ويجري حاليًا إعادة تأهيلها وحال جاهزيتها فلن يمنع شي من عودة الحكومة لمزاولة مهامها من أرض الواقع.
 

هل يحظى تنظيم القاعدة بشعبية في عدن ما يمنحها القدرة على السيطرة على زمام الأمور والانتشار في شوارع المدينة؟

كما وضحت لك بأن القاعدة كمفهوم لاوجود له في عدن ولكن عصابات وخلايا لبست ثوب القاعدة واعتمدت في تجنيدها للشباب على حاجتهم وفقرهم فكما يقال (الجوع كافر)  والبطالة منتشره في العاصمة لذلك وجدت هذه الخلايا عنصر مهم لجلب الشباب وتجنيدهم ولكن البيئة في الجنوب غير قابلة للفكر المتطرف نهائيًا أو فكر العنف أصلًا.

لاتوجد للقاعدة حاضنة في عدن نهائيًا وتواجدها وانتشارها في أحياء وأزقة عدن مرصود وما منع من مواجهته بالسابق  حرص القيادة في عدن على أرواح الأبرياء في نفس الأحياء التي يتمترسون بها وهاهو الأمن حاضر حاليًا بعد تطبيق المرحله الثانية من الخطة الأمنية ومسيطر على تلك المربعات  سيطرة تامة وستلاحق الخلايا حتى  القضاء عليهم والسيطرة على منابع دعمها وإسنادها.

 

ماهي الاسباب التي أدت الى تأخير حسم المعارك العسكريه في تعز؟

لكل محافظه من محافظات اليمن تضاريسها وجغرافيتها الخاصة ولعل جغرافية تعز كانت عامل مساعد للحوثيين للسيطرة.

 

بات الشارع الجنوبي على حافة صراع جنوبي جنوبي بين فصيل يطالب ببناء دولة جديدة متجاهلًا الدولة السابقة وفصيل يطالب باستعادة دولة دخلت في وحدة شراكة مع الشمال كيف ترى هذة التضاربات في القيادة الجنوبية؟

قد يختلف تكتيك كل فريق لكن الاستراتيجية والهدف واحد وهو العوده إلى ماقبل العام 90 فالكلمة الفصل في هذا هي للشعب في الجنوب وهو من يقرر مستقبل الجنوب وإن وجد من يغرد خارج سربه فسيعود لتلبية إرادة الشعب الجنوبي ولن يستطيع فرض أمر لايلبي رغبة الشعب الجنوبي، وأنا أرى أنه تضارب في الطرح والرؤية ولكن الهدف واحد وهو استعادة الدولة ماقبل 90.

 

هل هناك تنسيق بين القيادة المركزية والحوثيين؟

بالتأكيد لا، فكيف يتم تنسيق بين طرفين تحاربا وخرج الطرف الآخر يجر أذيال الهزيمة.
 

إغلاق مطار عدن الدولي والهجوم على مقر هادي وتفجيرات هنا وهناك رغم تواجد قوات وعتاد عسكري متطور كيف تفسر ذلك؟

أولًا الهجوم يتم على نقاط التفتيش المنتشرة في مدخل المعاشيق مقر إقامة هادي ولم يتم أي هجوم على المقر نفسه لبعد المسافة بين عمليات الهجوم والمقر، ثانيًا الخلايا تعتمد على تكتيك العمليات الانتحارية المباغتة وهذه من الصعب التصدي لها في ظل ضعف إمكانيات المقاومة المسؤولة الأولى عن النقاط الأمنية في مقدمة مدخل المعاشيق حيث تعتمد العمليات الانتحارية على السيارات المفخخة التي تعبر وتمر مثلها مثل بقية السيارات المارة ومن الصعب تحديدها ومعرفة هدفها إلا بعد اقترابها فيكون صعب السيطرة عليها.

وبالنسبة لإغلاق المطار هناك أسباب لذلك منها عدم جاهزيته حسب تصريحات بعض القادة ومنها أيضا الحاجة لتأمين خط مرور الهبوط والإقلاع أولا وهذا سيتم قريبًا.

وبالنسبة لتواجد قوات وعتاد عسكري متطور فهو متواجد بمواقع محدده فقط في عدن وباقي مناطق العاصمه تحت مسؤولية المقاومة التي تفتقر لأبسط التجهيزات والعتاد وتفتقر لأبسط وسائل الدعم النوعي واللوجستي.

 

هل تتوقع عودة ممارسة الحكومة أعمالها من عدن وإلى أين يتجة الوضع الأمني في المدينة؟

بلا شك بل بالتأكيد ستعود الحكومة لمزاولة مهامها من العاصمه عدن وقريبًا جدًا حسب تصريحات نائب رئيس الجمهورية رئيس الوزراء خالد بحاح، والوضع الأمني أفضل بكثير من سابق فبعد البدء في تطبيق الخطة الأمنية الثانية لوحظ الفرق الكبير في الوضع الأمني والحكومة تسعى لتأمين عدن تأمينا مطلقا كواجب ملزمة به تجاه المواطن.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان