رئيس التحرير: عادل صبري 03:12 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

المعاقون في الجزائر.. معاناة وتهميش ووعود وهمية

المعاقون في الجزائر.. معاناة وتهميش ووعود وهمية

العرب والعالم

الإعاقة في الجزائر

إجمالي عددهم 2 مليون شخص..

المعاقون في الجزائر.. معاناة وتهميش ووعود وهمية

أميمة أحمد _الجزائر 16 مارس 2016 18:52

يعيش قرابة مليوني معاق جزائري، حياة مأساوية صعبة، يشكلون 5%  من عدد سكان الجزائر، بينهم  30% تقريبا ، كانت أحداث الإرهاب في تسعينيات القرن الماضي سببًا في إعاقتهم، بعاهات خلقية، وأخرى بسبب حوادث المرور أو  داء السكري، وغيرها من عوامل سببت الإعاقة لهؤلاء.

 

ذوو الإعاقة في الجزائر يشكلون أزمة في الشارع الجزائري ولدى صناع القرار أيضا، رغم وعود الأخير بالامتيازات، آخرها التي أعلنتها وزيرة التضامن والأسرة وقضايا المرأة مونية مسلم  عن امتيازات للمعاقين تطبق اعتبارًا من 14 مارس اليوم الوطني للمعاقين، وهي النقل المجاني في وسائل النقل العام ، المترو ، الحافلات، طرمواي، بأن يتعين على حاملي بطاقة معاق تقديمها عند الركوب، وفي حال كانت الإعاقة 100%  يستفيد المرافق للمعاق من النقل المجاني أيضا.

 

ويشمل هذا الاتفاق الذي وقعته وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة مع مديرية مؤسسة مترو الجزائر أكثر من 800 ألف شخص يملكون بطاقات معاقين الذين تم إحصائهم على المستوى الوطني، يعني بقاء مليون و200 ألف معاق لا يستفيدون من هذه الامتيازات.

 

وطالب المعاقون في  يومهم الوطني قبل يومين، بالسكن ورفع نسبة التشغيل بالمؤسسات من 1% إلى 3% ، وكانت وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة قد أعلنت "كل مؤسسة لاتوظف بين عمالها من ذوي الاحتياجات الخاصة ستدفع رسوما، تكون موجهة لهذه الفئة الهشة في المجتمع "

 

ويتقاضى المعاقون منحة شهرية قدرها 4000 دينار جزائري (مايعادل نحو 30 دولار أمريكي)، ويطلق عليها المعاقون " منحة العار" لأنها لاتكفي أسبوعا  بحد الكفاف مع ارتفاع مستوى المعيشة، ووعدت الوزارة برفع منحة المعاق.

 

فئة المكفوفين من بين المعاقين تقدر بأكثر من 200 ألف مكفوف، يعانون من التهميش حسب رئيس اتحاد المكفوفين لولاية الجزائر سعيد عبد الرحمن، والذي صرح للصحافة بيوم المعاقين " أن أزيد من 5 آلاف مكفوف بالعاصمة وحدها  يعانون من البطالة، ودعا  إلى ضرورة توفير سكن اجتماعي لهذه الشريحة وتطبيق نصوص قانون 02/09، ورفع نسبة التوظيف في المؤسسات إلى 3%؟

 

وعن المشاكل التي يعاني منها المحروم من نعمة البصر " فإن المعاقين عموما  والمكفوفين خاصة يعانون من مشاكل عديدة في جميع المجالات، في ظل تجاهل السلطات الوصية جميع مطالب المكفوفين المحرومين من الدراسة والعمل والنقل وغيرها "

 

وطالب سعيد عبد الرحمن بتطبيق المرسوم الصادر في 8 مايو 2002 في الواقع، ويتعلق بقانون 02/09 ، بعقد اتفاقيات بين وزارة التضامن وباقي الوزارات للحد من معاناة المكفوفين الذين يعانون بصمت.

 

وأضاف في السياق " من المؤسف أن تعاني هذه الشريحة من الحرمان من حقوقها البسيطة، الحق في السكن الاجتماعي والعمل"، داعيا إلى رفع نسبة الحصول على مناصب عمل بالمؤسسات العامة والخاصة إلى 3 % لإعطاء الحق للمكفوف بالظفر بمنصب شغل، بدلا من 1%، النسبة المعمول بها حاليا.

 

هناك المعاقون حركيا ، يحتاج أغلبهم إلى كراسي متحركة، ويطالبون بتوفيرها لهم، وتهيئة ظروف تنقلهم، فلا زال المعاقون حركيًا يعانون من صعود الأدراج، أو النزول بالكرسي المتحرك من الرصيف لعدم وجود منحدر خاص للمعاقين، ومعاقو إعاقة الصم البكم لهم مطالب أيضا، كلها تبقى في أدراج الوعود في مناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمعاق، حيث تنظم الوزارة والجمعيات المدنية احتفالات لتكريم المعاقين النجباء، ولبث الفرحة في قلوبهم بهذا اليوم.

 

وقال سعيد في كرسيه المتحرك لـ"مصر العربية" هذه الحفلات التي يصرفون عليها أجورا باهظة للفنانين المغنين بالحفلات لو رصدوها لرفع منحة المعاق أليس أفضل؟ التي لا تكفي أسبوعًا، ماذا تعمل 4000 دينار جزائري؟ هذه الحفلات لهم وليست لنا، نحن مهمشون من الدولة ومن المجتمع "

 

 

صبيحة مكفوفة قالت لـ"مصر العربية " ماذا أستفيد من حفلاتهم غير كأس عصير وقطعة حلوى؟ ينتهي الحفل وهم راضون عن ضميرهم أنهم شاركوا المعاقين بيومهم، ونسوا أن يشاركونا همومنا، في العمل والسكن والتنقل والطب المجاني والدواء وتهيئة الطرقات، ومقاعد خاصة للمعاقين في وسائل النقل كما في أوربا، عندما أسافر لفرنسا لا أشعر بنقص كل شيء مهيأ ليعيش المعاق حياة طبيعية "

 

وأضافت صبيحة " ندرك تماما  بمجرد انتهاء الحفل وتوقف الموسيقى، نعود إلى التهميش، وينسون تلك الوعود، التي تتجدد في العام المقبل.

 

وتابعت: المعاقون لا يهمهم الحفلات الصاخبة للمطربين المشهورين، يهمنا العيش بكرامة، لو حققوا لنا بعض المطالب البسيطة، منحة محترمة تكفي المعاق  لدفع تكاليف الحياة المرتفعة، تكون الأدوية متوفرة، وتكفل تام في صندوق الضمان الاجتماعي، وغيرها من الحقوق لنعيش بكرامة ونتحمل آلام المرض ".

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان