رئيس التحرير: عادل صبري 10:19 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

خبير عسكري سعودي: روسيا انسحبت من "فخ أمريكي"

خبير عسكري سعودي: روسيا انسحبت من فخ أمريكي

العرب والعالم

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي باراك أوباما

خبير عسكري سعودي: روسيا انسحبت من "فخ أمريكي"

وكالات 16 مارس 2016 15:16

قال الخبير العسكري السعودي علي التواتي إنَّ من أبرز أسباب الانسحاب الروسي "المفاجئ" من سوريا هو تنبُّه موسكو بوجود "فخ أمريكي" يتم نصب شراكه بهدوء على حدودها الجنوبية.

 

وأضاف التواتي، لـ"الأناضول"، اليوم الأربعاء: "بينما كان يتم إغراق روسيا في المستنقع السوري، بدأت بارجات وأساطيل حلف شمال الأطلسي، بإعادة نشر قوات استراتيجية في البحر الأدرياتيكي، بحجة مكافحة الهجرة غير الشرعية، فيما كان الهدف غير المعلن، هو حصار روسيا بهدوء عبر تعزيز قوات الناتو شرقي أوروبا".

 

وأوضح التواتي، وهو عميد ركن متقاعد: "ما يشاع حول وجود اتفاق روسي أمريكي للانسحاب أقاويل غير صحيحة، والقرار روسي خاص، وجاء بعد شعور موسكو بأنَّها غاصت في حرب لا نهاية لها مقابل اقتصاد داخلي يتهالك، فضلاً على تنبهها بأنَّ هناك ثمة فخ ينصب لها من قبل واشنطن".

 

وتابع: "حتى عندما أبدت موسكو تعاونًا مع واشنطن لتحرير الرقة السورية، لم تبدِ الأخيرة أي حماس، ما أكَّد شكوك روسيا بأنَّه يراد لها البقاء أطول فترة في هذه الحرب".

 

وذكر الخبير السعودي أيضًا أسبابًا أخرى للانسحاب الروسي، من أبرزها أنَّ موسكو أرادت ألا تتمادى أكثر في فقدانها للعالم الإسلامي، لا سيَّما أنَّها تقع بمحاذاة خمس جمهوريات سوفيتية سابقة، وهي جميعها دول مسلمة سنيّة ولديها مصالح حيوية مع روسيا، وهي دول تدين بالولاء التاريخي والعرقي لتركيا، حسب قوله.

 

وأشار التواتي إلى أنَّ موسكو لا تريد أن تفقد تركيا استراتيجيًّا، حيث رأت أنَّها أضرَّت بعلاقتها بأنقرة بما يكفي، وبالتالي غيَّرت حساباتها الاستراتيجية، وارتأت أنَّها غير مستعدة في ظل ظروفها الحالية، بأن تفقد العالم السني سواء في تركيا أو في العالم العربي والإسلامي، من أجل نظام طائفي، وفق تعبيره. 

 

وحول مدى تحقيق التدخل العسكري الروسي أهدافه ، رأى التواتي: "روسيا تعتبر ميناء طرطوس والقاعدة البحرية الروسية، لا سيَّما بعد أن تمكَّنت من ضم القرم، منفذها الوحيد للمياه الحارة، ولم تكن تريد لأحد أن يجلس على كرسي الرئاسة في دمشق، ما لم يوقع أولًا على بقاء هذه القاعدة البحرية".

 

ونوّه التواتي إلى أنَّ روسيا ليست موجودة من أجل الرئيس بشار الأسد، بل من أجل مصلحتها الاستراتيجية، لافتًا إلى أنَّها تريد أيضًا أن تكون سوريا متماسكة وليست مقسمة، حتى تسدِّد "الأخيرة" الديون التي عليها، مشيرًا إلى أنَّ هذه المطالب ضمنتها لهم المعارضة السورية وأكَّدت احترامها لها، ما جعل لا وجود لأي مبرر لتواجد عسكري روسي، فيما لم يتبق أمام موسكو إلا أن تكسب الأغلبية السورية وتكسب العالم الإسلامي". 

 

وكان الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين، قد أعلن أمس الأول الاثنين، سحب القوات الرئيسية الروسية من سوريا، مشيرًا إلى أنَّ التدخل الروسي في سوريا "حقَّق أهدافه".

 

اقرأ أيضًا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان