رئيس التحرير: عادل صبري 04:06 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد الانسحاب الروسي.. ظلال الحل السياسي تلوح لأزمة سوريا

بعد الانسحاب الروسي.. ظلال الحل السياسي تلوح لأزمة سوريا

العرب والعالم

محادثات جنيف

بعد الانسحاب الروسي.. ظلال الحل السياسي تلوح لأزمة سوريا

وكالات 16 مارس 2016 04:08

 يبدو أن المفاوضات الجارية في جنيف بين الأطراف السورية بدأت تدخل منعطفا حاسما، إذ ألقى قرار روسيا بسحب الجزء الأكبر من قواتها من سوريا بظلاله على مسار المفاوضات، وباتت هناك معطيات جديدة وانتعشت أجواء انعقاد هذه المحادثات.

فالمعارضة السورية من جانبها تتحدث عن أجواء إيجابية وجدية تسود محادثات جنيف، ولأول مرة يتم الحديث عن وضع جدول أعمال للمحادثات، أساسه بحث آلية تنفيذ فترة الحكم الانتقالي في سوريا.

إلا أن هناك مزيدا من التكهنات قد ثارت بشأن تأثير هذا القرار على مجريات المفاوضات، فالمعارضة السورية وبشكل حذر رحبت بهذا القرار، لكنها تريد التحقق من تنفيذه واقعا على الأرض.

واعتبر المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، انسحاب القوات الروسية من سوريا تطورا مهما في مفاوضات السلام، معربا عن الأمل في أن يكون له "تأثير إيجابي" على مفاوضات السلام في جنيف.

فالقرار الروسي، من وجهة نظر مراقبين لموقع "سكاي نيوز عربية" الإخباري، قد يكون بمثابة دفع الحكومة السورية إلى إبداء مرونة في مواقفها خلال محادثات جنيف، في ظل أنباء تؤكد انزعاج موسكو من مواقف متعنتة صدرت مؤخرا عن وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

إلا أن هناك تساؤلا بات مطروحا في الساحة الدولية، وهو هل يمهد قرار الانسحاب الروسي من سوريا على مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد في استمراره كرئيس للبلاد، إضافة إلى مصير المفاوضات بين النظام والمعارضة السورية؟

واللافت أن وفد الحكومة السورية كان دائما يعارض بحث مستقبل قيادة الرئيس السوري للبلاد، وأن المفاوضات لا تعني رحيل الأسد، إلا أن التطورات الأخيرة قد تمهد لهيئة الحكم الانتقالي التي تطالب بها المعارضة.  

من جانبه، قال المتحدث باسم وفد المعارضة، سالم المسلط: "إذا كانت خطوط الوفد الحكومي الحمراء هي رحيل الأسد، فإن خطوطنا الحمراء هي نصف مليون شهيد سوري".  

ميدانيا، القرار قد يغير من التوازنات على الأرض، لأن القرار يعزز من فرص الجيش السوري الحر، بعد أن فقدت القوات الحكومية أحد أهم الأذرع الداعمة لها في مواجهة المعارضة، إلا أن هناك حديث عن استمرار القصف على الجماعات المتشددة التي لم تحددها روسيا.

وإن كانت روسيا بقصفها السابق على مناطق شمالي سوريا قد ساهم في إفشال مفاوضات جنيف 2، التي تأجلت بعد تغير موازين القوى في مناطق الشمال وعزز القصف الروسي لمواقع المعارضة من تواجد الجيش السوري في مناطق لم يكن له موضع قدم من قبل واسترد على إثر ذلك السيطرة على مناطق كانت للمعارضة السيطرة عليها.  

ويبدو جليا أن مسار المفاوضات ستتأثر كثيرا بالقرار الروسي، الذي قد يمهد لإنشاء توازنات جديدة في المنطقة قد تسهم لاحقا في إيجاد حل سياسي للأزمة السورية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان