رئيس التحرير: عادل صبري 01:48 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

خبراء: التمسك بـ"سايكس بيكو" أو انتظار الأسوأ

خبراء: التمسك بـسايكس بيكو أو انتظار الأسوأ

العرب والعالم

من اليمين : صفي الدين خربوش - غضنفر عبد المجيد - رجائي فايد - سعيد عكاشة

في ندوة المركز الكردي..

خبراء: التمسك بـ"سايكس بيكو" أو انتظار الأسوأ

معاذ رضا 15 مارس 2016 21:22

عقد "المركز المصري للدراسات والبحوث الكردية" مساء أمس الاثنين، ندوة فكرية حول مرور 100 عام على توقيع معاهدة "سايكس بيكو"، والتي اتفق الحضور فيها على أنها مزقت الوطن العربي إربًا.


خربوش: ننتظر تقسيما جديدا

الدكتور صفي الدين خربوش، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، قال: "الأزمة السورية هي محط أنظار العالم، والتي من خلالها يمكن التوقع ما سيحدث في المستقبل للوطن العربي قياسًا على تلك الأزمة الراهنة".


وأشار إلى أنَّ اتفاقية "سايكس بيكو" الأولى كانت لخدمة الدول الاستعمارية، لذلك تسعى تلك الدول لتقسيم جديد للوطن العربي، من خلال ما تسمى بأحداث الربيع العربي.
 

وأضاف خربوش، أنَّ المملكة العربية السعودية لديها مساعي مع الجانب الروسي، لإخراجها من عملية التواجد على الأراضي السورية، مؤكدًا أنَّها تتخوف بشكل كبير من تواجد أذرع للدولة الإيرانية بمنطقة الخليج. 
 

وأكَّد، أستاذ العلوم السياسية، أنَّ سبب خروج روسيا من الأراضي السورية يرجع إلى اتفاق تم إبرامه بين السعودية والدول الكبرى لتخفيض سعر النفط، وذلك للتأثير على الرئيس الروسي "فلاديمر بوتين"، مؤكدًا أنَّ انسحاب القوات الروسية يستغرق فترات طويلة، وربما يتركون خبراء عسكريين.

 

واستطرد: "ليس كل ما يقال في الإعلام الغربي تجاه الأزمة السورية صحيح، فمنطقة دمشق السورية تعيش بشكل طبيعي". 
 

وتابع: "يوم 3 يوليو يعُد بمثابة طوق نجاة لمصر من التقسيم الذي كان سينالها بلا شك خلال فترة الرئيس الأسبق محمد مرسي".

 

التمسك بسايكس بيكو أو انتظار الأسوأ

رجائي فايد، رئيس المركز الكردي للدراسات السياسية والاستراتيجية، قال إنَّ اتفاقية «سايكس بيكو» مؤامرة خارجية، لكن المستجدات التي يعيشها العالم العربي، يتوجب عليه التمسك بتلك الاتفاقية، خوفًا من الأسوأ.

 وأضاف رجائي: العرب يتوجب عليهم تجميل القبيح، للحفاظ على ما تبقى من الدول العربية التي تواجه انقسامات دامية وحروبا شرسة ربما تؤثر عليها بشكل كامل.


مستقبل العرب "ضبابي"

وقال سعيد عكاشة، الباحث بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والسياسية، إنَّ الشعوب العربية وحكامها دائمًا مفعول بهم منذ أوائل القرن الـ 15 وحتى اليوم، مضيفًا أنَّ المستقبل العربي ضبابي بشكل «مرعب» -على حد وصفه.


وأضاف "عكاشة"، أن أبرز علماء المستقبليات لا يقدرون على توقع ما سيحدث للعالم العربي خلال الـ 10 سنوات المقبلة، رغم تقدم هذا العلم بشكل ملحوظ.


وأكَّد، الباحث بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والسياسية، أنَّ نظرية المؤامرة على العالم العربي متواجدة، إلا أنَّه من الواجب معرفة العوامل المساعدة التي أدت إلى نجاحها.


وتابع: «الدول الغربية تحاول قدر الإمكان السيطرة على منطقة الشرق بشتى الطرق، واستخدام الدين كوسيلة للوصول إلى الشعوب العربية التي يسيطر عليها الوازع الديني، لتحقيق مصالحها الاستعمارية والرأسمالية في آن واحد.

 

روسيا تحاول السيطرة على العراق وسوريا

وتولى الحديث الكاتب والمحلل العراقي، غضنفر عبد المجيد، والذي أكَّد أنَّ روسيا تريد حاليًا إعادة الاستحواذ على دول الاتحاد السوفيتي سابقًا، إضافة إلى دولٍ عربية على رأسها سوريا والعراق.


ولفت "عبد المجيد"، إلى أنَّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يريد استعادة حُلم الدولة العثمانية، بقيادته لتنظيم جماعة الإخوان المسلمين، مؤكدًا أنَّ قرار تركيا باحتواء اللاجئين السوريين بالمناطق الحدودية ليس خوفًا عليهم كما تدعي، وإنما قتل حُلم الدولة الكردية بمنطقة الشرق الأوسط.


وأكَّد أنَّ الحُلم التركي لاستعادة الدولة العثمانية تتفق معها دولٍ أخرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية، والسعودية، وقطر، والكويت، وعمان.


وتابع:" هناك دولٍ بالمنطقة العربية لا تؤمن بالعلمانية مثل قطر والسعودية، والاعتراف فقط بالدولة الإسلامية، بدعم من تركيا المشاركة لها نفس الحُلم".

وأوضح أن الدولة العلوية بقيادة بشار الأسد، والمدعومة من روسيا وإيران، تريد فرض نفوذها بمناطق "اللاذقية وحماة وحمص"، بعد سيطرة الجيش السوري الحر على تلك المناطق.

 

وقال الباحث العراقي، إنَّ المملكة العربية السعودية تقود كامل المنطقة العربية إلى الهاوية، بمحض تلك التصرفات الغير مفهومة تجاه الأزمة السورية واليمنية.

 

وتعود تسمية اتفاقية "سايكس بيكو" إلى المفاوضات السرية التي عقدت بين نوفمبر من عام 1915 ومايو من عام 1916 بين الدبلوماسي الفرنسي "فرانسوا جورج بيكو" والبريطاني "مارك سايكس"، وكانت على صورة تبادل وثائق تفاهم بين وزارات خارجية فرنسا وبريطانيا وروسيا

 

اقرأ أيضًا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان