رئيس التحرير: عادل صبري 06:07 مساءً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

لهذه الأسباب.. روسيا تنسحب من سوريا

لهذه الأسباب.. روسيا تنسحب من سوريا

العرب والعالم

بوتين والأسد

لهذه الأسباب.. روسيا تنسحب من سوريا

أيمن الأمين 15 مارس 2016 10:30

خطوة وصفت بالغامضة، هي التي أعلنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بسحب قواته من سوريا بطريقة مفاجئة، ربما تتغير على أثرها خريطة المشهد السوري، لكن مع تلك الخطوة يتساءل الجميع..

 

"لماذا تنسحب موسكو الآن من مناطق النزاع السوري؟ وهل الانسحاب سيتم بشكل كامل؟ وهل المال السعودي لعب دورا هاما في هذا القرار؟ أم أن ثمة اتفاقا أمريكيا روسيا أوروبيا حسم الأمر؟

رأس النظام

أبعاد قرار الكرملين وضع صناع القرار العالمي أمام علامات استفهام كبيرة، خصوصا في رؤية العالم لدمشق ما بعد الأسد، ووضع أيضا الروس أمام تحد أكبر، خاصة داخل موسكو والتي يحظى بوتين بدعم كبير فيها، واتهام البعض له بالهزيمة بعد انسحابه دون إبداء أسباب، وعدم تحقيقه للسقف الزمني الذي وضعه لنفسه لإنهاء الحرب في سوريا من 12 إلى 18 شهرا..

أحد المدافع الروسية داخل الأراضي السورية

النظام السوري وحليفته إيران والتي ظلت تعول على الجيش الروسي طيلة الأشهر الأخيرة لمساعدتها في إنهاء الحرب، بدت أكثر تخبطا، يلاحقها المجهول، بحسب وصف الخبراء، في حين يضع الانسحاب رأس النظام السوري بشار الأسد في مأزق كبير، خاصة حول مدى احتمالية أن بوتين توقف عن دعم بشار.

 

المعارض السوري حسين حاج علي، حصر دواعي الانسحاب الروسي لسببين، أولهما: دعم بعض الفصائل المقاتلة على اﻷرض بالسلاح النوعي الذي وعد به عادل الجبير وزير الخارجية السعودي بأنه سيحرج روسيا كثيرا.

اتفاق أمريكي روسي

أما السبب الثاني: فقد يكون بسبب مقايضات بينها وبين أمريكا والاتحاد اﻷوروبي، مضيفا: "قد يكون الاحتمالان معا.

وتابع لـ"مصر العربية": بدون أدنى شك أن الانسحابات تكون لصالح الثوار والسوريين، متسائلا: متى كان تدخل الروس لصالحنا؟ "بطائراته وصواريخه يقتل أبناءنا ويدمر مدننا، وأنعشت نظام العصابة بعد أن كاد ينتهي.

 

وأنهى المعارض السوري كلامه، انسحاب الروسي أنهى اﻷسد ولم تتجرأ إيران على مجرد التفكير بالتعويض، بل على العكس سوف تحاول لملمة ما تبقى لها من قواتها وتنسحب وتنكفئ في حدودها مذمومة مدحورة، ﻷنها ستواجه قوات خليجية بقيادة المملكة العربية السعودية لاقبل لها بها و ستبدأ عملية تنظيف الخلايا الخبيثة التي بثتها ابتداء من قلب العروبة النابض، وسيكون اﻷقرط الدجال برأس القائمة.

جانب من مجازر روسيا في حلب

بدوره، وصف المحلل السياسي اللبناني رياض عيسى، الانسحاب الروسي من سوريا قائلا: "علينا أن لا نستعجل الحكم على الموضوع فعلينا الانتظار لنتأكد من أية مناطق ينسحب الروسي؟ وهل هذا انسحاب نهائي أو هو انسحاب تكتيكي أو هو مقدمة لأمر ما غير معلن، متسائلا: "هل هو الإقرار بعد جدوى التدخل الجوي؟ أم هو إعطاء لفرصة أكبر لوقف إطلاق النار؟ أم هو مقدمة لمشروع تقسيمي لسوريا إلى دويلات؟

 

وتابع: بجميع الأحوال لم يتمكن الروسي من تحقيق أية أهداف سوى تدمير العديد من الأهداف المدنية (مدارس ومستشفيات وأبنية سكنية وقتل المئات من الأطفال والنساء والمدنيين).

 

وبسؤالنا بعد الانسحابات هل تقترب الثورة السورية من النصر؟، أشار عيسى إلى أن الثورة ستنتصر حتى ولو بعد حين ولا بد لإرادة الشعوب إلا أن تنتصر حتى ولو تم تشويه الثورة أو دخل عليها عناصر دخيلة، ومن الطبيعي التفاوض بعيداً عن ضربات الطائرات والذي يعطي المعارضين قوة دفع أكبر وأقوى وفرصة للمناورة والحصول على مكتسبات أكبر.

تظاهرات سلمية

وأضاف: "ما نشاهدة اليوم في سوريا من تظاهرات مدنية سلمية خير دليل على عودة الروح إلى الثورة وعودة الثورة إلى أصلها حيث انطلقت سلمية من نبض الشارع والأحياء السورية وليس من الفنادق والمنتجعات السياحية.

 

وألمح السياسي اللبناني إلى أن، "كما فشل وتراجع  الدور الإيراني لصالح الروسي فها هو الروسي يفشل في تحقيق أهدافه وينسحب كما سيلحق به حزب الله والميليشيات العراقية وكل الدخلاء.

طائرة روسية في سوريا

الكاتب والباحث السياسي محمد زاهد جل وصف من جهته الخطوة "بالشجاعة" التي ربما قد تكون مدخلا لإعادة تطبيع العلاقات بين موسكو وأنقرة بعد التوتر الذي شهدته في المدة الأخيرة، ورجح أن تسهم الخطوة أيضا في خلق توازنات جديدة في المنطقة تسهم في إيجاد حل سياسي للأزمة السورية.

 

وأثار جل بدوره تساؤلات حول التوافقات التي تكون قد حصلت ودفعت بوتين إلى اتخاذ هذا القرار، وقال إن الروس الذين دفعوا دفعا لدخول المستنقع السوري، يريدون تحقيق أهدافهم بالمفاوضات بعد أن فشلوا في تحقيقها على الأرض، حيث إنهم لم يتمكنوا من دحر المعارضة السورية وتقوية حليفهم الأسد.

أزمة اقتصادية

ورأى في تصريحات متلفزة، أن الروس أدركوا أن بقاءهم العسكري في سوريا لم يعد مهما، ولم يستبعد حصول توافق بينهم وبين الأميركيين بهذا الشأن، وأن الإيرانيين أيضا أدركوا عجزهم عن تحقيق أي نصر على حساب المعارضة والشعب السوري.

 

وحذر الكاتب والباحث السياسي السوريين من محاولات الالتفاف عليهم، وهذه المرة عن طريق المفاوضات.

 

أما الخبير في العلاقات الدولية جوشوا واكر، فاستبعد أن يكون هناك أي تنسيق بين موسكو وواشنطن بشأن قرار الانسحاب الروسي من سوريا، وقال إن الخطوة جاءت في توقيت مهم جدا، لكنه ربطها بحسابات روسية في القرم وأوكرانيا، إضافة إلى الوضع الاقتصادي في البلاد.

 

وبشأن مدى تأثير الخطوة الروسية على مفاوضات جنيف، أوضح واكر في تصريحات متلفزة، أن موسكو تأمل أن تكون لها توافقات حتى تظهر كأنها انتصرت في سوريا، وأن حليفها الأسد انتصر، وأشار إلى أن الروس يدركون أن الأسد انتهى، وتساءل في السياق نفسه عن قدرة الإيرانيين على تأمين الأسد بعد انسحاب روسيا من سوريا.

 

وشكك واكر -وهو مستشار سابق لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الأميركية- في نوايا روسيا، وحذر واشنطن من أن موسكو ستواصل التنافس مع القوى الكبرى.

في المقابل، قال منذر ماخوس، عضو الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن مؤتمر الرياض، الاثنين 14 مارس، إن انسحاب الجزء الرئيسي من القوات الروسية في سوريا سيغير المعادلة في سوريا برمتها.

الحل السياسي

وأشار ماخوس إلى أن قرار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بسحب قوات روسيا الرئيسة من سوريا، والذي وصفه ماخوس بالصاعقة، سوف يقلب في حال تطبيقه عملية تسوية الأزمة السورية وسيعطي فرصة أمام الحل السياسي، معتبرا في الوقت نفسه أن هذه الخطوة ستؤدي إلى سقوط النظام السوري في القريب العاجل.

 

ومن الجانب الإيراني، قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف إنه ينبغي النظر الى القرار الروسي على أنه إشارة إيجابية بالنسبة لحظوظ اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا.

 

وأكد ظريف في تصريحات صحفية، على موقف إيران الداعم لوقف إطلاق النار والتوصل إلى حل سياسي للصراع في سوريا.

 

وكانت  وزارة الدفاع الروسية، أعلنت، بدء سحب معداتها العسكرية من سوريا، تنفيذا لأوامر أصدرها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن.

 

وأمر بوتن، بسحب القسم الأكبر من القوات الروسية في سوريا، وأوضحت الدفاع الروسية، في بيان لها، أن تقنيين بدؤوا بتحضير الطائرات لرحلات طويلة المدى إلى قواعد في روسيا، مضيفة أن القوات العسكرية تقوم بتحميل معدات وتجهيزات على متن تلك الطائرات.

 

وكانت قوات روسية قد وصلت منذ أكثر من 5 أشهر إلى سوريا وتمركزت في قواعد عدة، أبرزها قاعدة حميميم، ونفذت عمليات عسكرية خلفت من خلالها آلاف المجازر وأوقعت آلاف القتلى من المدنيين.

"مصر العربية" تقدم لقرائها ملفا هاما كشفت فيه كواليس وأسباب انسحاب روسيا من بعض المناطق السورية.


تابع الملف...

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان