رئيس التحرير: عادل صبري 07:06 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خوفا من مصير بن قردان.. الجزائر تتأهب لداعش

خوفا من مصير بن قردان.. الجزائر تتأهب لداعش

العرب والعالم

الفريق أحمد قايد صالح رئيس أركان الجيش الجزائري

خوفا من مصير بن قردان.. الجزائر تتأهب لداعش

أميمة أحمد – الجزائر 14 مارس 2016 16:20

وجه رئيس أركان الجيش الجزائري  الفريق أحمد قايد صالح في زيارة قادته إلى  الناحية العسكرية الرابعة في الجنوب الشرقي الجزائري ، المتاخمة  لتونس وليبيا ، خطابا أشبه بخطاب الحرب ، حث فيه  قوات الجيش على التأهب لحماية أمن الجزائر كما فعل أسلافهم إبان الثورة الجزائرية.

 

وقال:"إن الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني يدرك تمام الإدراك، وهو يؤدي واجبه المقدس على كافة ربوع الجزائر، بأنه مطالب اليوم على غرار أسلافه الميامين بالأمس بأن يكون على أهبة الاستعداد ليسطر عند الاقتضاء، ملاحم بطولية، ويقدم التضحيات الجسام في سبيل وطنه، يخوضها بتصميم قوي وإرادة لا تقهر"

 

وأضاف:" في ظل قيادة وتوجيهات رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، لأنه يعي كل الوعي بأن الثقة التي وضعها فيه شعبه، هي من المكاسب النفيسة والغالية التي لن يفرط فيها أبدا، وسيعمل دوما على تمتينها من خلال تحصين الجزائر وشعبها من أي مكروه".

 

وحذر قايد صالح  نائب وزير الدفاع  أمس  الأحد، مما وصفها  "اضطرابات أمنية غير مسبوقة، تُنذر بالتأكيد بعواقب وخيمة وتأثيرات غير محمودة على أمن واستقرار بلدان المنطقة".

 

وكانت وزارة الدفاع الجزائرية قد أصدرت بيانا حول زيارة رئيس أركان الجيش نائب وزير الدفاع  قالت  فيه إن زيارة قايد صالح للحدود "تندرج في إطار الاطلاع على أوضاع الأفراد والوحدات العسكرية وجاهزيتها القتالية".

 

ومن جهته صرح  وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي في مؤتمر صحفي ، بأن الجزائر تمر بوضعية استثنائية بسبب الأوضاع الخطيرة التي تعرفها الدول المجاورة، ودعا الجزائريين إلى اليقظة للمساهمة في المحافظة على الاستقرار الذي تنعم به الجزائر، قبل أن يقول" إني لا أريد تخويف الجزائريين ولكن هذا الظرف يستدعي مشاركة الكل".

 

ودعا الوزير  بدوي الأحزاب  إلى تحمل مسؤوليتها، موضحا أن الجزائر تعيش وضعية أمنية غير عادية، وعلى الجميع مرافقة قوات الأمن لمكافحة الخطر، مؤكدا أهمية تعبئة الجزائريين بدقة الوضع الذي تمر به البلاد ، وتجنيد الجميع للمشاركة في ضمان حماية أمن وسلامة واستقرار الجزائر.

 

وبدورها نبهت الأحزاب من خطورة الأوضاع الأمنية المحيطة بالجزائر ، خاصة بعد هجوم تنظيم الدولة الإسلامية ( داعش )  على مدينة  بن قردان في الجنوب التونسي.

 

وقالت حركة النهضة  في بيان تلقت مصر العربية نسخة:"إذ  ندين الاعتداءات الإرهابية في مدينة بن قردان بتونس الشقيقية و نجدد تضامننا المطلق معها ، ومواساتهم في الضحايا ودعمهم أمام حرب الرعب والإرهاب، فإننا نعتبر أن هذه الظاهرة اصبحت تهديدا مستمرا للمنطقة بأكملها لخدمة أجندات استعمارية جديدة".

 

وأضاف البيان:" إننا ندعوا إلى إجراءات استعجالية ومبادرات ترتقي إلى مستوى متطلبات حماية المنطقة وأمنها القومي، وأن أساس الأمن هو تفعيل الثوابت وتجسيد الديمقراطية".

 

بينما حركة البناء الوطني في بيان لها   دعت إلى ماوصفته "جدار مغاربي" لحماية المنطقة من الإرهاب:"  تدعو حركة البناء الوطني  إلى جدار مغاربي شامل تقوده الجزائر في وجه تمدد الإرهاب في المنطقة، بما يلغي مبررات التدخل الأجنبي المرفوض على أرض المغرب العربي".

 

وأضافت في بيانها:" إن المرحلة الحساسة تدفع إلى بناء مبادرات مغاربية ستشرع حركة البناء الوطني في الاتصال لتجسيدها على مستوى الأحزاب والقوى السياسية والشعبية من أجل مغرب عربي آمن وبالمناسبة ندعو الغيورين والمخلصين في المنطقه إلى مزيد من اليقظة والتعاون من أجل عمل مشترك لصالح الجميع وحماية مستقبل الاجيال وقيم الشعوب".

 

زعيمة حزب العمال لويزة حنون وجهت نداء  في مؤتمر صحفي إلى  الأحزاب السياسية ، معارضة وموالاة، لتوحيد الصف لصد الخطر الإرهابي  داعش والقاعدة  في ليبيا والساحل".

 

وترى حنون أن النداء سيساهم في بث الشعور بالمسؤولية لدى الرأي العام الوطني، ويجعله يقف مستعدا لأي طارئ قد يلحق بالبلد، "في ظل ما نشاهده يوميا من محاولات الاستفزاز من طرف منفذي الأجندات الإمبريالية والاستعمارية، المتكالبة على المنطقة العربية والقارة الإفريقية"

 

وأكملت:" على المعارضة توحيد صفوفها من أجل مواجهة تهديدات إرهابيي داعش الذين بكل تأكيد وضعوا الجزائر وشعبها نصب عيونهم في إطار تنفيذ مخطط جهنمي لتفكيك الدول خدمة لمشروع الشرق الأوسط الكبير".

 

وقد ارتفع قدر التخوف في الجزائر بعد عملية بن فردان التونسية خاصة في ظل تفاقم الحرب الدائرة في ليبيا شرقا ، وفي مالي جنوبا ، وتوسع عمليات الإرهاب إلى تونس كلها عوامل جعلت الجزائر في حالة استنفار قصوى لمنع تسلل الجماعات الإرهابية إليها ، هذا فضلا عن كثافة الحواجز الأمنية داخل المدن، وقد سبق كل ذلك عمليات للجيش الجزائري، دمر خلالها مخابئ للجماعات الإرهابية  في مناطق متفرقة من الجزائر ، وقتل بعض قادتهم.

 

يذكر أنه في عام 2014  قتلت قوات الجيش  أغلب أفراد  تنظيم "جند الخلافة " التابع لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان