رئيس التحرير: عادل صبري 05:53 صباحاً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

كيف ينظر اللاجئون السوريون لمفاوضات السلام في جنيف؟

كيف ينظر اللاجئون السوريون لمفاوضات السلام في جنيف؟

العرب والعالم

معاناة اللاجئين السوريين

كيف ينظر اللاجئون السوريون لمفاوضات السلام في جنيف؟

وكالات 14 مارس 2016 09:18

مع انطلاق مفاوضات السلام السورية في جنيف تتنوع أراء اللاجئين السوريين المقيمين في ألمانيا بين متابع باهتمام وبين لا مبال وغير مكترث، نظرا للتحديات الكبيرة التي تواجه اللاجئ السوري في ألمانيا.

 

وتختلف هذه الجولة من المفاوضات في جنيف عن مبادرات سلام سابقة، وخصوصا تلك التي عقدت في نهاية يناير الماضي ولم تستمر سوى ايام وباءت بالفشل، كما تترافق هذه الجولة مع اتفاق لوقف الاعمال القتالية التي يستثني الجهاديين، وسبق ذلك وصول قافلات مساعدات الى 250 الف شخص في 18 منطقة محاصرة في سوريا.
 

 

"القوى العظمى معنية بالتهدئة"
 

علي عيسو وهو أحد اللاجئين السوريين في ألمانيا أكد في حوار مع "دويتشه فيله"، أنه يترقب وباهتمام ما ستصبو إليه المفاوضات، خاصة وأن الأمال المعقودة لإيجاد حل أصبح أكبر بعد تطبيق الهدنة على الأرض بين الأطراف المتصارعة.

ويرى عيسو أن هنالك إهتماما للقوى العظمى للبحث حل في سوريا، إلا أن "تعنت النظام السوري" يقلقه، كما يقول، ويوضح "لا أعتقد أن نظام الأسد سيتنازل بكل سهولة عن السلطة". ويضيف "ما أخشاه أن تتبدل الأسماء فقط، ويبقى الوضع على حاله".
 

إلا أن الصحفية السورية المقيمة في ألمانيا يارا وهبي ترى أن الأمل معقود لدى السوريين على ايجاد حل لأنهاء الحرب، وذلك لأن الوضع العالمي يبشر ببداية جديدة.

وتوضح وهبي بأن" الدول الإقليمية الكبرى كان لها مصلحة في تأجيج الوضع في سوريا، إلا أنه الان نرى إهتماما عالميا بالتهدئة" وتقول " أعتقد أن إنتخابات نزيهة تشرف عليها الأمم المتحدة، كفيلة بإعطاء دفعة كبيرة إلى الأمام، وهو ما تم الإعلان عنه ضمن الأمور المطروحة للتفاوض عليها ضمن جولة المفاوضات الحالية في جنيف ".
 

أراء مختلفة بين الأطراف المتصارعة
 

وتختلف الحكومة والمعارضة حول رؤيتهما للمرحلة الانتقالية، ففي حين تتحدث دمشق عن حكومة وحدة وطنية موسعة تضم اطيافا من المعارضة، تريد المعارضة هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية بدون أن يكون للاسد اي دور فيها.

وكان محمد علوش كبير المفاوضين في وفد المعارضة قد أعلن السبت الماضي أمام ممثلي وسائل الإعلام في مقر إقامته في جنيف بأنه " يعتبر ان المرحلة الانتقالية تبدأ برحيل بشار الأسد او بموته". مؤكدا أن المرحلة الانتقالية "لا يمكن أن تبدأ بوجود هذا النظام أو رأس هذا النظام في السلطة".
 

إلا أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أكد ان الكلام عن الأسد "خط احمر". وقال المعلم في مؤتمر صحفي في دمشق "نحن لن نحاور أحدا يتحدث عن مقام الرئاسة وبشار الاسد خط أحمر وهو ملك للشعب السوري، واذا استمروا في هذا النهج فلا داعي لقدومهم إلى جنيف".
 

"المعارضة لا تمثل جميع مكونات الشعب السوري"
 

من جانبها أكدت السورية ميديا دهير والتي كانت عضوا في المجلس الوطني السوري، قبل لجؤها إلى ألمانيا في حوار مع "دويتشه فيله" أن الجولة الثانية من المفاوضات، كسابقتها، "لا تبشر بالكثير، وذلك لأن المعارضة المشاركة لا تعدوا عن أطراف متصارعة فيما بينها" وقالت دهير " المعارضة مختلفة، وتحمل مصالح مختلفة، كما أنه لا يوجد أي توافق إقليمي، أو توافق دولي بخصوص سوريا، وهو ما لا يبشر بإحراز تقدم حقيقي".

وأضافت "العديد من السوريين (ينتقدون) نوعية إختيار المتفاوضين في هيئة النظام العليا الخاصة بالمعارضة، وذلك لتهميش أجزاء من الشعب السوري".
 

ويوافقها في الرأي الشاب علي عيسو الذي صرح أنه " تم تهميش العنصر الكردي، ونلاحظ أن هنالك ضعف دولي أمام إصرار تركيا على عدم مشاركة الأكراد".
 

هل سيعود اللاجؤون السوريون ؟
 

من جهته أكد شاكر حسون، وهو لاجئ سوري مقيم في ألمانيا منذ حوالي عامين، وكان يعمل موظفاً في بنك في سوريا، أن اللاجئين في ألمانيا يشغلهم العديد من المشاكل، مثل الإقامة، والسكن والتسجيل، وكيفية الإندماج في المجتمع الألماني، وهو ما قد يصرف الاهتمام الكبير عن متابعتهم لمفاوضات السلام.

ويرى حسون أن الفرصة لأنهاء المعاناة السورية موجودة، لو توفرت "إرادة دولية صادقة"، ملاحظا أن المنظومة الدولية،استطاعت فرض تسليم الاسلحة الكيماوية على نظام الأسد عام 2014، عندما أرادت ذلك، وتستطيع فرض هذه الارادة لو رغبت في إيجاد حل للأزمة السورية المستمرة منذ ست سنوات".
 

وعن طبيعة الحل الذي يرضي السوريين والأطراف المتصارعة قالت ميديا دهير بأن إنهاء الأزمة يجب أن يشمل نقاطا عديدة أهمها الانتخابات النزيهة، وتغيير الدستور، وإيجاد نظام ديموقراطي حقيقي، يشمل جميع السكان.

وقالت الناشطة السورية بأن "توفير هذه العناصر قد يكون جذابا للسوريين للعودة إلى بلادهم، خاصة أن اللاجئين في المانيا إطلعوا على التجربة الديمقراطية الألمانية، ويستطيعون رفد بلادهم بالخبرات المكتسبة".
 

بدورها أكدت يارا وهبي على رغبة العديد من السوريين في العودة إلى بلادهم لو تحقق الأمان هناك، وأضافت: " أعتقد أن اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان وتركيا سيكونون أول الراغبين في العودة، أما اللاجئين في ألمانيا فقد يختلف وضعهم".
 

وفي نفس السياق اعتبر علي عيسو أن عودة اللاجئين السوريين يشكل حلما للعديد منهم، ملاحظا أنه "بالنسبة لكبار السن، أو اللاجئين في منتصف العمر سيفضلون العودة، وذلك لافتقادهم إلى محيطهم الاجتماعي، وظروف الحياة السابقة، والروابط العائلية، أما بالنسبة للشباب فد يفضلون البقاء في ألمانيا، وذلك رغبة منهم في مستقبل أفضل، وحياة أفضل".

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان