رئيس التحرير: عادل صبري 02:04 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بعد تفخيخ الموصل.. كيف يحرر الجيش العراقي آخر معاقل داعش؟

بعد تفخيخ الموصل.. كيف يحرر الجيش العراقي آخر معاقل داعش؟

العرب والعالم

تفخيخ المباني سلاح تنظيم داعش في مناطق سيطرته بالعراق

مع اقتراب المعركة الحاسمة

بعد تفخيخ الموصل.. كيف يحرر الجيش العراقي آخر معاقل داعش؟

محمد المشتاوي 13 مارس 2016 19:55

"تحرير الموصل" هي المعركة الفاصلة في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية" داعش" في دولة العراق لكونها أكبر وآخر معاقل التنظيم، ومن أجل ذلك يحشد الجيش العراقي وحلفاؤه من الأمريكيين والميليشيات الشيعية قواهم لبدء  المعركة، بينما يرد التنظيم بتكثيف السلاح الذي يتقنه بتفخيخ مدينة الموصل.

 

أينما انسحب داعش من مدينة ترك خلفه مئات المفخخات ليعاقب بها القوات العراقية بعد دخول، ولكنه كان ينسحب من مكان إلى مكان آخر  يسيطر عليه، وفي حال اقتحام الموصل آخر معاقله قد يهدم التنظيم المعبد بمن فيه كما يرى خبراء، لأن سقوط الموصل والرقة في سوريا تعني انهيار التنظيم بالكامل.

 

وانسحب مسلحو تنظيم الدولة الاسلامية من مدينتي الرطبة وهيت في محافظة الانبار المساحة اليوم إثر عمليات عسكرية بمساندة طيران التحالف الدولي.

 

وتحاول القوات العراقية من إزالة الالغام والمتفجرات من الشوارع الرئيسية ، حيث نقلت وسائل إعلام عراقية أن عناصر التنظيم  اختفوا من الشوارع منذ أمس السبت، فيما عكف  أعضاء داعش على تفخيخ عدد من المنازل والدوائر الحكومية والشوارع قبل الفرار.

 

و أعلن القيادي في"الحشد الشعبي" العراقي جبار المعموري، أن ما لديهم من معلومات يؤكد أن تنظيم داعش بدأ في تفخيخ جسور قضاء الشرقاط باتجاه الحويجة والموصل وأبرزها جسر الشرقاط وجسر أم الشبابيط وجسر القيارة بعشرات البراميل التي تحوي مادة "سي فور" شديد الانفجار، وذلك بعد تحرير جزيرة غرب سامراء من قبضة التنظيم.

 

استعدادات

 

الأمريكان فطنوا لهذه المعضلة منذ فترة لذلك حاولوا خلال الفترة الأخيرة استهداف المسؤولين عن التفخيخات في تنظيم داعش فقُتل مسؤول المتفجرات في تنظيم "داعش" مع أربعة من مساعديه في الشهر الماضي بقصف للتحالف الدولي في مدينة الموصل.

 

وقالت مصادر عراقية لـ السومرية نيوز، إن "طيران التحالف الدولي قصف، موقع داعش في المنطقة الصناعية في الساحل الايمن، وموقعاً ثانياً في مقر سيارات بلدية نينوى الذي يستخدمه التنظيم في تصنيع وتصفيح السيارات المفخخة".

 

ولعلم الولايات المتحدة الأمريكية فتسعى واشنطن إلى زج مجاميع صغيرة من الجيش الأميركي، للاشتراك مع القوات العراقية في معركة تحرير الموصل وفق ما كشفت صحيفة (The Hill) نقلا عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

 

ووفقا للمصادر فإن  180 جندياً أميركياً سيساعدون القوات العراقية في استعادة المحافظة من سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) حيث تحتاج معركة الموصل تتطلب تحريك 12 لواء من الجيش العراقي.

 

وتابعت الصحيفة:" القادة العسكريين الميدانيين الموجودين في العراق، يعدون خطة عسكرية جديدة، يمكن من خلالها إشراك 15 جنديا أميركيا مع كل لواء عراقي، أثناء عملية التقدم نحو الموصل".

 

على صعيد آخر قال المتحدث باسم قوات التحالف الدولي ضد “داعش” ستيف وارن إن الفرقتين الـ15 والـ16 في الجيش العراقي بدأتا نقل قواتها إلى معسكر مخمور شمال العراق، ضمن الاستعدادات الجارية لتحرير مدينة الموصل.

 

وأضاف وارن – في تصريح خاص لراديو (سوا) الأمريكي – أن التحالف يدرب نحو 8 ألوية عراقية، ضمن التحضيرات لمعركة الموصل مؤكدا  تكثيف الغارات الجوية على مواقع تابعة لتنظيم "داعش" في الموصل وضواحيها، من أجل إضعاف قدرات التنظيم العسكرية واللوجستية قبل بدء عملية تحرير المدينة.

 

وما يزيد من تعقيد المعركة هو إصرار الحكومة العراقية إشراك كتائب الحشد الشعبي المتهمة في انتهاكات كبيرة بحق أهل السنة في المناطق المحررة من قبضة داعش ، ولذلك أعلنت أغلب القوى السُنّية مشاركة الحشد الشعبي في عمليات الموصل.

 

داوود السعدي الخبير العسكري العراقي أكد  في تصريحات متلفزة أن تفخيخ داعش للجسور والمباني يبطئ تقدم قوات الجيش. 

 

وأوضح أن الجيش العراقي استطاع فك بعض العبوات الناسفة في المناطق التي حررها بينما فجر مبانٍ أخرى لعدم استطاعته فك العبوات الناسفة به.

 

اللواء نصر سالم المستشار في أكاديمية ناصر العسكرية حذر من التعجل في تحرير مدينة الموصل قبل تدريب قوات الجيش العراقي على كيفية التعامل بحرفية مع المتفجرات.

 

مفخخة بالكامل

 

وأضاف في حديثه لـ"مصر العربية" أن تحرير الموصل سيستغرق بعض الوقت لأن المشكلة فيها تكمن في أنها مدينة مفخخة بالكامل.

 

وأكد أن التنظيم سيفعل كما فعل شمشون حين هدم المعبد عليه وعلى من فيه إذا دخلها الجيش، مفيدا بأن الجيش العراقي ليس لديه مقاتلين أكفاء لذلك سيحتاج تحريرها بعض الوقت للتدريب على كيفية التسلل وفك القنابل وخلافه.

 

واختتم:" في النهاية يجب أن تحرر الموصل لأنها ثاني أكبر مدينة بعد بغداد ولأن بسقوطها هي والرقة في سوريا سينهار داعش".

 

اللواء نبيل فؤاد الخبير العسكري قال إن حروب المدن والمناطق الجبلية هي أصعب أنواع الحروب.

 

وأشار لـ"مصر العربية"  إلى ضرورة اتباع الجيش العراقي الأساليب العلمية في التعامل مع المفخخات لصعوبة المعركة.

 

وأكد أن أمريكا سترسل خبراء عسكريين للعراق للمساعدة في تحرير الموصل والتعامل مع المتفجرات.

 

 اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان